​​​​​​​ارتفاع إصابات اللشمانيا بين مُهجّري عفرين والحصار الحكومي يصعّب تأمين العلاج

تتصاعد الإصابات بداء اللشمانيا بين مُهجّري عفرين القاطنين في مقاطعة الشهباء، فيما يقول الهلال الأحمر الكردي فرع عفرين، أنه لم يتلق أي مساعدة طبية من المنظمات الدولية من ضمنها الصليب الأحمر، في ظل الحصار الحكومي المفروض على المقاطعة.

​​​​​​​ارتفاع إصابات اللشمانيا بين مُهجّري عفرين والحصار الحكومي يصعّب تأمين العلاج
الجمعة 9 نيسان, 2021   23:41
الشهباء- ليندا شيخ

وانتشر داء اللشمانيا بين مُهجّري عفرين بعد نزوحهم إلى المخيمات وقرى مقاطعة الشهباء ذات البنية التحتية شبه المدمرة نتيجة الحرب الدائرة في المقاطعة قبيل تحريرها.

بحسب إحصائيات الهلال الأحمر الكردي، فإن نسبة الإصابة بالداء قلّت عام 2020 مقارنة بعام 2019 وذلك بفضل الإجراءات وتوجيهات الكوادر والنقاط الطبية، فضلًا عن حملات النظافة بين الأهالي، وقيام البلديات برش المبيدات الحشرية.

حيث وصل عدد الإصابات عام 2020 إلى 1191 إصابة، أما في عام 2019 فوصلت إلى 3092 إصابة.

فيما أفادت عضوة الإدارة العامة في الهلال الأحمر الكردي فرع عفرين، علياء محمد، لوكالتنا أن عدد المصابين حسب آخر إحصائية جمعوها خلال الـ 3 أشهر الأخيرة من عام 2021 بلغ (1791) حالة، مؤكدة أنهم جميعهم يتلقون العلاج في النقاط الطبية التابعة للهلال الكردي.

7 نقاط طبية

وتتنشر سبع نقاط طبية للهلال الأحمر الكردي ضمن مقاطعة الشهباء، وهي في كل من ناحية: "شيراوا، تل رفعت، أحرص، أحداث، قرية الزيارة، ومخيمي برخدان وسردم".

وتلبي هذه النقاط حاجة الأهالي والمرضى على مدار الساعة، على الرغم من إمكاناتها الضئيلة والمحدودة، إذ تعاني المقاطعة حصارًا جائرًا على كافة المستويات تفرضه حكومة دمشق من جهة والاحتلال التركي ومرتزقته.   

وقالت علياء محمد إن "داء اللشمانيا الذي انتشر كثيرًا في مقاطعة الشهباء، أثّر سلبًا على صحة أهالي عفرين المُهجّرين".

'غياب المساعدة'

علياء محمد أكدت عدم مساعدة أي منظمة لهم في تأمين العلاج اللازم للمُهجّرين، ومضت قائلة: "مرت ثلاث سنوات على تهجير أهالي عفرين، ولم نر أيّ إقبال أو مبادرة إنسانية أو للمنظمات ولا حتى الصليب الأحمر الدولي تجاههم".

وأضافت: "إن لم يتم معالجة بعض الحالات ستصبح مزمنة""، مؤكدة: "حتى الجرعات المتوفرة لدينا لا تكفي كافة المصابين، إذ أن بعضهم تلقى العلاج وآخرين لم يتلقوه لقلة الكمية".

'الحصار ومنع دخول الأدوية'

ولفتت علياء محمد إلى حصار المقاطعة قائلة: "إنها محاصرة لذلك يمنع وصول الأدوية إلينا، لذا نضطر إلى تقديم جرعات المرحلة الأولى فقط".

واختتمت بالقول: "إن المصابين الذين لم يستطيعوا تلقي أيّ علاج بسبب قلة كمية الدواء تأثروا نفسيًّا بذلك، وهناك بعض الأسر جميع أفرداها مصابين بالداء، وذلك حسب موقع السكن والبؤرة التي ينتشر فيها الداء".

(س ر)

ANHA