بقي معه لـ8 أعوام.. محمد خان: ميلاد القائد ثورة ودخوله الحراك الكردي انعطاف تاريخي للكرد

يصادف الـ4 من نيسان ذكرى ميلاد القائد عبد الله أوجلان ما يعني لجلِّ شعوب المنطقة يوم الخلاص من العبودية والسير نحو النور والعلم والفكر الحر، يقول أحد الذين رافقوه مطولاً إنه يوم انطلاق الثورة الكردية الجوهرية.

بقي معه لـ8 أعوام.. محمد خان: ميلاد القائد ثورة ودخوله الحراك الكردي انعطاف تاريخي للكرد
الخميس 1 نيسان, 2021   20:33
كوباني

في زمن الاستبداد الذي وصلت فيه حكومات المنطقة إلى أوج وحشيتها وتنكيلها بالشعوب، ظهرت ثورة طلابية ينظمها بعض الطلبة الجامعيين في تركيا يقودهم عبد الله أوجلان لتتحول فيما بعد إلى ثورة تعم أرجاء المعمورة وتحرر الكثير من الشعوب من ظلم الحكومات القائمة وتحتضن كافة مكونات المنطقة دون تفرقة أو تمييز ليتشارك فيها الكردي والعربي والتركي والأرمني ومن جميع الشعوب المضطهدة.

طرح فكر الأمة الديمقراطية ونهض بالشعوب المضطهدة ضد حكوماتها وكسر القالب المعتاد، لذلك يعتبر الشعب الكردي ورفاق دربه ميلاده بمثابة ثورة للشعب الكردي و دخوله في الحراك السياسي الكردي شكل انعطاف لتاريخ الشعب الكردي.

/ar/uploads/files/2021/04/01/191729_mhmd-khan.webp

محمد خان من الأوائل الذين ناصروا القائد عبد الله أوجلان وانضموا إلى ثورته وبقي معه لـ8 أعوام وهو يعتبر ميلاد أوجلان اليوم الذي أشرق فيه النور على الشعب الكردي خاصة وشعوب المنطقة عامة.

رفض الاضطهاد وناهض التنكيل والإبادة القومية والعرقية

خلال تعاقب الحكومات التركية التي تلت النظام العثماني، لم تتغير سياسة الإبادة الطائفية والعرقية التي كانت العثمانية تمارسها ضد الشعوب ما دفع الى العديد من الثورات التي ناهضتها ولكن الاستبداد العثماني كان دائما يلجأ إلى سياسة القوة والابادة وارتكاب المجازر في سبيل كبت الشعوب وحرمانها من حريّتها.

في لقاء اجرته وكالتنا مع محمد خان أحد المناضلين الأوائل الذين انخرطوا في الحراك الثوري لحزب العمال الكردستاني في ثمانينيات القرن الماضي أكد أن "كافة الثورات التي صعدت واندثرت، كان من أهم أسباب اندثارها أن شخصيات كوادرها لم تتمتع بقوة الفكر والمعرفة الحرة، أما القائد فقد كان بمثابة الأكاديمية العلمية لكوادره لذلك استمرت ثورته حتى بعد سجنه".

وأضاف "منذ نعومة أظافره والقائد يرفض التنكيل باللغة الكردية ويرفض منع الحكومات التركية للشعب الكردي من التحدث باللغة الأم لذلك هجر أهله وهو في الصف الخامس من مدرسته، ولهذا فإن ميلاد القائد هو النور الذي أشرق على الشعب الكردي خاصة وشعوب المنطقة عامة".

كما وأشار محمد خان إلى أن "القائد عبد الله أوجلان خلال وجوده في إحدى المحاضرات في الجامعات التركية تحدث أستاذ جامعي عن الشعب التركي قائلاً بأنه لا يوجد غير الأتراك على الأراضي التركية، فرفض عبد الله أوجلان ذلك قائلاً: أنا كردي وها أنا بينكم، وسجن على أثرها مدة 6 أشهر"، في إشارة منه إلى رفض القائد لسياسة طمس الهوية الثقافية للشعب الكردي والوقوف في وجه الحكومات.

'قائد أممي'

ثابرت الحكومات على ارتكاب أبشع المجازر بحق الشعوب فقط لمنعها من النهوض والمطالبة بحقوقها، لذلك نادرا ما كانت تظهر حركات تحررية في تركيا وخاصة أن الحكومات المتعاقبة كانت تريد التشبث بالحكم لذلك كانت تمارس كل الأساليب الوحشية على الشعوب لكسر إرادتها ومنعها من النهوض.

وفي هذا السياق قال حمد خان إن "البداية كانت من الجامعة مع مجموعة من رفاقه، لكنه لم يكن يحث على نصرة شعب واحد أو قوم واحد بل على العكس كان يبحث عن تحرير كافة الشعوب المضطهدة، في المعسكر الأول للحزب كان هناك أشخاص من شعوب مختلفة ما كان يدفعنا إلى القول إن القائد منذ الانطلاقة الأولى كان قائداً أمميا ولا يزال إلى يومنا هذا على ذلك الطريق واليوم وهو خلف قضبان الزنزانة بكلمة واحدة يغير مسار الأحداث في المنطقة كلها".

'الفكر النقي هو الذي أسس بنية سياسية شعبية لا يمكن أن تنهار'

كثير من الثورات التي ظهرت في الشارع الكردي وسرعان ما انهارت لسبب أو لآخر حيث كانت الحكومات المعادية لهذه الثورات تستهدف قيادة الثورات فتنهار بشكل ديناميكي، غير أن انطلاقة حزب العمال الكردستاني لم تتوقف عند سجن القائد عبد الله أوجلان خلال المؤامرة الدولية التي استهدفت شخصه وسلمته للسلطات التركية.

في هذا السياق يقول محمد خان إن "القائد كان يفعل كل شيء بعد تخطيط وتنظيم لذلك كل ما كان يقوله كان ينفذه، لقد شاهدت هذا الشيء بأم عيني لمدة 8 سنوات عشت فيها الى جانبه".

وأضاف " كنت بينهم وشاهدت كيف كان يعطي القوة لرفاقه كان بمثابة الأكاديمية العلمية في رصانة شخصه وقوته في الحوار وفي إعطاء الروح المعنوية لغيره".

كما وقال "لأنه كان يقضي كافة وقته في تدريب رفاقه وكل من حوله لم ينهار الحزب بعد سجنه، لقد زرع في كل شخص من رفاقه علمه وفكره الحر والنقي بمعنى أنه أنشأ جيلاً من المفكرين من وراءه ولهذا السبب لا يزال الحزب مستمرا وسيستمر لأنه على فكر القائد عبد الله أوجلان على عكس بقية الثورات التي انهارت بمجرد غياب القيادة فيها".

(س ع /ج)

ANHA