قره يلان: العالم بات يعرف حقيقة القائد ويدرك أهميته

​​​​​​​لفت عضو اللجنة القيادية في حزب العمال الكردستاني (PKK) مراد قره يلان، إلى انفتاح العالم على القائد عبدالله أوجلان والتضامن معه كونه بات يعرف أهميته ومن هو، داعيًا السياسيين في باشور كردستان إلى أخذ الحيطة والحذر لأن الدولة التركية تحاول خلق حرب داخلية بينهم، وقال "نحن لا نستهدف حراس القرى".

قره يلان: العالم بات يعرف حقيقة القائد ويدرك أهميته
الثلاثاء 16 آذار, 2021   08:24
مركز الأخبار

انضم عضو اللجنة القيادية في حزب العمال الكردستاني مراد قره يلان إلى برنامج خاص على فضائية (‎ Stêrk TV)، وتحدث خلالها بشكل موسع عن سياسات الإنكار والإبادة التي تنتهجها دولة الاحتلال التركي ضد الشعب الكردستاني، وقال "يجب على الشعب الكردي أن يحمي نفسه، فبعد تأسيس الجمهورية التركية وعد أتاتورك الشعب الكردي أن يصبح حرًّا، وبناءً على ذلك انضم الشعب الكردي إلى القتال إلى جانبه، ولكن بعد توقيع اتفاقية لوزان، ضحت القوى المهيمنة بالشعب الكردي، كما أن تركيا نسيت وعودها وخانته، وأرادت إبادة الشعب الكردي، وبذلك بدأت انتفاضة الشيخ سعيد، وبهدف حماية نفسه قام الشعب الكردي بالانتفاضة، ومنذ عام 1925 وحتى 1940 تقوم دولة الاحتلال التركي باحتلال كردستان عسكريًّا، وانتهجت سياسة الإبادة الجسدية.

 لقد سالت الدماء على مدى خمسة عشر عامًا دون انقطاع في كردستان، ومن المعروف أنه في سنة 1938 بدأت الهجمات الاحتلالية عسكريًّا في ولاية ديرسم الكردستانية".

'مخطط إصلاحات الشرق واستيعاب اللغة'

وذكّر قره يلان أنه بعد عام 1970 برز القائد أوجلان وحركة التحرر الكردستانية، وقال" لقد وصل النضال الذي بدأناه في ذلك الوقت الى مستوى عال، وهذا موضوع مختلف، لكنه مهم جدًّا، فمن ناحية اللغة، فإن حماية اللغة مهم للغاية، العدو يتحدث عن موضوع اللغة منذ سنة 1925 ضمن مخطط إصلاحات الشرق، يقول "يجب تعليم جميع الكرد اللغة التركية لكي ينسوا اللغة الكردية"، يريدون تعليم المرأة اللغة التركية بالأخص، ونحن الشعب الكردي يجب أن نتبنى كرامتنا وشرفنا وأرضنا، ولكن قبل كل شيء يجب أن نتبنى لغتنا".

'اللغة الكردية تواجه خطرًا حقيقيًّا'

وأفاد مراد قره يلان أن العدو يهاجم اللغة والأمة الكردية وقال "يسعى إلى إبادة كل شيء اسمه الكرد، وفرض اللغة التركية والعربية والفارسية بدل اللغة الكردية، وحينها يجب عليك أنت أيضًا أن تتبنى لغتك الكردية، يعني أن يتبنى كل شخص اللغة الكردية من خلال موقف ثوري، هناك بعض الأتراك لهم موقف إيجابي من ناحية اللغة، ويقولون يجب تبني اللغة الكردية، نحن نحب اللغة العربية والتركية أيضًا، كما نحب اللغات الأخرى، ولكن اللغة الكردية تتعرض الآن لخطر حقيقي بجميع لهجاتها، وعلينا أن نحمي جميع هذه اللهجات، لأنها دليل غنى لغتنا، هناك العديد من المؤسسات التي تحمي اللغة الكردية، وعملها مهم جدًّا، ونشكرهم على ذلك، وقد اجتمعت بعض الأحزاب في هذا المجال وناقشت موضوع اللغة، لترى ماذا تستطيع فعله، هذا عمل مبارك للغاية".

'يجب أن يتبنى المرء لغته الأم من خلال موقف ثوري'

العدو يسعى إلى إبادة الشعب الكردي، حيث يبدأ من اللغة، وهنا أطالب بشكل خاص الأمهات، أن يعلموا أولادهن اللغة الكردية، في البيت، يجب أن نتحدث بها خارج المنزل، وليس باللغة التي يتم فرضها علينا، والتحدث باللغة الأم، مثلًا في آمد، أحيانًا يتحدث الشباب فيما بينهم خارج المنزل باللغة التركية، أنت في عاصمة كردستان، ما الداعي لأن تتحدث باللغة التركية، بدون شك التحدث باللغة التركية إلى جانب اللغة الكردية يعتبر ثروة، ولكن يجب أن تتبنى اللغة الكردية التي تتعرض للخطر، يجب على المرء أن يتبنى لغته الأم من خلال موقف ثوري، وهذا مهم جدًّا".

كما ولفت عضو اللجنة القيادية في حزب العمال الكردستاني مراد قره يلان الانتباه إلى سياسة الحرب الخاصة في كردستان وقال: إن هذه السياسة تُتّبع ضد المرأة والشبيبة الكردية.

'الهدف الرئيس من سياسة الحرب الخاصة هو المرأة والشبيبة'

وقال قره يلان " تزداد الضغوط على المرأة مع مرور الوقت، والذي يقود نموذج القائد أوجلان هو المرأة والشبيبة، مثلًا، الأطروحات التي قدمها القائد أوجلان بخصوص حرية المرأة، يعتبر شيئًا جديدًا في العالم، وبدون شك برزت الكثير من الحركات في العديد من الدول التي تطالب بحرية المرأة وحقوقها، والأعمال التي قام بها اليساريون والاشتراكيون والنساء مستمرة إلى الآن، ولكن القائد أوجلان بيّن من خلال نموذجه أساليب حرية المرأة وقيادتها للمجتمع، وحوّل المرأة من العبودية إلى القيادة، القائد منح المرأة هذه المهمة، فالمرأة من خلال نموذج القائد، أصبحت قوة عظيمة، وانضمت إلى صفوف نضال الحرية بشكل قوي.

'لقد أدرك العالم بشكل أفضل من هو القائد أوجلان'

وأفاد قره يلان أن المرأة الكردية عبر نضالها اليوم، تلفت الأنظار إليها، ليس من قبل المرأة في المنطقة وحدها، بل المرأة في جميع أنحاء العالم، وقال" في نموذج القائد يتم تقييم الثورة بثلاثة أشكال، الأول ثورة المرأة، والثاني ثورة الديمقراطية، والثالث الثورة البيئية، الكل بات يعرف الآن أن البيئة ضرورية جدًّا، وبالأخص بعد وباء كورونا، ولكن القائد قبل عشرين سنة لفت الانتباه الى أهمية البيئة، وكان قد صرح بالحاجة الى ثورة بيئية، وقد عرف العالم من هو القائد أوجلان، ولذلك تضامنت العديد من النقابات مع القائد أوجلان وقامت بالحملات من أجل حريته.

النضال الذي يتم تسييره الآن، ليس من أجل حرية المرأة فقط، بل من أجل حرية المجتمع بأكمله، وفي الحقيقة، فهو من أجل المرأة والمجتمعات كلها، والدولة التركية تريد سد الطريق أمام نضال المرأة هذا، وتريد ترهيب المرأة وإعاقتها، وهي تخاف بشكل رئيس من المرأة الكردية، لأنها ليست كما كانت قبل 20 و30 سنة، فالمرأة الكردية تقاوم في كافة الميادين وعلى كافة الصعد، العسكرية والسياسية والاجتماعية، وهي صاحب إرادة وقوة في جميع المجالات".

'نحن لا نستهدف حراس القرى'

وخلال حديثه، لفت قره يلان الانتباه الى موضوع حُرّاس القرى في شمال كردستان، وأشار إلى أن الدولة التركية تحاول الآن تحويل حراس القرى شيئًا فشيئًا إلى قوات الكونترا، وقال "لقد أدرك إنساننا الحقيقة، لذلك ترك بعضًا منهم سلاح الدولة، البعض من حراس القرى رفضوا أن يصبحوا من الكونترا ويشاركوا في العمليات ضد الكريلا".

وأوضح قره يلان أن الذي يشارك في تشكيلات حراس القرى، يعلمون أن الدولة التركية تستخدمهم، وقال: "ولذلك يقومون بهذا الشيء مجبرين، ولكن عليهم ألا يشاركوا في العمليات، الدولة التركية تريد في بعض الأحيان أن تخدعهم بالقول "سوف يقوم حزب العمال الكردستاني بالاعتداء عليكم"، لا، لقد تعهدنا ألا نستهدف هؤلاء الحراس، بدون شك ليس من ضمنهم الكونترا، ولا أقصد بهؤلاء الذين يشاركون دومًا في العمليات ضد الكريلا، وسوف يتم استهدافهم من قبل الكريلا فقط من أجل الدفاع عن أنفسهم، ولكننا لا نقول بأننا سنستهدف الحراس في قريةٍ ما، ولا نقول إننا سنهاجم تلة يتمركز فيها هؤلاء الحراس.

 بدون شك يقوم بعض الحراس بالمشاركة مع الجنود الأتراك في العمليات ضد قوات الكريلا، يقومون بالمناوبة، وأحيانًا يفقد بعضًا منهم حياتهم خلال مشاركتهم الجنود في العمليات ضد الكريلا، لكننا لا نستهدف الحراس بشكل خاص، يجب عليهم ألا ينخدعوا بألاعيب الدولة، وألا يحنوا رؤوسهم أمام الضغوطات".

'يجب على السياسيين في جنوب كردستان أن يكونوا حذرين من ألاعيب الدولة التركية'

وأشار قره يلان الى الحرب النفسية ضد حزب العمال الكردستاني وقال "العدو يشعر بالرعب كثيرًا من حزب العمال الكردستاني، يكررون صباحًا ومساءً "إرهاب وإرهاب"، فإذا قل عددهم، لماذا يخافون منهم...؟ حينها يكذبون، يجب على هؤلاء الحراس أن يعلموا حقيقة العدو، الذي تمركز على بعض التلال في حفتانين، من يوجد على تلك التلال...؟ هناك بعض الحراس ومرتزقة سوريون، عذرًا، أحيانًا يستخدمون هؤلاء المرتزقة السوريين ككلاب صيد، أينما ذهبوا يتقدمهم هؤلاء المرتزقة.

حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية وأرغنكون، ودوغو برينجك، والقومويون والفاشيون، جميعهم يريدون إعادة العثمانية الجديدة، ويسعون إلى تحقيق ذلك عبر استخدام العملاء من الكرد والعرب، وبهدف تصعيد الحرب في المنطقة، ومن هذه الناحية، يجب على الجميع أن يعلم هذا، يجب أن يكون حراس القرى أيضًا حذرين من هذا الشيء، فدولة الاحتلال التركي تحاول تسيير كافة السياسات في جنوب كردستاني، وعلى السياسيين الكرد في جنوب كردستان أن يتحركوا بوعي وبمنظور وطني. 

الدولة التركية تحاول خلق حرب داخلية بين الكرد في جنوب كردستان، وأنا على ثقة بأنها لن تحقق هدفها، لأن السياسة الكردية قد وصلت إلى مرحلة، بات يعرف فيها كل شخص ما تريده الدولة التركية وما هي غايتها، ولذلك فإن الوحدة الوطنية مهمة للغاية، سياسة قتل الكرد بالكرد لن تحقق أية نتيجة، ويجب على كل كردي وطني أن يقاوم ويناضل ضد هذا الشيء".