​​​​​​​صحف عالمية: بيان أوروبي أمريكي يدين الأسد والسودان يطالب أوروبا وواشنطن بالتدخل لحل أزمة النيل

أدانت دول أوروبية والولايات المتحدة، بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة لبدء الأزمة السورية، الجرائم والعنف المروع في سوريا وخسائرها الكارثية على مدى تلك السنوات، في حين طالبت السودان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بالتدخل لحل أزمة نهر النيل.

​​​​​​​صحف عالمية: بيان أوروبي أمريكي يدين الأسد والسودان يطالب أوروبا وواشنطن بالتدخل لحل أزمة النيل
الثلاثاء 16 آذار, 2021   05:25
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى البيان الأوروبي الأمريكي المشترك الذي يدين الأسد، وكذلك مطالبة السودان لكل من الولايات والمتحدة والاتحاد الأوروبي بالتدخل لحل أزمة النيل.

'بيان أمريكي وأوروبي مشترك...الأسد مسؤول عن معاناة السوريين'

وقالت صحيفة العرب نيوز السعودية: "قالت الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية إن الرئيس السوري بشار الأسد وداعميه يتحملون مسؤولية سنوات الحرب والمعاناة الإنسانية التي أعقبت ذلك".

وقال الوزراء الأجانب من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا في بيان مشترك صدر بمناسبة الذكرى العاشرة للأزمة السورية: "كان ردّ نظام الأسد هو العنف المروع".

وقالوا: "إننا نثني على الأفراد والمنظمات الشجعان الذين كشفوا على مدى السنوات العشر الماضية الحقيقة من سوريا، ووثقوا الانتهاكات والفظائع الجماعية والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لمحاسبة الجناة وتقديم المساعدة الحيوية للمجتمعات".

كما قال وزراء الخارجية إن عقدًا من الصراع والفساد المستشري والاضطرابات الاقتصادية ترك الاقتصاد السوري "ينهار".

وأوضح البيان أن أكثر من نصف السكان، ما يقرب من 13 مليون سوري، يعتمدون على المساعدات الإنسانية.

وأضافوا أن "الصراع المستمر أدى أيضًا إلى توفير مساحة للإرهابيين، لا سيما داعش"، مضيفين أن منع عودة داعش لا يزال يمثل أولوية.

وقالت الولايات المتحدة وأوروبا إن على الحكومة السورية وداعميها "الانخراط بجدية في العملية السياسية والسماح للمساعدات الإنسانية بالوصول إلى المجتمعات المحتاجة".

'الحرب السورية بالأرقام'

ومن جانبها نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية تقريرًا يشير إلى خسائر سوريا بالأرقام منذ بداية الأزمة، حيث قال التقرير: "إن الصراع الدامي مستمر منذ اللحظة التي فتحت فيها قوات النظام النار على المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية في درعا، ما دفع بالقوى العالمية إلى المواجهة، وإنّ عقدًا من زمن الحرب دمر حياة ملايين السوريين الأبرياء".

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في هذا السياق إن عدد قتلى الحرب بلغ 378100 شخص، من بينهم 116911 من المدنيين، وإن عدد القتلى لا يشمل نحو 88 ألفًا من الذين قتلوا تعذيبًا داخل المعتقلات.

ومن الأرقام، هناك 1400 شخص قتلوا في القصف الكيميائي الذي استهدف الغوطة في 21 آب / أغسطس 2013، كما بلغ عدد الجرحى أو الذين سيعانون من إعاقات جسدية دائمة 2.1 مليون شخص.

وأدت الحرب إلى نزوح 6.6 مليون سوري داخل البلاد، وفق وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، بينما نزح نحو 5.6 مليون سوري إلى لبنان وتركيا والأردن، وأدى هذا الصراع إلى أكبر حركة نزوح منذ الحرب العالمية الثانية.

وأشار التقرير إلى حرمان 2.4 مليون طفل سوري من التعليم، وإلى أن 60 في المئة من سكان سوريا يفتقرون إلى الغذاء الكافي، مع ارتفاع ثمن المواد الغذائية بنسبة 200 في المئة.

وذكر التقرير أن الحرب كلّفت اقتصاد سوريا 1.2 تريليون دولار حتى اليوم.

'السودان يطلب رسميًّا من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة التوسط في محادثات سد النيل'

فيما قالت صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية: "طلب السودان رسميًّا من الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي تشكيل رباعية للوساطة في المفاوضات مع إثيوبيا ومصر بشأن ملء وتشغيل سد النهضة المتنازع عليه الذي تبنيه أديس أبابا".

واقترح السودان في البداية تشكيل اللجنة الرباعية في وقت سابق من هذا الشهر كوسيلة لكسر الجمود في المفاوضات المطولة، وأيدت مصر حليف السودان في الشمال اقتراح السودان لكن إثيوبيا رفضته قائلة إنها تريد حلًّا أفريقيًّا لمشكلة إفريقية.

وكتب رئيس الوزراء عبد الله حمدوك إلى الأعضاء الأربعة للمجموعة الرباعية المقترحة في نهاية الأسبوع، قائلًا إن مشاركتهم ستوفر "الضمان المطلوب لبناء الثقة" وتعزز الخبرة المتاحة على طاولة المفاوضات بشأن القواعد التي تحكم الأنهار العابرة للحدود، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية السودانية.

وقال البيان، إن اللجنة الرباعية تهدف إلى التعزيز وليست بديلًا عن الاتحاد الأفريقي باعتباره الراعي الرئيس للمفاوضات مع جمهورية الكونغو الديمقراطية، الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، التي تتولى زمام المبادرة.

وتؤكد مصر أن السد سيؤدي إلى خفض كبير في نصيبها من مياه النيل للحياة والموت، وهو احتمال يمكن أن يقضي على مئات الآلاف من الوظائف ويعطل التوازن الدقيق في الإمدادات الغذائية لسكانها البالغ عددهم 100 مليون نسمة.

وقالت مصر، التي تعتمد على نهر النيل في توفير أكثر من 90 في المئة من احتياجاتها المائية، إن سد النهضة يمثل تهديدًا وجوديًّا.

وكان الاتحاد الإفريقي، خلال العام الماضي، الراعي الوحيد للمفاوضات، لكنه فشل في تضييق الفجوة بين مصر والسودان من جهة وأثيوبيا من جهة أخرى.

وقبل ذلك، رعت الولايات المتحدة المفاوضات، وأبرمت اتفاقًا العام الماضي قبلته مصر، لكن أثيوبيا رفضت التوقيع في اللحظة الأخيرة، واتهمت الولايات المتحدة بالتحيز لصالح المصريين.

(م ش)