صحف عربية: فشل دولي مستمر منذ 10 أعوام في سوريا وروسيا تزكّي سعد الحريري

شهد مجلس الأمن الدولي، أمس، صدامًا جديدًا بين روسيا والغرب بشأن الملف السوري، وذلك بالتزامن مع إنهاء الأزمة عامها العاشر، فيما حذّر الكاظمي من جر العراق إلى حرب أهلية ومن خطورة التدخلات الخارجية، في حين أبلغت روسيا حزب الله بضرورة تولي الحريري رئاسة الحكومة اللبنانية.

صحف عربية: فشل دولي مستمر منذ 10 أعوام في سوريا وروسيا تزكّي سعد الحريري
الثلاثاء 16 آذار, 2021   04:59
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الفشل الدولي المستمر بشأن سوريا، بالإضافة إلى الوضع العراقي، إلى جانب الأزمة اللبنانية.

'المجتمع الدولي يخفق مجددًا بشأن سوريا'

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "ظهر «صدام» جديد بين دول غربية وروسيا حول سوريا في مجلس الأمن أمس؛ إذ أخفق أعضاؤه، في الذكرى السنوية العاشرة للحرب السورية، في التعبير عن موقف موحد حيال المقاربة التي ينبغي اعتمادها لتفعيل العملية السياسية التي يقودها وسيط الأمم المتحدة غير بيدرسن".

وألقت المندوبة الأميركية، ليندا توماس غرينفيلد، تبعات المأساة على "نظام الرئيس السوري" بشار الأسد؛ الذي «آن له أن يواجه الأسباب الجذرية للنزاع»، فيما رأى نظيرها الروسي فاسيلي نيبينزيا أن محاولات «قلب نظام الحكم» أوصلت إلى «الفوضى»، مطالبًا بـ«إنهاء الاحتلال الأجنبي» وعودة دمشق إلى «الأسرة العربية».

ونظمت الرئاسة الأميركية لمجلس الأمن خلال مارس (آذار) الحالي انعقاد جلسة عبر الفيديو للمجلس في ظل نقاشات جارية في أروقة الأمم المتحدة والعواصم بشأن الطريقة المثلى للمضي نحو «عملية سياسية مجدية وذات مغزى هدفها إنهاء الحرب السورية».

وفي ضوء هذه المناسبة، أجرت المندوبة الأميركية سلسلة مشاورات سعيًا إلى إنعاش الجهود التي يقوم بها غير بيدرسن، مع ظهور توافق على ما قاله الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لجهة أن «الخطوة الأولى» في الحل السياسي التفاوضي المبني على القرار «2254» تتمثل في إحراز «تقدم ملموس» في اجتماعات اللجنة الدستورية. غير أن مشاركة كل أطياف المجتمع السوري في هذه العملية تحتاج أيضًا إلى انخراط أطراف المجتمع الدولي في «حوار دبلوماسي متواصل وقوي» بهدف التغلب على الانقسامات الخاصة بها والعمل معًا للمساعدة في إحلال السلام بسوريا.

'الكاظمي يتحدث عن انسحاب القوات الأمريكية'

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة عكاظ: "فيما أعلن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، أن أكثر من نصف القوات الأمريكية ستنسحب من البلاد خلال الأيام القادمة كثمرة للحوار الاستراتيجي المتواصل بين بغداد واشنطن، حذر وزير الدفاع جمعة عناد، من محاولات جر البلاد إلى حرب أهلية عبر قصف البعثات الدبلوماسية في المنطقة الخضراء وسط بغداد.

وأكد الكاظمي في مناسبة الذكرى المئوية لتأسيس الجيش العراقي أمس (الإثنين)، على استقلال القرار العراقي ورفض أي تدخلات أجنبية في الشؤون الداخلية.

وقال إنه اتفق مع واشنطن على الإبقاء على مئات من عناصر القوات الأمريكية في العراق بهدف التعاون في مجالات التدريب والتأهيل والتسليح والدعم الفني.

وجدد تأكيده على أن العراق لن يكون ملعبًا للصراعات الإقليمية أو الدولية بعد اليوم.

في غضون ذلك، توقعت مصادر حكومية لـ«عكاظ»، أن يرفض الكاظمي طلبًا إيرانيًّا بإلغاء تأشيرة الدخول بين البلدين، محذرة من أن إلغاء التأشيرة سيقود العراق إلى مشاكل داخلية عميقة. ورجحت أن تتعامل بغداد مع هذا الطلب من بوابة اقتصادية؛ أي تسمح باستثناءات في القضايا التجارية.

'روسيا تزكّي الحريري'

لبنانيًّا، قالت صحيفة النهار: "فيما لم يطرأ جديد على الصعيد اللبناني الداخلي استوقف المراقبين موقف روسي جديد لافت واكب محادثات وفد "حزب الله" في موسكو وتميّز بالدفع نحو تشكيل حكومة جديدة برئاسة الرئيس سعد الحريري الذي جاءت تسميته في بيان رسمي لوازرة الخارجية الروسية بمثابة تزكية روسية ثابتة لمهمته بما يكتسب دلالات الرسالة العلنية أمام وفد الحزب كما في اتجاه العهد".

 وأصدرت الخارجية الروسية بيانًا عن استقبال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" محمد رعد ونواب من "حزب الله" ذكرت فيه أن "لافروف أكد تمسك موسكو بدعم سيادة لبنان ووحدته وسلامته الإقليمية مع الإشارة إلى ضرورة حل المشكلات العالقة في هذا البلد على أساس حوار واسع بمشاركة أبرز الطوائف المكونة للمجتمع اللبناني، وذلك ضمن إطار القانون وبعيدًا عن أي تدخل خارجي. كما تم التركيز على أهمية تشكيل حكومة لبنانية جديدة تحت قيادة سعد الحريري كفيلة بإخراج لبنان من الأزمة العامة التي يعاني منها".

 وذكر البيان أن المبعوث الخاص للرئيس الروسي للشرق الأوسط ودول إفريقيا، نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف أجرى أيضًا مشاورات واسعة مع محمد رعد في مبنى الخارجية الروسية.

 وأعلن رعد بعد لقائه والوفد وزير الخارجية الروسي ان "اللقاء كان وديًّا وصريحًا، وتم البحث في أوضاع لبنان والمنطقة".

 وأضاف "جرى عرض الوضع الحكومي وحزب الله حريص على ضرورة الاسراع في تشكيل الحكومة".

 أما على الصعيد الداخلي وبحسب المعلومات المتوفرة لـ"النهار" من مصادر مقرّبة من الرئيس المكلّف سعد الحريري فإنّ المبادرة التي كان قادها اللواء عباس ابراهيم في الموضوع الحكومي لم تصل إلى سلوك طريق التنفيذ نتيجة أكثر من موضوع عالق بما في ذلك غياب القرار الواضح لدى فريق العهد وضبابية المشهد القائم في هذا الخصوص.

إلّا أن المعطيات تشير إلى مبادرة ثانية عادت لتطرح على طريق التداول في الساعات الماضية، ويقصد هنا مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري عبر مسعى قديم - جديد، عُلم أنّ الرئيس المكلف يتفهّمه وهو مستعدّ للبحث في مضمونه على أن تتظهّر أي مستجدات في الأيام المقبلة.

(ي ح)