تحقيق فرنسي يحذر من خطورة تغاضي ألمانيا عن الدواعش الفارين

حذر تحقيق فرنسي من خطورة تغاضي السلطات الأوروبية، وخاصة ألمانيا، عن مرتزقة داعش الفارين من سوريا والعراق عبر تركيا، على الأمن الأوروبي.

تحقيق فرنسي يحذر من خطورة تغاضي ألمانيا عن الدواعش الفارين
الإثنين 15 آذار, 2021   10:58
مركز الأخبار

وقالت صحيفة العرب أن تغاضي السلطات الألمانية عن خطر عناصر إرهابية وصلت إلى أوروبا يثير تساؤلات ما إذا كانت ألمانيا قد تحولت إلى "جرمانستان" في استحضار لمصطلح "لندنستان" الذي أطلق على العاصمة البريطانية لندن قبل نحو عقدين بسبب إيواء السلطات البريطانية لشخصيات إسلامية عرفت بتشدّدها.

وسلط تحقيق تحت عنوان "صيادو داعش" بثته القناة الفرنسية السادسة الضوء على خطورة تغاضي السلطات الأوروبية وخاصة ألمانيا، عن مرتزقة داعش الفارين على الأمن الأوروبي.

وبحسب التحقيق تمكن ما لا يقل عن 500 مرتزق من داعش عقب هزيمتهم على يد التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية من الفرار عبر تركيا وسوريا والعراق، وتسربوا بشكل قانوني عبر الشبكات الأمنية ليستقروا في ألمانيا وبعض الدول الأوروبية الأخرى.

وأكد التحقيق أن متابعين للشؤون الأوروبية ينظرون بعين الريبة لتساهل السلطات الألمانية مع هؤلاء الإرهابيين الذين لم يمكثوا سوى فترة قصيرة في السجون، ليتم فيما بعد إطلاق سراحهم حيث يمارسون حياتهم بشكل طبيعي.

وقال التحقيق "لا تلقى الأدلة الدامغة المتعددة على ماضيهم الدموي أيّ اهتمام لدى الشرطة الألمانية التي تصر على اعتبارهم أشخاصًا عاديين لا علاقة لهم بالإرهاب".

وسلط تحقيق القناة الفرنسية الضوء على إرهابي يدعى سمير انضم إلى داعش سنة 2014 وتكشف مقاطع فيديو دموية أن هوايته كانت لعب كرة القدم برؤوس ضحاياه.

ويعيش هذا "الجلاد" حاليًّا مع زوجته على الحدود الألمانية – الفرنسية وهو على وشك الحصول على رخصة قيادة للشاحنات الثقيلة، وهو ما يذكر بحادثة برلين الأليمة حيث استخدم الإرهابي التونسي أنيس العامري شاحنة لدهس عدد من الأشخاص في سوق برلين في كانون الأول/ ديسمبر 2016.

وأدى ذلك الهجوم إلى مقتل 12 شخصًا من جنسيات مختلفة وإلى إصابة أكثر من 50 بجروح خطيرة.

وما زالت الاستفهامات تلفّ سبب تقصّد الشرطة الألمانية تجاهل للمعلومات الدقيقة التي قدمها المغرب عن مرتكب هذا الهجوم.

وبالإضافة إلى "سمير" يسلط التحقيق الضوء على العضو النشط الآخر في داعش المدعو "ماجد"، وكان هذا الإرهابي نشطًا في ما كان يطلق عليه "وزارة المالية" لداعش.

وبحسب التحقيق يعيش ماجد اليوم مع إفلات كامل من العقاب في حوض نهر الرور شمال غرب ألمانيا، حيث يمتلك أسطولًا كبيرًا من السيارات الفاخرة وصالونًا للمساج الحلال، وقد اكتسب كل هذا بفضل الأموال التي كان يكسبها من تحويل الأموال عبر تركيا لصالح أمراء مرتزقة داعش.

وشبّه التحقيق الوضع الحالي في ألمانيا بـ "لندنستان" قبل الهجمات الدموية التي ضربت العاصمة البريطانية في السابع من يوليو 2005 وأودت بحياة 52 شخصًا.

 في ذلك الحين مُنح أئمة إرهابيون مثل "أبوحمزة" حق اللجوء السياسي في المملكة المتحدة بعد أن ادّعوا ببساطة، ودون دليل ملموس، أنهم يتعرضون للاضطهاد في بلدانهم. وتغاضت أجهزة الأمن البريطانية عن المتطرفين ونشاطهم الدعائي والتحريضي في بريطانيا وشمل توفير الملجأ والرفاهية للأصوليين.

(ي ح)