​​​​​​​أهالي قرى تل تمر الواقعة على خط التماس تحولت حياتهم إلى رعب ونزوح متكرر

أوضح عدد من أهالي قرية تل كرابيط الواقعة غربي ناحية تل تمر والقريبة من خطوط الجبهة، أنهم يفتقدون للأمان ولأسس الحياة منذ وصول الاحتلال التركي ومرتزقته لمشارف القرية، مؤكدين بأنهم "يعيشون على أعصابهم وكموتى بأجساد على قيد الحياة".

​​​​​​​أهالي قرى تل تمر الواقعة على خط التماس تحولت حياتهم إلى رعب ونزوح متكرر
الأحد 7 آذار, 2021   05:24
الحسكة/ ديار أحمد

منذ أكثر من عام ونصف العام يعيش سكان عشرات القرى الواقعة على خطوط التماس مع الاحتلال التركي ومرتزقته معاناة يومية بسبب المخاطر التي باتت تحوم حولهم جراء وقوع قراهم على خطوط التماس واستهدافهم من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته بين الحين والآخر، بالإضافة إلى الخوف والقلق الذي يعيشون معه كل يوم، ناهيك عن صعوبة وصول الخدمات إلى قراهم من كهرباء وماء وحالة النزوح المتكرر حين اشتداد القصف والمعارك في الجبهات.

 

وتشهد القرى الواقعة في الريف الغربي والجنوبي الغربي لناحية تل تمر التابعة لمقاطعة الحسكة جرائم شبه يومية ومنها قطع المياه والكهرباء وعدم السماح لأهالي القرى بزراعة أراضيهم والتي تعتبر المصدر الوحيد لقوتهم.

وكالتنا استطاعت الوصول إلى قرية تل كرابيط الواقعة غربي ناحية تل تمر بمسافة 10 كم والتي تقع بالقرب من مناطق سيطرة الاحتلال ومرتزقته، لترصد آراء الأهالي في تلك القرى ومعاناتهم اليومية.

خضر سالم الهشي من سكان قرية تل كرابيط بدأ حديثه بالقول: "قريتنا تقع على خط التماس مع الاحتلال التركي ومرتزقته ولدينا معاناة كبيرة حيث نفتقد لأسس الحياة، بالإضافة إلى عدم استطاعتنا الوصول إلى أراضينا الزراعية".

وأضاف الهشي: "لدينا خوف كبير في القرية بسبب قربنا من خط الجبهة، وننزح من منازلنا حين تعرض القرى المجاورة لنا للقصف من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته، وعند توقف القصف نعود لمنازلنا مرة أخرى".

ولفت خضر الهشي إلى أن العام الجاري يعتبر عاماً مأساوياً بالنسبة لهم حيث افتقدوا للعيش حياة طبيعية ولم يتمكنوا من إتمام أعمالهم الزراعية التي كانت مصدر قوتهم ورزقهم.

وناشد الهشي في نهاية حديثه المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بإخراج الاحتلال ومرتزقته من المنطقة وإعادة الاستقرار إليها، كما طالب المنظمات الإنسانية بتقديم يد العون لهم ومساعدتهم.

 ومن جانبها أشارت درعا محمد العلي من سكان القرية ذاتها أنهم يشعرون بحالة كبيرة من الخوف، وقالت: "لا نستطيع النوم في منازلنا بأمان بسبب الانتهاكات التركية وجرائمها وقصفها المستمر على القرى المجاورة لقريتنا".

وتابعت درعا: "قبل وصول الاحتلال التركي ومرتزقته إلى المنطقة كنا نعيش بسلام وأمان كبير، أما الآن فحالتنا مزرية ومعاناتنا كبيرة بسبب الاحتلال ومرتزقته".

ووصفت درعا حالتهم في القرى القريبة من الجبهات "نعيش في القرى كموتى، فأجسادنا فقط على قيد الحياة".

وفي السياق تحدثت المواطنة عائشة أحمد قائلةً: "في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها ليس هناك من يقدم يد العون لنا حيث لم تزر أي منظمة قريتنا ولم تقدم لنا أي مساعدات".

وأردفت: "نحن كأهالي القرى الواقعة على خطوط التماس اعتمادنا الأساسي كان على الزراعة، والآن يقع قسم من أراضينا الزراعية تحت سيطرة الاحتلال التركي ومرتزقته، وقسم بين خطوط التماس ولا نجرؤ على الاقتراب منها وزراعتها".

وأكدت عائشة أن قريتهم شبه محاصرة بحيث لا يستطيع أحد الوصول إليها بسهولة بسبب قربها من خطوط التماس، وقالت: "في حال تعرضنا لقصف من قبل الاحتلال ومرتزقته ننزح من منازلنا إلى ضفاف الخابور، كونه ليس هناك مكان آخر نلجأ إليه".

(ل)

ANHA