نساء شمال وشرق سوريا: نحوّل 8 آذار إلى انتفاضة في وجه الذهنية الذكورية

قالت نساء من المكونات المختلفة في شمال وشرق سوريا إن الثامن من آذار نتاج عشرات السنين من المقاومة، وبيّنّ أنهن سيحولنه إلى يوم للانتفاض في وجه الذهنية التي تُغيّبهن، مؤكدات على النضال من أجل حقوقهن أكثر من أي وقت مضى.

نساء شمال وشرق سوريا: نحوّل 8 آذار إلى انتفاضة في وجه الذهنية الذكورية
نساء شمال وشرق سوريا: نحوّل 8 آذار إلى انتفاضة في وجه الذهنية الذكورية
نساء شمال وشرق سوريا: نحوّل 8 آذار إلى انتفاضة في وجه الذهنية الذكورية
نساء شمال وشرق سوريا: نحوّل 8 آذار إلى انتفاضة في وجه الذهنية الذكورية
نساء شمال وشرق سوريا: نحوّل 8 آذار إلى انتفاضة في وجه الذهنية الذكورية
نساء شمال وشرق سوريا: نحوّل 8 آذار إلى انتفاضة في وجه الذهنية الذكورية
نساء شمال وشرق سوريا: نحوّل 8 آذار إلى انتفاضة في وجه الذهنية الذكورية
نساء شمال وشرق سوريا: نحوّل 8 آذار إلى انتفاضة في وجه الذهنية الذكورية
نساء شمال وشرق سوريا: نحوّل 8 آذار إلى انتفاضة في وجه الذهنية الذكورية
الأحد 7 آذار, 2021   05:44
قامشلو- سلافا عبد الرحمن

مع اندلاع ثورة 19 تموز عام 2012، انخرطت النساء من كافة المكونات والشرائح في صفوفها، ولعبن دورًا مهمًّا في النضال من أجل الوعي، وامتلاك المرأة إرادتها وحماية قيمها وضمان حقوقها، فعرفت هذه الثورة بثورة المرأة. 

ما متّن آمال المرأة الكردية والعربية والأرمنية والتركمانية والشركسية والسريانية، في تطوير المجتمع وتحقيق العدالة والمساواة ضمنه، بكل ما يملكن من قوة لإنجاح وتطبيق حرية المرأة بالشكل الأمثل، وإحقاق الحقوق المسلوبة.

وباتت أولويات النضال مشتركة لديهن، وبتن يستقبلن الثامن من آذار، اليوم العالمي للمرأة معًا، عبر تجمعات جماهيرية حاشدة، وإقامة مهرجانات ومسيرات واحتفالات عارمة، تشارك فيها كل عام النساء بخصوصيتهن وألوانهن.  

وفي هذا الصدد التقت وكالتنا نساء مكونات مناطق شمال وشرق سوريا، اللواتي أعربن عن فرحهن بقدوم الثامن من آذار، اليوم العالمي للمرأة.

'التخلص من تناقضات المجتمع التركماني حيال المرأة'

وفي السياق، باركت حياة سالم (من المكون التركماني) في مستهل حديثها لوكالتنا، الثامن من آذار على كافة النساء.

وقالت: "المرأة التركمانية أصبحت قوة فعالة في المجتمع، وكونت نفسها، وباتت تمتلك هدفًا في بناء مجتمع ديمقراطي حر على أساس المساواة والعدالة والأخلاق"، لافتة إلى مشاركتها في جميع المجالات، وتكاتفها مع نساء مكونات المنطقة.

وأردفت "أثبتت المرأة التركمانية وجودها نتيجة وعيها لدور المرأة على كل صعيد كامرأة كادحة ومناضلة، وتمكنت من التخلص من كافة التناقضات في المجتمع التركماني وبشكل خاص من ناحية المرأة".

وبيّنت حياة سالم أن مشروع الأمة الديمقراطية الذي طرحه القائد عبد الله أوجلان، تبنته المكونات في شمال وشرق سوريا، واختتمت حديثها بتوجيه الشكر إليه نتيجة سعيه إلى تحرير المرأة ومنحها حقوقها.

'لـ 8 آذار معنى خاص بالنسبة للمرأة الشركسية'

ومن جانبها هنأت رويدا سليمان (من المكون الشركسي) جميع النساء والأمهات باليوم العالمي للمرأة، وقالت لوكالتنا: "لـ 8 آذار معنى خاص بالنسبة للمكون الشركسي الذي وضع يده بيد كافة المكونات".

وأرجعت الفضل في هذا التكاتف إلى القائد عبد الله أوجلان لطرحه مشروع الأمة الديمقراطية والتعايش المشترك بين كافة المكونات، مبينة أن المرأة الشركسية عملت في كافة المؤسسات في منبج وخارجها.

ونوهت إلى أن المرأة "قبل ثورة 19 تموز كانت مهمشة ومنسية في المجتمع، ولكن بعد الثورة حصلت على حقوقها ونالت ما كانت تطمح إليه، حيث فتحت الثورة الآفاق أمامها للوصول إلى طموحاتها".

'طابع مميز'

فيما قالت صباح شابو (من المكون السرياني) لوكالتنا: "نحتفل في الثامن من آذار بشكل جماهيري مع كافة المكونات، إذ ترتدي نساء كل مكون الزي الخاص بهن".

مشيرة إلى أن "هذا ما يضفي طابعًا جميلًا ومميزًا لهذا اليوم، ويجعله مختلفًا عن الاحتفالات والفعاليات التي تقام حول العالم ويجذب انتباه النساء في كافة أرجائه".

ولفتت صباح شابو إلى أن "المرأة السريانية شاركت في الثورة يدًا بيد مع المرأة الكردية والعربية وحاربت الذهنية المفروضة عليها من قبل المجتمع والذهنية السلطوية الحاكمة".

منوهة إلى أن "المرأة انتفضت وطالبت بالمساوة في الحقوق والواجبات"، مشددة على أن "المرأة أحبت الأرض واستشهدت من أجلها، وكان من بينهن الشهيدتان سعدة وهند".

واختتمت حديثها بالتأكيد على أنه "مهما حدث فلن تتراجع المرأة خطوة إلى الوراء، بل على العكس، ذلك يقوي من عزيمتها وإصرارها على المقاومة والنضال ضد الذهنية الفاشية المتعسفة المفروضة على المرأة".

'معنى أعظم'

بينما باركت هدية شمو (من المجتمع الإيزيدي) نضال كل امرأة إيزيدية مقاوِمة، وخاصة في قضاء شنكال عقب المعاناة التي عاشتها إبان الهجمات والإبادة التي تعرضت له النساء الإيزيديات، مهنئة إياها بالثامن من آذار.

وقالت إن "دماء الشهيدات اللواتي قدمن أرواحهن فداء لهذا اليوم، لم تذهب سدى"، موضحة أن "لهذا اليوم معنى عظيم فقد كان يوم الوقوف في وجه الرأسمالية والديكتاتورية والظلم والاستبداد".

وبيّنت هدية شمو أنه "مع انطلاق ثورة روج آفا أصبح لهذا اليوم معنى أعظم بالنسبة لكافة النساء في شمال وشرق سوريا، على كافة الصعد، وعلى وجه الخصوص النساء الإيزيديات، فقد تم الانتقام لهن من أعتى تنظيم متطرف".

هدية شمو أعربت عن أمانيها في أن "تصبح كل أيام المرأة نضالًا ومقاومة ونصرًا، وأن يكون عام 2021 حافلًا بالتقدمات"، وطالبت النساء والإيزيديات منهن بشكل خاص، بتنظيم الفعاليات بمناسبة 8 آذار بغية الانتقام من خصومهن.

مستذكرة في ختام حديثها النساء الإيزيدات اللواتي تم حرقهن على أيدي مرتزقة داعش داخل قفص في مدينة الموصل، داعية كافة النساء من الكرد والعرب والسريان والتركمان والشركس إلى الاتحاد للوقوف في وجه كافة التهديدات التي تطالهن.

'تمكين المرأة العربية'

ومن جانبها، أفادت ياسمين محمد (من المكون العربي) أن "النساء من كافة المكونات، كسرن القيود التي فرضها المجتمع عليهن من عادات وتقاليد بالية رسختها الذهنية الأبوية".

ونوهت ياسمين محمد إلى أن المرأة العربية كانت مضطهدة، ومسلوبة الحقوق، وأسيرة بين أربعة جدران، ودورها ضمن المجتمع مغيّب، غير أن المجال فُتح أمامها خلال ثورة 19 تموز، للعب دورها الريادي في المجتمع وتمكين نفسها على كافة الصعد، فخطت خطوات إيجابية وفعالة على كافة الصعد العسكرية، والسياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، والثقافية.

وناشدت ياسمين محمد النساء خارج إطار التنظيم، الخروج من القوقعة التي وضعها المجتمع والذهنية الأبوية المتسلطة، ونفضْ غبار العبودية عن أنفسهن كما فعلت الآلاف من النساء قبلهن. 

'8 آذار نتاج مقاومة عشرات السنين'

أما جليلة خليل (من المكون الكردي) فأوضحت أن "الثامن من آذار لم يأت على طبق من الفضة، بل هو نتاج مقاومة عشرات السنين".

ودعت كافة النساء إلى "الانتفاض وعدم الرضوخ لما ترسخه الذهنية السلطوية، والمطالبة بحقوقهن دائمًا وعدم التنازل عنها".

ونقلت جليلة خليل عن القائد عبد الله أوجلان، قوله: "لست راضيًا عن تخصيص يوم الـ 8 من آذار فقط ليكون يومًا عالميًّا للمرأة".

وعلّقت على ذلك قائلة: "يجب تطبيق أقوال القائد، لتكون كل الأيام 8 آذار، والعمل على تعزيز وتوسيع ثورة المرأة، ليس فقط في شمال وشرق سوريا، بل في جميع أنحاء العالم لتحرير المرأة من أجل تصحيح ثورة العصر".

واختتمت جليلة حديثها بالقول: "نحن على أمل بأننا سوف نحوّل الثامن من آذار هذا العام إلى انتفاضة تشارك فيها جميع النساء، واعتبار كل أيام السنة أيامًا للمرأة وليس فقط يوم الثامن من آذار".

(س ر)

ANHA