نوروز أحمد: ربيع الشعوب يزهر من جديد بلون المرأة

أشارت نوروز أحمد إلى أن وحدات حماية المرأة باتت رمز توحيد النساء، ووحدة النضال بكافة أشكاله، وقالت "النضال هنا كان له دور في انطلاق المرأة لتنظم نفسها، ونيل حقوقها، وبات هذا النضال هو نضال كافة النساء، ونضال المجتمع والإنسانية في شخص المرأة".

نوروز أحمد: ربيع الشعوب يزهر من جديد بلون المرأة
الثلاثاء 2 آذار, 2021   23:31
مركز الأخبار – جيهان بلكين

في المجال العسكري، باتت المرأة في شمال وشرق سوريا مثالًا ونموذجًا لنساء العالم، فالقوات العسكرية الخاصة بالمرأة في المنطقة، يتم تقييمها على أنها قوات منظمة، ووحدات حماية المرأة التي تأسست عام 2013، كان لها دور كبير في هذا السياق، وخطت خطوات مهمة.

وفي هذا السياق تقول نوروز أحمد "النضال الذي أُبدي وخاصة في ربيع الشعوب، زُيّن بلون المرأة، وتم تأسيس وبلورة هذا النضال من جديد مع مشاركة المرأة".

وجاء ذلك خلال لقاء أجرته وكالتنا مع عضوة القيادة العامة لوحدات حماية المرأة نوروز أحمد، حول اليوم العالمي للمرأة، ونضال ومقاومة وحدات حماية المرأة.

نوروز أحمد أشارت إلى أن النساء في شمال وشرق سوريا بدأن بنضال للدفاع عن وجودهن، وقالت "أمام أنظار العالم بأسره كان شعب المنطقة، وخاصة المرأة، يتعرض للهجمات والجرائم، وللتصدي لهذه الهجمات قدم الكثير من المقاتلين من خارج الوطن، والتحقوا بالمقاومة الإنسانية، هذه الهجمات كانت تستهدف المجتمع برمته، وكافة مكونات المنطقة، أي أن هدفها لم يكن إبادة الشعب الكردي فحسب، واكتشف رفاقنا المقاتلون الذين قدموا من الخارج هذه الحقيقة، والتحقوا بمقاومتنا، حتى أن عدم وجود لغة نتمكن فيها من التواصل مع بعضنا، لم يشكل عائقًا أمامنا، فالألم الواحد والروح الواحدة خلقت طابع مختلفًا في التواصل مع القادمين من الخارج، وبطليعة المرأة، انتفض الملايين في أرجاء العالم من أجل ثورة المرأة".

'نساء العالم: نحن سعداء لأننا وحدات حماية المرأة معنا'

ونوهت نوروز إلى أن وحدات حماية المرأة أصبحت رمزًا لوحدة نساء العالم وتوحيد مختلف أشكال النضال، وأضافت: "النضال الذي نخوضه هنا ساهم في تعزيز تنظيم النساء، ونيل حقوقهن، واكتساب الجرأة.

 النساء اللواتي انتفضن في العالم، قلن "نحن سعداء جدًّا لأن وحدات حماية المرأة معنا"، هذا النضال تحوّل إلى نضال لجميع النساء، وكذلك نضال المجتمع والإنسانية بأسرها".

وحول يوم الـ 8 من آذار قالت نوروز: "هذه المناسبة بالنسبة للنساء ليست مجرد يوم، بل هي عيد للوجود والحياة والنضال.

 وبالنسبة لنا في وحدات حماية المرأة، فإننا نسعى إلى أن نعيش هذا اليوم بكل معانيه، بما يحقق وجودنا ويعزز النضال والتنظيم، دون الاكتفاء بهذا اليوم فقط، بل أن نزين جميع الأيام بألوان المرأة، فبهذه الروح نواصل النضال وسوف نواصل هذا النضال".

'بسبب وجود وحدات حماية المرأة تشارك النساء الآن في الميادين العسكرية'

وحول تأثير نضال المرأة في مناطق شمال وشرق سوريا على الناحية العسكرية قالت نوروز: "لقد حدث تأثير كبير، فقد تواصل معنا العديد من الشخصيات والتنظيمات من مختلف دول العالم سواء بشكل مباشر أو عبر الرسائل، وما حدث على الأرض ساهم في كسر الحدود القائمة بين الرجل والمرأة وبين الشعوب أيضًا.

 وتم تعزيز وجود النساء في القوات العسكرية، وهذا أمر إيجابي، مع وجود بعض النواقص، مع إيلاء الأهمية الكبرى لموضوع مشاركة المرأة في جميع الميادين وبشكل خاص في الميدان العسكري، وكل هذه المكتسبات التي تحققت على مستوى العالم حدثت تحت تأثير النضال الذي تخوضه النساء، ففي مناطق شمال وشرق سوريا. تسعى وحدات حماية الشعب إلى تعزيز هذه الوحدة بشكل أكبر".

نوروز تطرقت إلى موضوع استهداف النساء وقالت: " عندما نحقق المزيد من التقدم، يصعّد النظام المهيمن من هجماته، حيث يرى موته في تطور هذا النضال، منتهجًا عقلية مرتزقة داعش نفسها ضد النساء، منتهكًا جميع المعايير الإنسانية.

 وقد تم استهداف النساء الطليعيات بشكل متواصل، وبشكل خاص الهجوم الأخير الذي استهدف الشهيدتين هند وسعدة، وذلك بهدف ترهيب المجتمع، في سعي إلى إنهاء النضال الذي تحقق بطليعة المرأة، ولكن هذه الهجمات لن تنال أبدًا من عزيمتنا".

'نحن نستعد لمواجهة التهديدات'

وفيما يتعلق بالهجمات التي تستهدف مناطق شمال وشرق سوريا، قالت نوروز: "سوف تستمر هجماتهم، لأن حكومة العدالة والتنمية والحزب القومي تواصل انتهاج سياسة الحرب، وتستغل الصمت الدولي وتصعّد هجماتها.

 ونحن بدورنا نستعد لمواجهة هذه الهجمات، لأنها بالنسبة لنا قضية مصيرية، هم يسعون إلى إبادتنا، ونحن نسعى إلى مواصلة الحياة. إنهم يهدفون إلى ضرب هذا النضال الذي تأسس بريادة النساء.

 ما يحدث في مناطقنا المحتلة أمور وحشية وقذرة لم تحدث في أي مكان أو زمان آخر، ونحن لا نقبل الحياة التي يفرضها العدو علينا، فإما أن نعيش بحرية أو لن نقبل أن نعيش هذه الحياة".

ونوهت نوروز إلى أن المهمة الأساسية بالنسبة لوحدات حماية المرأة هو تحرير المناطق المحتلة مثل عفرين وسري كانيه وكري سبي، وقال في هذا الصدد: "لكي نعمل على تحرير هذه المناطق، فإننا نعزز قواتنا العسكرية، ولدينا تحضيرات قوية، لأن هذا الموضوع بالنسبة لنا قضية مصيرية، وبشكل خاص، فإننا نسعى خلال هذا العام إلى تصعيد نضالنا".

'لا تسنح الفرصة مرة أخرى لتحقيق مثل هذه المكتسبات'

أكدت نوروز أن النساء بذلن نضالًا كبيرًا هذه الفترة، وأن ربيع الشعوب بشكل خاص تلوّن بلون المرأة: "تتحلى النساء بعزم وإرادة قوية، وهذا ما ساهم في إعادة إحياء المجتمعات على أرض ميزوبوتاميا، ويجب على الجميع العمل من أجل الدفاع عن القيم والمكتسبات التي تم تحقيقها، ويجب ألا نتخلى عنها، لأنه لا يمكن أن تسنح الفرصة مرة أخرى لتحقيق هذه المكتسبات.

 وعلى الرغم من جميع الهجمات، عليها أن نطور هذه القيم بشكل أكبر. نحن نعتز ونفتخر بمواصلة هذا النضال، وهذا هو السبيل الوحيد لتحقيق الحرية، وأقول لجميع نساء العالم؛ إننا أوصلنا نضالنا من أجل الحرية إلى هذا المستوى من خلال الوحدة والنضال المشترك، ويجب أن نواصل على هذا المنوال، ولقد استشهد العديد من المقاتلات من أجل هذه القيم، وبهذه المناسبة أستذكر جميع الشهداء، ونجد العهد بمواصلة النضال على نهجهن".

'يجب إظهار حقيقة هذا النضال'

ظهرت العديد من الكتب والأفلام حول نضال شعوب المنطقة، وحول بعض الأعمال التي تسعى إلى تشويه حقيقة المقاومة المتصاعدة في المنطقة، قالت نوروز إنه يجب إظهار حقيقة هذا النضال: "النضال الذي نخوضه والذي تحقق بفضل دماء الشهداء من أمثال آفستا وآرين والعشرات من المقاتلات، أصبح ملكًا للإنسانية جمعاء، وحاول بعض الأشخاص الاستفادة من هذا النضال، واستغلاله في قضايا تجارية، وحاول البعض الآخر أن يظهر أن من خاض هذا النضال هن المقاتلات الأمميات فقط.

 خاضت المقاتلات الأمميات نضالًا مريرًا على هذه الأرض، ونحن نعتز كثيرًا بصداقتهم، ويجب أن يعرف العالم ذلك، وأن نظهر حقيقة المقاومة التي بذلها أبناء المنطقة أيضًا".

وناشدت نوروز الجميع تصعيد النضال، وأن أبواب المنطقة مفتوحة أمام الجميع من أجل إظهار الحقيقة: "كل من يرغب بإعداد كتاب، أو إنتاج فيلم أو أغنية، وعلى الرغم من أن لدينا مهام مختلفة إلا أننا على استعداد لتقديم الدعم لهم، لأن من المهم توثيق هذا النضال من أجل التاريخ، والنساء هن الأكثر قدرة على تجسيد ذلك، لأن المتسلطين يسعون إلى الاستيلاء على هذا النضال وتشويهه".

ANHA