​​​​​​​الإدارة العامة للسدود تحذّر من وصول مياه الفرات إلى "المنسوب الميّت"

قالت الإدارة العامة للسدود في شمال وشرق سوريا، اليوم الثلاثاء، إن الحرمان المتعمد من مياه الفرات يشكّل جريمة حرب وانتهاكًا لحقوق جميع سكان شمال وشرق سوريا، ودعت المجتمع الدولي إلى التدخل والضغط على تركيا للالتزام بالقانون الدولي والتوقف عن سرقة المياه والتلاعب بمنسوبها.

​​​​​​​الإدارة العامة للسدود تحذّر من وصول مياه الفرات إلى "المنسوب الميّت"
الثلاثاء 2 آذار, 2021   10:51
منبج

وأصدرت الإدارة العامة للسدود في شمال وشرق سوريا، اليوم، بيانًا حول خفض تركيا منسوب مياه نهر الفرات المتدفقة إلى الأراضي السورية.

وبحضور المهندسين والفنيين العاملين في سد تشرين، قرأ الإداري في السد، جهاد بيرم، البيان أمام وسائل الإعلام، وقال فيه: "يواصل الاحتلال التركي ارتكاب الاعتداءات والانتهاكات واتباع سياسة كيدية تؤدي إلى زيادة معاناة الشعب السوري، حيث قام مؤخرًا بإنقاص كميات الوارد المائي الممرر في مجرى نهر الفرات ليصبح وسطي الوارد خلال الفترة الماضية، ومنذ أواخر شهر كانون الثاني/۲۰۲۱ أقل من ربع الكمية المتفق عليها بموجب الاتفاقية الموقّعة بين الدول التي تتشارك مجرى النهر من المنبع إلى المصب".

آثار سلبية خطيرة!

وأوضح جهاد بيرم في سياق البيان أن الوارد من المياه "منخفض جدًّا لا يلبي متطلبات التشغيل والاستثمار لمثل هذه الفترة من السنة، إذ ترافق ما ورد ذكره أعلاه مع حلول موسم الري الذي تصل فيه كميات المياه المستهلكة لتلبية احتياجاته إلى الذروة، مما ساهم أيضًا في انخفاض آخر في مناسيب بحيرات السدود الثلاثة".

وذكر أن منسوب بحيرة تشرين قد بلغ ۳۲۰٫۷۰ مترًا مكعبًا بتاريخ ۲۰۲۱/۲/۲۷ ومنسوب بحيرة الفرات ۳۰۱٫۷۰ مترًا مكعبًا في التاريخ نفسه، ولفت إلى أنها "مناسيب تقترب من الحد الأدنى إذا ما قورنت بنظيراتها في الفترة نفسها من الأعوام السابقة".

وتطرق البيان إلى الآثار السلبية الناجمة عن خفض الوارد المائي، ووصفها بـ "الخطيرة"، وقال إنها "تهدد البيئة بسبب نقص المخزون المائي، وزيادة نسبة التلوث، وازدياد تركيز النفايات الصناعية والصرف الصحي للمدن الواقعة على سرير النهر في بحيرات الفرات، وبالتالي انعكاسها بشكل مباشر على السكان وتزايد انتشار الأمراض بينهم نظرًا لوجود قرابة تسعة ملايين إنسان يقطنون على ضفافها ويعتمدون عليها لتأمين مياه الشرب منها بشكل مباشر".

 وأضاف "دون أن ننسى تبعات ذلك على الثروة البيئية والفعاليات الزراعية وملحقاتها وما يجره من تأثيرات كارثية مباشرة على الاقتصاد المجتمعي والأمن الغذائي العام للمواطنين وعلى جهود مكافحة جائحة مرض كورونا".

'على أعتاب المنسوب الميّت'

وأشار البيان إلى أنه "سيتم اعتماد برنامج تغذية كهربائية لا تزيد عن ست ساعات، وحتى إشعار آخر، مع مراقبة انخفاض المناسيب للبحيرات، وسيتم إقرار برنامج جديد في حال انخفاض المنسوب أكثر من ذلك، كيلا لا تصل البحيرات إلى المنسوب الميت".

وأوضح أن "سد تشرين أصبح على عتبة المنسوب الميت، وهو ۳۲۰٫۰۱ مترًا مكعبًا"، وفي حالة المنسوب الميت لا يمكن تشغيل السد للحصول على الطاقة الكهربائية اللازمة ولو بالحد الأدنى.

'انتهاك للقانون الدولي وجريمة حرب'

وأدانت الإدارة العامة لسدود الفرات ما أسمته "الممارسات التركية" وتلاعبها بمنسوب مياه الأنهار عمومًا، وتدفق المياه، وشجبت استخدام المياه كورقة ابتزاز.

وأكدت أن "هذا الحرمان المتعمد من المياه للسكان يشكل انتهاكًاً للقانون الإنساني الدولي ويشكّل جريمة حرب وانتهاكًا لحقوق جميع سكان شمال وشرق سوريا الأساسية بالحصول على مياه صالحة للشرب والاستعمال".

ودعت في ختام بيانها "الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية والمفوضية السامية لحقوق الإنسان وحكومة الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى التدخل والضغط على تركيا للالتزام بالقانون الدولي والتوقف عن سرقة المياه والتلاعب بمنسوبها".

ويذكر أنه منذ الـ 27 من كانون الأول من 2020 بدأت الموارد المائية الصادرة من الدولة التركية تقل، في خرق لاتفاقية عام 1987بين حكومة دمشق والدولة التركية التي تنص أن تكون تغذية نهر الفرات بوارد مائي وسطي يقارب الـ 500 إلى550 مترًا مكعبًا في الثانية، وهو كافٍ لتشغيل السد لتوليد الطاقة الكهربائية، بينما لا يصل الوارد المائي حاليًّا إلى 200 متر مكعب مع حساب التبخر وقنوات الري.

(كروب/ج)

ANHA