أسرة مقاتل من الكريلا استشهد على يد قوات PDK تدعو الأخير إلى الكف عن سياسات دعم أعداء الكرد

دعت أسرة أحد مقاتلي قوات الدفاع الشعبي، الذي استشهد عام 1992 على أيدي قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني، الحزب إلى الكف عن الوقوف إلى جانب أعداء القضية الكردية، وعدم السماح بحدوث اقتتال كردي- كردي، والتوجه نحو وحدة الصف الكردي بدلًا من ذلك.

أسرة مقاتل من الكريلا استشهد على يد قوات PDK تدعو الأخير إلى الكف عن سياسات دعم أعداء الكرد
الأحد 7 شباط, 2021   00:44
قامشلو - سلافا عبد الرحمن

بهدف القضاء على حركة حرية كردستان، يشارك الحزب الديمقراطي الكردستاني في العمليات التي يقوم بها جيش الاحتلال التركي في باشور (جنوب) كردستان ضد قوات الكريلا منذ عام 1991.

في بادئ الأمر، سمحت السلطات الحاكمة وبشكل رسمي للعشرات من القواعد العسكرية والاستخباراتية التركية بالعمل في باشور كردستان، ومع مرور الوقت توسعت هذه الخطوة حتى أخلت قوات الديمقراطي الكردستاني نقاطًا ومواقع استراتيجية في عدة مناطق بجنوب كردستان لصالح قوات الاحتلال التركي.

فيما ازداد مؤخرًا انتشار قوات الديمقراطي الكردستاني لتتمركز بالقرب من مواقع الدفاع المشروع كمنطقة زينه ورتي، إبيشكا الواقعة بين سوان ورواندوز شمال هولير، بالإضافة إلى مواقع أخرى، وتحشيد قواتها في هذه المواقع واستفزاز قوات الكريلا.

وقد نفد جيش الاحتلال التركي عمليات عسكرية في مناطق الدفاع المشروع ضد قوات الكريلا منذ سنوات، وكان الحزب الديمقراطي الكردستاني يشارك في أغلبها.

'استشهاد مقاتلي حركة حرية كردستان على أيدي قوات PDK'

وفي تشرين الأول عام 1992إلى 15 كانون الأول من العام نفسه، نفذ الاحتلال التركي عملية عسكرية بقيادة دوغان غورش، وانضمت إليها قوات الديمقراطي الكردستاني، وحاربت ضد الكريلا، ما أدى إلى استشهاد عدد من المقاتلين الكريلا.

ولمنع مثل هذه الأمور ولتوحيد الصف الكردي والتوجه نحو تحقيق الوحدة وعدم إراقة الدم الكردي، أُطلقت منظومة المجتمع الكردستاني، والمؤتمر الوطني الكردستاني، والمؤسسات الديمقراطية في كردستان وشخصيات سياسية وأمهات الكرد والفنانين والصحفيين، عدة نداءات، لكن من دون جدوى.

'مواصلة الديمقراطي الكردستاني علاقاته مع أعداء الكرد رغم النداءات'

على الرغم من كل النداءات، لا يزال الحزب الديمقراطي الكردستاني مستمرًا في علاقاته مع أعداء الكرد، حيث يقوم بتحشيد قواته في مناطق الدفاع المشروع، واستفزاز الكريلا.

وفي هذا الصدد، أجرت وكالتنا لقاءً مع أسرة المقاتل ضمن قوات الكريلا، يوسف إسماعيل حسن، الاسم الحركي "ساصون"، الذي انضم إلى حركة التحرر الكردستانية بداية عام 1992، واستشهد في حفتانين على أيدي قوات PDK في تشرين الأول من العام نفسه.

/ar/uploads/files/2021/02/06/204432_wsfyh.webp

وصفية صالح سلمان، والدة الشهيد يوسف من قرية سنجق حجي سعدون التابعة لناحية عامودا، قالت في بداية حديثها: "انضم ولدي إلى حركة التحرر الكردستانية من أجل الدفاع عن قضيته وقضية شعبه الذي يتعرض للاضطهاد والنكران من قبل الأنظمة المستبدة والحاكمة كالنظام التركي الذي هدفه القضاء على الكرد وقضيتهم، وعلى حركة التحرر الكردستانية التي يرى الاحتلال التركي أنها تشكل خطرًا عليه، وتقف عائقًا في طريقه لإبادة الشعب الكردي".

' استشهد ولدي نتيجة اقتتال إخوة'

وبيّنت الأم صفية أن ابنها استشهد على أيدي قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني التي تعاونت مع الاحتلال التركي في الهجوم على حفتانين، وأضافت: "لذلك على الحزب الديمقراطي أن يعلم أن تركيا لا تستثني أحدًا من الكرد في مخططاتها العدوانية، سواء من يحاربها أو من يتعاون معها عسكريًّا واستخباراتيًّا، فهي تعتبر أي فرد كردي عدوًّا لتركيا".

وطالبت والدة الشهيد يوسف بإيقاف إراقة الدماء، داعيةً إلى "توحيد الصف الكردي وتحلّي الحزب الديمقراطي الكردستاني بروح المسؤولية تجاه القضية الكردية والتخلي عن أنانيته، والتفكير في مصلحة الشعب الكردي في الأجزاء الأربعة من كردستان".

'الكريلا خُلقت من روح الانتفاضات والثورات الكردية ضد المحتلين'

/ar/uploads/files/2021/02/06/204454_saydh.webp

أما شقيقة الشهيد يوسف، سعيدة حسن، فقالت: "أخي استشهد في قتال إخوة نتيجة المخططات القذرة للاحتلال التركي الذي تتجلى استراتيجيته في إشعال الفتنة بين الشعب الكردي".

وتابعت "في البداية أخي لم يستشهد، بل أصيب نتيجة المعارك الدامية، ووقع جريحًا في يد قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني وجيش الاحتلال التركي مع عدد من رفاقه المصابين، ولكنه استشهد متأثرًا بجراحه، وتم إخفاء جثمانه وجثامين رفاقه، ولا نعرف مكان دفنهم إلى اليوم، ولا نعلم إن كان الاحتلال التركي قد أخذ الجثمان أم الديمقراطي الكردستاني".   

وأضافت أن "دولة الاحتلال التركي تريد عبر الخلافات بين الكرد، واقتتال الإخوة، إشعال الفتنة بينهم وكسر إرادة الشعب الكردي والنيل منه، لأنها على دراية تامة بأن الشعب الكردي إذا اتحد، فإنها لن تستطيع أن تنال منه، وبشكل خاص المقاتلين في قوات الكريلا، لأن هذه القوات خُلقت من روح الانتفاضات والثورات التي خاضها الشعب الكردي ضد المحتلين".

'الاحتلال التركي يسعى دومًا إلى خلق اقتتال كردي- كردي'

وبيّنت سعيدة أن "الاحتلال التركي سعى جاهدًا عبر التاريخ إلى خلق قتال كردي- كردي وحصل ذلك بالفعل، واليوم تريد القضاء على ثورة روج آفا بشكل خاص عن طريق بيشمركة روج والحزب الديمقراطي الكردستاني"، واستنكرت هذه الجرائم التي يمارسها الاحتلال التركي بحق الكرد".

سعيدة أوضحت أنها "لا تريد تكرار ما حصل معهم مرة أخرى، وأن يستيقظ الحزب الديمقراطي الكردستاني، ولا ينجر خلف الألاعيب التي يحوكها المحتل التركي، ويجلس مع الأطراف الكردية إلى طاولة واحدة لتوحيد البيت الكردي، ووقف إراقة الدماء الكردية".

وأردفت: "الاحتلال التركي لا يفرق بين الكرد، فعندما أعلنت حكومة إقليم كردستان الاستفتاء الذي اعتبرته الخيار الديمقراطي لإيصال صوت الشعب الكردي، عام 2017، قابله الاحتلال التركي بالرفض القاطع، ولا زال باشور يعاني من آثار وتبعات هذا الاستفتاء، وقد قال أردوغان حينها إنه لن يسمح بتكرار سيناريو ما حصل في باشور كردستان، وهذا يعني أن تركيا لا تفرق بين الكرد أينما وجدوا".   

وأكدت سعيدة أن "الحزب الديمقراطي الكردستاني أصبح أداة بيد تركيا، التي احتلت باشور كردستان وتتحكم باقتصاده وتجارته، لذلك فحكومة باشور أصبحت أداة بيد تركيا وتحركه كيفما تشاء".

'كفى لاقتتال الإخوة'    

وأردفت سعيدة: "ناضلت حركة حرية كردستان ضد الفاشية التركية لسنوات طويلة، في سبيل تحرير الشعب الكردي من الأنظمة الديكتاتورية والسلطوية ومن الظلم والعبودية، وقدمت تضحيات نفيسة، وحققت مكتسبات مهمة، وتمكنت من الحفاظ على تلك المكتسبات، ونشرت فكر وفلسفة القائد أوجلان في العالم أجمع، لذلك تسعى تركيا إلى استهداف هذا الفكر، لكن هيهات، لأن فكر وفلسفة القائد أوجلان انتشرت في أصقاع العالم، ولن يستطيع المحتل التركي قمع هذا الفكر الذي ينتهجه المقاتلون والمقاتلات في صفوف حركة حرية كردستان".

وفي نهاية حديثها، تمنت سعيدة أن "تتحقق الاهداف التي ضحى الشهداء بأرواحهم من أجلها، في وطن حرّ يُنعم فيه بالأمن والأمان والسلام، متحرر من الأنظمة الحاكمة السلطوية التي تحكمه الآن"، ودعت حكومة باشور إلى عدم التعاون مع المحتل التركي ضد أبناء جلدتها "كفى لاقتتال الإخوة".  

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/vgFuKWDc3R0" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>