في ثنايا رسوماتهما.. تشكيليتان تجسدان واقع المرأة

تجسد الفنانتان التشكيليتان، كوثر الخلف وزهرة البداوي، معاناة المرأة، عبر رسم لوحات تحاكي واقع النساء في المدن والمناطق المحتلة، وذلك عبر دعم قدّمه المركز الثقافي في مدينة الرقة.

في ثنايا رسوماتهما.. تشكيليتان تجسدان واقع المرأة
في ثنايا رسوماتهما.. تشكيليتان تجسدان واقع المرأة
في ثنايا رسوماتهما.. تشكيليتان تجسدان واقع المرأة
في ثنايا رسوماتهما.. تشكيليتان تجسدان واقع المرأة
في ثنايا رسوماتهما.. تشكيليتان تجسدان واقع المرأة
في ثنايا رسوماتهما.. تشكيليتان تجسدان واقع المرأة
في ثنايا رسوماتهما.. تشكيليتان تجسدان واقع المرأة
في ثنايا رسوماتهما.. تشكيليتان تجسدان واقع المرأة
في ثنايا رسوماتهما.. تشكيليتان تجسدان واقع المرأة
في ثنايا رسوماتهما.. تشكيليتان تجسدان واقع المرأة
في ثنايا رسوماتهما.. تشكيليتان تجسدان واقع المرأة
الجمعة 5 شباط, 2021   04:36
الرقة - ربا العلي

أرادت كوثر الخلف، إحياء موهبتها - في الرسم - التي دفنتها أثناء الحرب التي دارت رحاها في مدينة الرقة، إلا أنها لم تتمكن من البدء بها في المنزل، بسبب الظروف التي عصفت بالمنطقة، فبقيت في انتظار من يدعمها، إلى أن افتُتح المركز الثقافي في مدينة الرقة.

كوثر الخلف من أهالي مدينة الرقة، خريجة معهد الفنون التشكيلية عام 2008، ترعرعت على حب الرسم، وباشرت به في المركز الثقافي التابع لمجلس الرقة المدني الذي قدّم لها الدعم اللازم من لوحات وأدوات الرسم كونها تحتاج إلى مبالغ مكلفة.

وتابعت كوثر هوايتها بكل احترافية، وفي ثنايا رسوماتها استطاعت إظهار المعاناة التي مرت بها المدينة، وكثيرًا ما تطرقت من خلال لوحاتها إلى محاكاة الحياة التي عاشتها نساء مدينة الرقة.

إبداعنا في الفن مرتبط بما عانته المرأة

تقول الفنانة التشكيلية في المركز الثقافي في مدينة الرقة كوثر الخلف: "أحببت موهبتي وأتقنتها بكل احترافية، وأتطرق فيها إلى التفاصيل الواقعية، لذا فالإبداع في الفن والمحاربة بالريشة والألوان مرتبط بشكل وثيق بالواقع الذي عاشته نساء الرقة وما مر عليهن من معاناة".

وتتابع كوثر حديثها بالقول: "إنه ليس بالشيء السهل، ولكن إحدى الدوافع التي جعلتنا نرسم واقع الهجوم التركي وما سببه من تهجير لأهالي شمال وشرق سوريا، هو ما رأيناهُ بأعيننا".

'تفاصيل واقعية تحاكي حياة المرأة'

ولدى كوثر صديقة تشاركها وقت الرسم في المركز الثقافي، تدعى زهرة البداوي، تقول عنها كوثر "إنها موهبة حقيقية"، إلا أن زهرة إحدى الرسامات اللواتي يراودهن الخجل عندما يتم الحديث عن موهبتها، وذلك لأنها من ذوي الاحتياجات الخاصة من فئة الصم والبكم.

وتقول كوثر عن صديقتها زهرة البداوي: "لديها إرادة قوية، وكثيرًا ما تتطرق في لوحاتها إلى فلسفة المرأة المثقفة والقوية والطبيعة، فالمرأة والطبيعة مرتبطتان ببعضهما البعض".

وكوثر وزهرة صديقتان مقربتان، كونهما تمارسان الهواية نفسها وفي مكان واحد، ولكوثر القدرة على فهم زهرة عن طريق لغة الإشارة، حيث تأخذ رأيها في كل لوحة تريد رسمها، وتعبّر عما تعيشه المنطقة في هذه اللوحات.

وتقول كوثر نقلًا عن صديقتها زهرة التي تحدثها بلغة الإشارة "على كل فتاة لديها إعاقة ألا تجعلها عائقًا أمامها، وتكمل موهبتها بإرادة قوية".

وتمضي زهرة في التحدث بالإشارة مع كوثر التي تقول بدورها: "نحن من خلال هذه اللوحات نريد إظهار جزء من الواقع الذي رأيناه خلال الهجوم التركي على مناطق شمال وشرق سوريا".

'لوحاتنا تجسد معاناة أهلنا في المناطق المحتلة'

وتتحدث لوحاتهما عن الحرب والمعاناة التي مرت بها المنطقة، وتجسد واقع وحجم الألم والمعاناة التي سببها الاحتلال التركي لمناطق عفرين وسري كانيه وكري سبي حتى الهجمات الأخيرة على عين عيسى.

كما تظهر الفنانتان، عبر لوحاتهما، حرق جيش الاحتلال التركي لمنازل عفرين وتهجيرهم، بالإضافة إلى إظهار مقاومة المرأة.

بالإضافة إلى اللوحات التي تعبّر عن الرابط الذي يجمع المرأة بالطبيعة الصامتة، وباللون الأخضر الذي يرمز إلى السلام.

وقد رسمت زهرة وكوثر أكثر من 50 لوحة، ولهما مشاركات في عدد من المعارض الفنية التي أقيمت على مستوى شمال وشرق سوريا في مدن مثل (الطبقة – قامشلو – رميلان – منبج).

(س ر)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/Vt2JH5HCC8w" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>