أحمي: مكان الديمقراطي بين الشعب الكردي لا إلى جانب دولة الاحتلال

قال لقمان أحمي إن مكان الحزب الديمقراطي الكردستاني الحقيقي يجب أن يكون بين الشعب الكردي، ومكان البيشمركة إلى جانب قوات الدفاع الشعبي ووحدات حماية الشعب والمرأة وليس إلى جانب دولة الاحتلال التركي.

أحمي: مكان الديمقراطي بين الشعب الكردي لا إلى جانب دولة الاحتلال
الثلاثاء 2 شباط, 2021   23:34
مركز الأخبار – أكرم بركات

لم تتوقف هجمات ومجازر دولة الاحتلال التركي بحق الشعب الكردي منذ أكثر من مئة عام، وهذه الهجمات والمجازر تختلف من حقبة إلى أخرى ومن نظام إلى آخر، وتختلف أسماؤها وحججها.

وفي الأعوام الأخيرة، بدأ تحالف حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية، باستهداف الوجود الكردي في روج آفا وشمال وشرق سوريا، لذلك شنوا الهجمات على عفرين عام 2018 وعلى سري كانيه وكري سبي عام 2019، والآن يهددون بشن هجمات على ديريك في روج آفا وشنكال في باشور كردستان.

وغالبًا ما تعتمد تركيا على بعض الأطراف التي تدّعي الكردياتية لتطبيق سياساتها وتهيئة الأرضية لدى الرأي العام العالمي من أجل منحها الحجة، وفي هذا السياق يلعب الحزب الديمقراطي الكردستاني دورًا سلبيًّا تجاه الكرد عبر حشد قواته الخاصة في مناطق الدفاع المشروع، وبناء مقرات عسكرية على الشريط الحدودي الفاصل بين روج آفا وباشور.

وفي هذا السياق، أوضح سكرتير حزب الخضر الكردستاني لقمان أحمي أن تركيا تسعى دائمًا إلى ضرب أي مشروع ينال فيه الشعب الكردي حقوقه المشروعة وفي أي منطقة كانت، إن كان في شمال وشرق سوريا أو في باشور أو في شنكال.

'تركيا العدو الرئيس للشعب الكردي'

ولفت أحمي إلى أنّ أي مؤسسة أو تنظيم أو حزب يحمل اسمًا كرديًّا هو هدف مباشر لتركيا، وقال: "ليس هناك حاجة لأن نقول إن تركيا هي ضد الكرد أم لا، فهي العدو الرئيس للشعب الكردي، ومنذ مئة عامة وهي تشن الهجمات ضد الكرد، فكما أبادت الأرمن وبعض القوميات الأخرى تحاول الآن إبادة الشعب الكردي أيضًا".

وبيّن أحمي أنّ الدولة التركية تأسست على إبادة الشعوب، ودائمًا أخذت مكان الشعوب الأصيلة، وتسعى باستمرار إلى إبادة الشعوب الصامدة ومنهم الشعب الكردي.

ويرى أحمي أن اصطفاف الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى جانب دولة الاحتلال التركي ومخططاتها بحق الكرد ليس في صالح الشعب الكردي ولا في صالح الحزب نفسه، وأضاف: "ليس هناك أي سبب يدعو إلى أن تصطف قوى كردية مع دولة الاحتلال التركي لشن هجوم على منطقة كردية أو قوى كردية أخرى، وهذا خط أحمر بالنسبة لجميع القوى الكردية".

ونوه أحمي إلى أن الوقت ليس وقت شنّ قوى كردية هجمات على قوى كردية أخرى، وتابع: "المستفيد الوحيد من إضعاف أي قوة كردية هي دولة الاحتلال التركي، والذي يدفع الثمن هو القضية والشعب الكردي وحده".

وأشار أحمي إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب توحيد المواقف في وجه العدو، لا فرض الحصار أو التطويق، وقال: "المرحلة الراهنة تتطلب منا إيصال صوتنا للرأي العالمي، إيصال مطالبنا إلى المجتمع الدولي".

وتمنى أحمي ألا يشارك الحزب الديمقراطي الكردستاني في المخططات التركية الهادفة إلى خلق نزاعات ونعرات بين الشعب الكردي، وأوضح أن "الديمقراطي الكردستاني قادر على الخروج من تحت عباءة المخططات التركية".

ولفت أحمي الانتباه إلى أنّ حركة حرية كردستان تقف في وجه المخططات التركية الهادفة إلى إبادة الكرد، وتصد هجماتها على باشور كردستان، وقال: "في حال إضعاف الحركة، فإن تركيا ستزداد قوة، ووقتها لن تعترف بالقوة التي تعاونت معها (أي الديمقراطي الكردستاني)، ومع مرور الوقت ستقضي على تلك القوة، والديمقراطي الكردستاني يعلم ذلك جيدًا".

وأشار لقمان أحمي إلى أن مسؤولي دولة الاحتلال التركي حتى الآن لا يلفظون اسم كردستان، وعلى الرغم من ورود اسم إقليم كردستان ضمن الدستور العراقي إلا أن تركيا ما زالت تصفها بشمال العراق، وقال: "تركيا تغض النظر عن بعض الأشياء (أي في باشور كردستان)، وأثناء القضاء على عدوها الأول ستقوم بالقضاء على الثاني والثالث وتُبيد الكرد".

'يجب العمل على عقد مؤتمر وطني'

وأكد أحمي ضرورة ألا تخدم القوى والأحزاب الكردية أعداء الكرد، ولفت إلى أن على القوى والأحزاب الكردية تحديد العدو في الدرجة الأولى، ثم وضع الخطط بموجب ذلك، والعمل من أجل عقد مؤتمر وطني كردي لتحديد أهداف ومبادئ الشعب الكردي، ومنع شن أي قوة كردية الهجوم على قوة كردية أخرى.

وفي ختام حديثه قال لقمان أحمي إن الحزب الديمقراطي الكردستاني والبيشمركة وشعب باشور كردستان لهم باع طويل في النضال، ومكان الديمقراطي الكردستاني الحقيقي هو بين شعبه وإلى جانب الكرد، ومكان البيشمركة إلى جانب قوات الدفاع الشعبي ووحدات حماية الشعب والمرأة وليس إلى جانب دولة الاحتلال التركي.

(ح)

ANHA