مراكز دراسات الجنولوجيا توسع دائرة الأبحاث والدراسات

تعمل مراكز دراسات علم الجنولوجيا المنتشرة في مناطق شمال وشرق سوريا، على إجراء الدّراسات والبحوث حول معاناة ومشاكل المجتمع الذي عايش أوضاعاً صعبة خلال العام 2020.

مراكز دراسات الجنولوجيا توسع دائرة الأبحاث والدراسات
الأربعاء 23 كانون الأول, 2020   00:19
قامشلو - سيما بروكا

تسعى مراكز دراسات علم الجنولوجيا المنتشرة في مناطق شمال وشرق سوريا، إلى حلّ ومعالجة قضايا المرأة بما ينسجم مع الفكر الحر للمرأة، وتعمل على إبراز نموذج الحريّة القائم على مبدأ أن تعيش المرأة حياتها كامرأة.

من أولى الميادين التي تعمل عليها مراكز دراسات الجنولوجيا ، هي دراسة قضايا المجتمع المهيمن، وقضايا القوالب الفكرية لدى الإنسان.

أساس قضية النزوح

في عام 2020 بدأت مراكز دراسات الجنولوجيا بالعمل بناءً على ضرورات اجتماعية، فبسبب الاحتلال التركي لمناطق شمال وشرق سوريا اضطر أهالي سري كانيه وكري سبي للنزوح من مدنهم وقراهم، وهذا ما دفع بمراكز دراسات الجينولوجية لإعداد دراسات وأبحاث حول موضوع النزوح.

كيف يتم دراسة معاناة مجتمعات النازحين؟ وماهي الحلول؟ كيف سيكون وضع المجتمعات التي تعرضت للنزوح؟ جميع هذه الأسئلة تمّ إجراء بحوث حولها عبر اللقاءات والتعرُّف على قضايا ومعاناة المجتمع.

كما تهدُف مراكز دراسات الجنولوجيا إلى التعرُّف على وضع النساء النازحات، بالإضافة إلى معاناة الأطفال النازحين المقيمين في مخيمات اللجوء، ونتيجة للدراسات والبحوث ستعمل على إلقاء الضوء على أوضاع مدينة بحدّ بذاتها.

التجمّعات الاجتماعية أدّت إلى ظهور المشاكل

وفي عام 2020 أيضاً تمّ إعداد الدراسات والبحوث حول أوضاع المجتمع خلال فترة حظر التجوال الذي فرضته الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، للوقاية من انتشار فيروس كورونا (كوفيد 19)، حيث تصاعدت في تلك الفترة ظاهرة العنف ضد النساء من قبل الرجال، وحول أسباب ظهور هذه المشاكل أجرت مراكز دراسات الجينولوجية العديد من الأبحاث، ولا زالت مظاهر التعذيب والتعنيف مستمرّة.

وبحسب الدراسات فإنّ الأسباب الرئيسية لتلك الظواهر، هو إنّ حظر التجوال أجبر المجموعات الاجتماعية على التجمّع في مكان واحد، وهذا التّجمُّع أدّى إلى ظهور المشاكل بين أفراد العائلة، وبشكل خاص مشاكل عنف الرجل ضدّ المرأة بما فيها العنف الجسدي، وهذا الأمر لم يقتصر على مناطق شمال وشرق سوريا، بل إنّ العالم أجمع شهد أشكال مختلفة من العنف ضد النساء.

دراسة تطور ومشاكل مجتمع المكون العربي

خلال العام 2020 ازدادت حوادث الانتحار بين النساء بشكل كبير، وكانت هذه الظاهرة من المواضيع الرئيسية التي عملت عليها مراكز دراسات الجنولوجيا في مناطق شمال وشرق سوريا، حيث أُجريت الدراسات والأبحاث حول أسباب انتشار ظاهرة الانتحار بين النساء.

وركّزت الدّراسات أبحاثها في المناطق التي غالبية سكانها من المكوّن العربي، مثل مدينة منبج وإقليم الفرات، وتمحورت أبحاث مراكز الجنولوجيا حول ماهية مشاكل المجتمع العربي، وما هي التطوّرات التي تطرأ على هذه المجتمعات.

وبعد أن تنهي مراكز دراسات الجنولوجيا أبحاثها ودراستها، تعرض نتائج هذه الأبحاث الدراسات عبر تنظيم المحاضرات وإصدار المنشورات والدورات التدريبية، حيث يتمّ مشاركة النتائج، ولكي لا تبقى النتائج محصورة في مراكز الدراسات، يتم نشرها بين الشعب عبر المحاضرات والمنشورات، وتوزيعها على الأهالي.

ندوات عبر الانترنت في الجامعات

يتم تدريس علم الجنولوجيا في جامعة روج آفا كأحد مناهج كلية الآداب والعلوم الاجتماعية، وفي عام 2020 تمّ إدراج مادة علم الجنولوجيا في جميع الكليات والمعاهد التّابعة لجامعة روج آفا.

وخلال هذا العام نظّم طلاب قسم الجنولوجيا في جامعة روج آفا ندوة عبر الانترنت مع جامعة أمدن لي ألمانيا.. الألمانية.

وتمّ خلال النّدوة مناقشة الأسباب الرئيسية للعنف، وسبل مناهضة ومكافحة العنف، وحتى الآن تمّ تنظيم خمس ندوات خلال الفصل الدراسي الأول.

مجلة جنولوجيا باللغة العربية

في عام 2020، أصدرت مكتبة محمد منلا خزيل مجلة الجنولوجيا باللغة العربية، بعد أن أُصدرت سابقاً باللغات الكردية والتركمانية واللهجة الصورانية.

وتضمّ المجلة العديد من المواضيع حول سُبل حل القضايا الاجتماعية العامة، وقضايا المرأة وبشكل خاص أشكال العنف الذي تتعرّض له النساء، إضافةً إلى مواضيع منوعة أخرى حول العلم، وتطوّر المرأة، والسوسيولوجيا النسوية، والعلوم الاجتماعية وثورة المرأة والإيزيديين.

(ك)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/FZWj31zD3D4" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>