العقوبات الأمريكية تكسر حصانة تركيا وأوروبا قد تتخذ إجراءاتٍ مماثلة ضد أنقرة

يرى المحلل والكاتب السياسي محمد أبو مهادي أن الخطوة الأمريكية بفرض عقوبات على تركيا، ستضر بالاقتصاد التركي، من جهة، وقد تشجع الدول الأوروبية على اتخاذ إجراءات مماثلة، من جهةٍ أخرى، إذ كسرت العقوبات الأمريكية الحصانة التي كانت تتمتع بها تركيا.

العقوبات الأمريكية تكسر حصانة تركيا وأوروبا قد تتخذ إجراءاتٍ مماثلة ضد أنقرة
الثلاثاء 15 كانون الأول, 2020   09:03
مركز الأخبار - عمر موسى

وفرضت وزارة الخزانة الأمريكية يوم الإثنين، عقوبات على إدارة الصناعات الدفاعية التركية، ورئيسها إسماعيل دمير، وأفراد آخرين مرتبطين بإدارة الصناعات الدفاعية التركية.

وفي ذلك، يرى الكاتب والمحلل السياسي محمد أبو مهادي، خلال حديثٍ مع وكالتنا، أن العقوبات الأمريكية الجديدة "سيكون لها تأثير في الاقتصاد التركي الذي يعاني أصلًا من أزمة كبيرة، منذ أشهر، بفعل أزمة فيروس "كورونا" والسياسات التي يتبعها رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان، وإدارته لشؤون البلاد".

ويرجع أبو مهادي أهمية وفاعلية هذه العقوبات، لاعتباراتٍ مهمة، بينها: "أن تركيا عضو في حلف الناتو، وهذا الحلف كان يوفر لها باستمرار حصانة أمام العقوبات من أي دولة، وتحديدًا الدول الأوروبية، وكذلك كانت الإدارة الأمريكية، على مدار السنوات السابقة توفر لتركيا حماية ضد أي عقوبات بفعل ممارساتها في شرق المتوسط وفي عدد من البلدان على غرار سوريا والعراق وليبيا".

وإعلان هذه العقوبات، بحسب أبو مهادي، يمثل كسرًا لهذه الحصانة، وكذلك يشير أبو مهادي إلى أن "الاقتصاد التركي سيتعرض لهزة كبيرة بفعل هذه العقوبات".

ويضيف أبو مهادي: "ستتعرض الليرة التركية، والاقتصاد التركي لهزة كبيرة، وبالأصل تعرض الاقتصاد التركي لهزة بعد انتخاب جو بايدن الذي يتبنى موقفًا سلبيًّا من النظام التركي"، ومع بدء العقوبات الأمريكية، بدا واضحًا كيف تأثرت الليرة التركية، كذلك تدل خطوات العديد من الشركات الاستثمارية وأصحاب المصانع في تركيا الذين باتوا يبحثون عن مناطقٍ اقتصادية أمنة للاستثمار.

عقوبات أوروبية محتملة؟

ويرجح أبو مهادي، أن "يشهد النظام التركي مزيدًا من الأزمات التي قد تؤدي إلى الإطاحة به في أقرب انتخابات برلمانية ورئاسية مقبلة"، إذ أن "المؤشرات تؤكد أن المعارضة التركية باتت تحظى بفرصة شعبية أكبر، وأن كل الممارسات القمعية والتعسفية لم يكن لها تأثير باتجاه إضعاف المعارضة، بل زادت قوتها".

وينوه إلى أن هناك توجهات في أوروبا لإجراء مثل هذه العقوبات، بمعنى أن الخطوة الأمريكية قد تشجع الدول الأوروبية، على اتخاذ إجراءات ضد تركيا، نتيجة انتهاكاتها لسيادة اليونان وقبرص والتنقيب في شرق المتوسط.

واختتم المحلل والكاتب السياسي محمد أبو مهادي حديثه بالقول: "الأيام القادمة ستشهد تحولات مهمة وعالمية، تركيا قد تكون في قلب هذه التحولات، لما يمثله أردوغان وسياسته الخارجية من تعارضٍ كبير مع الكثير من الدول المهمة، وتحديداً أوروبا وأمريكا".

(ح)

ANHA