وكالة أمريكية: تركيا أجبرت سكان عفرين على بيع الزيتون لها أو لمواليها

قالت وكالة صوت أمريكا إن سكان عفرين التي تحتلها تركيا أُجبروا على بيع محصولهم من الزيتون إما لتركيا أو مرتزقتها.

وكالة أمريكية: تركيا أجبرت سكان عفرين على بيع الزيتون لها أو لمواليها
الثلاثاء 15 كانون الأول, 2020   08:36
مركز الأخبار

ونشرت وكالة صوت أمريكا تقريرًا عن إنتاج الزيتون وزيته في عفرين، والمعاناة التي يقاسيها سكان المنطقة الأصليين على يد الاحتلال التركي ومرتزقته.

وتقول الوكالة في تقريرها: "في أواخر تشرين الأول، أنهى فرحان وولديه تعبئة محصول الزيتون لنقله إلى مركز مدينة عفرين، لكن قبل القيام بذلك، فكروا في الاحتمالات التي تنتظرهم".

وتساءل فرحان الذي طلب عدم الكشف عن اسمه الحقيقي لأسباب تتعلق بالسلامة: "هل سنتمكن من بيع الزيتون بسعر جيد؟ هل ستفرض الجماعات المسلحة ضرائب إضافية علينا؟".

وفرحان (61عامًا)، مزارع كردي يمتلك مزرعة زيتون على بعد 16 كم خارج عفرين، وهي منطقة احتلتها تركيا ومرتزقتها في آذار/مارس 2018، وهي منطقة معروفة بزيت الزيتون عالي الجودة.

وقال فرحان لصوت أمريكا عبر تطبيق مراسلة: "اعتدنا أن نكسب دخلًا جيدًا من خلال زراعة الزيتون، ولكن في العامين الماضيين، كان تحديًّا حقيقيًّا القيام بأعمالنا دون تدخل الجماعات المسلحة".

وبعد أن احتلت تركيا ومرتزقتها، مقاطعة عفرين، اتهمت حكومات غربية وجماعات حقوقية دولية مرتزقة تركيا بارتكاب جرائم حرب، بما في ذلك نهب وسرقة ممتلكات المدنيين في عفرين.

'مصدر للدخل'

ويقول الخبراء إن مزارع الزيتون في عفرين أصبحت مصدر دخل رئيس للمجموعات المرتزقة المختلفة التي تحتل المنطقة.

وفي هذا السياق، يقول الاقتصادي السوري الذي يتابع التطورات في شمال سوريا عن كثب خورشيد عليقة لصوت أمريكا "هناك قرابة 18 مليون شجرة زيتون في منطقة عفرين".

ويضيف عليقة: "الميليشيات تفرض ضرائب عالية على المزارعين الكرد المحليين، وفي الفترة الأخيرة، على سبيل المثال، فرضت الجماعات المسلحة التي تسيطر على قرية كوخرة (في عفرين) 2000 تنكة زيت زيتون كضرائب على سكان القرية".

وقال عليقة إن ثمن كل تنكة زيت زيتون تعادل حاليًّا 30 دولارًا في السوق المحلي، وهو رقم أكده المزارع فرحان.

ويقول محمد بيلو، وهو صحفي من عفرين يعيش الآن في شمال شرق سوريا، إن المجموعات المرتزقة التي تحتل أجزاء مختلفة من عفرين لديها طرق مختلفة للاستفادة من إنتاج زيت الزيتون.

وقال: "في قريتي استولت الميليشيات هذا الموسم على جميع ثمار الزيتون العائدة لأسر هربت من منازلها وأراضيها بعد الغزو التركي".

وقال بيلو لصوت أمريكا: "بالإضافة إلى فرض الضرائب، تفرض الميليشيات أيضًا على المزارعين عند نقاط التفتيش رسومًا لنقل محصول الزيتون الخاص بهم".

وعندما قرر فرحان وأبناؤه أخيرًا نقل محصولهم إلى المدينة، تم إيقافهم عند ثلاث نقاط تفتيش للمرتزقة على الطريق.

وقال فرحان: "كانت النقاط تدار من قبل مجموعات مختلفة، وهم في معظم الأحيان على خلاف مع بعضهم البعض، وهذا يأتي على حسابنا".

وانتهى به الأمر بالدفع لنقاط التفتيش الثلاثة للوصول إلى المدينة.

وأضاف فرحان: "عندما قمنا ببيع المحصول، كان المال ضئيلًا لا يكفينا لثلاثة أشهر، لا أعرف كيف ستعيش أسرتي لبقية العام".

'التصدير للخارج'

وأجبر الاحتلال التركي ومرتزقته مزارعي عفرين على بيع محاصيلهم الزيتية إما للمرتزقة أو ممثلي تعاونيات الائتمان الزراعي التركية، وفقًا للخبير الاقتصادي عليقة.

وقال عليقة: "تشتري تركيا ووكلائها الزيتون من المزارعين المحليين بنصف السعر الحقيقي، ويجمعونه في مصنع لاستخراج الزيت بالقرب من عفرين، ثم يصدرونه إلى تركيا وفي النهاية إلى العالم الخارجي".

وأفادت عدة وكالات إخبارية أن زيت الزيتون المنتج في عفرين شوهد في متاجر في أوروبا والولايات المتحدة.

ولم تستجب وزارة الخارجية التركية ووزارة الزراعة والغابات وتعاونيات الائتمان الزراعي لطلبات صوت أمريكا للتعليق.

ويقول النائب عن حزب الشعوب الديمقراطي علي كنان أوغلو، إن زيت زيتون عفرين قد نوقش في البرلمان التركي عدة مرات.

وقال كنان أوغلو لصوت أمريكا: "يتم تحويل معظم عائدات هذا الزيتون إلى المدعومين من تركيا، ويتم استخدامها في تمويلها، لقد تحول هذا إلى مورد دعم للمتمردين في سوريا".

(م ش)