KNK يجدد دعواته إلى حل الخلافات بين القوى الكردية بالحوار

جدد المؤتمر الوطني الكردستاني (KNK)، دعواته إلى تجاوز القضايا الخلافية بين القوى الكردية عبر الحوار، على خلفية التصعيد العسكري والإعلامي للحزب الديمقراطي الكردستاني ضد الشعب الكردي، وشدد على ضرورة احترام إرادة أهالي شنكال.

KNK يجدد دعواته إلى حل الخلافات بين القوى الكردية بالحوار
الأربعاء 9 كانون الأول, 2020   11:07
مركز الأخبار

وكرر المؤتمر الوطني الكردستاني، في البيان الختامي لاجتماعه المنعقد في الخامس من كانون الأول الحالي، دعوات سابقة لحل الخلافات بين القوى الكردية عبر الحوار.

وكان المجلس التنفيذي في المؤتمر الوطني الكردستاني قد عقد اجتماعه الدوري في الخامس من كانون الأول عبر البث المباشر، حيث نوقش في الاجتماع الأحداث والتطورات السياسية والوضع في كردستان والعالم بشكل موسع.

وجاء في البيان الختامي:

" عقد المجلس التنفيذي في المؤتمر الوطني الكردستاني اجتماعه الدوري، عبر البث المباشر في الخامس من كانون الأول 2020 يوم السبت، وقد تم تقييم الأحداث والتطورات السياسية في كردستان والعالم بشكل موسع خلال الاجتماع، وبعدها تم التطرق إلى الأعمال التي تم القيام بها في الفترات السابقة كما تم تقييمها، وتركز الاجتماع بشكل خاص على الأزمة بين القوى الكردستانية، وتم تقييم الأعمال والجهود التي قام بها المؤتمر من أجل تطوير الحوار الداخلي، وعدّ ذلك شيئًا إيجابيًّا، وبعدها تم التحضير للقيام بالأعمال المستقبلية.

تتجه كل من كردستان والشرق الأوسط والعالم، بشكل عام، نحو التحولات والتغييرات، ففي الشرق الأوسط هناك مشاكل وأزمات وحروب كبيرة، وكردستان كالدول الأخرى تمر بهذه الأزمة وهذه الحروب، حتى يمكننا أن نقول بأن الأزمة والحروب في كردستان أكثر وأشد من الكثير من الدول، وهذا الوضع يجلب معه الخطر، ولهذا فقد تم إنجاز بعض الخطوات، لذا يجب على الشعب الكردي أن يتحرك بحساسية شديدة وبحسابية.

في أواخر الشهر العاشر أرسل الحزب الديمقراطي الكردستاني قواته إلى مناطق سيطرة قوات الكريلا، وبعد ظهور الأزمة بين القوات الكردستانية، أصبح هذا الوضع الموضوع الرئيس لاجتماع المؤتمر الوطني الكردستاني، منذ ذلك اليوم وإلى الآن، كما أصبح المؤتمر يركّز منذ ذلك اليوم على هذه المسألة بشكل حساس، ويقوم بتطوير الحوار، ومن أجل هذا تم إنشاء هيئة، وهذه الهيئة قامت بجولات في جنوب كردستان، وعقدت لقاءات مع كل الأطراف وكافة القوى، وفي الوقت نفسه، قامت من أجل الحوار بعقد لقاءات في الأجزاء الأخرى من كردستان وفي الخارج أيضًا، كما أجرت لقاءات مع اتحاد البرلمانيين الكردستانيين، وفي هذا المجال تم تطوير التحالف والتعاون.

وبالتعاون مع اتحاد البرلمانيين الكردستانيين وعبر البث المباشر، وعلى مستوى كردستان، تم انعقاد مؤتمر موسّع، وقد أعطى هذا العمل وهذا المؤتمر صدى في عموم كردستان، ولا زال عملنا مستمر مع الاتحاد بهذا الشأن، هيئة المؤتمر الوطني الكردستاني أعلنت خلال الاجتماع عن أعمالها، وكذلك تم تقييم جميع الأعمال من أجل حل الأزمة وتطوير الحوار بشكل موسع، وتم اتخاذ القرار بأنه من أجل حل الأزمة وتطوير الحوار، يجب اعتبار هذا العمل عملًا رئيسًا والاستمرار فيه.

'الحوار الداخلي هو الحل'

نحن في المؤتمر الوطني الكردستاني نرى هذا الوضع خطرًا على المكاسب والإنجازات التي حققها الشعب الكردي، هذه الأزمة تخدم أعداء الشعب الكردي فقط، ونحن كشعب وقومية نمر بمرحلة تاريخية، وفي كل المراحل وخاصة في هذه المرحلة الحساسة، مهما يحدث، يجب حل المشاكل الداخلية عبر الحوار، الاقتتال الداخلي خط أحمر، ويجب ألا تتجاوز أية قوة هذا الخط.

سنستمر في أعمالنا من أجل الحوار، وحسب قناعتنا إذا جلس القادة والمسؤولون الكرد معًا، سوف تُحَل هذه المشاكل، وهنا ندعو جميع القادة والمسؤولين الكرد إلى الجلوس إلى الطاولة، وحل هذه المشاكل عبر الحوار، ونحن في المؤتمر الوطني الكردستاني سنحاول جمع جميع القادة والمسؤولين الكرد ونُجلسهم حول الطاولة.

ومن أجل تطوير الحوار الداخلي، نطلب من المثقفين والفنانين والأكاديميين والشخصيات ومن جميع شعب كردستان دعمنا ومساندتنا، كما يقع الدور الكبير على عاتق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، ونأمل من كافة المؤسسات الإعلامية والصحافة الكردستانية تقديم الدعم والمساندة لنا في هذا العمل.

وخلال المناقشات تم التركيز على الوضع في أجزاء كردستان الأربعة وتقييمه بشكل موسع.

'شمال كردستان'

في شمال كردستان حرب الوجود واللاوجود مستمرة، دولة الاحتلال التركي تهاجم الشعب الكردي ومكتسباته بكل إمكاناته الحديثة والمتطورة، فهي تحارب الشعب الكردي في شمال كردستان وفي جنوبه وفي روج آفا، لقد أصبحت دولة الاحتلال التركي اليوم عدونا الرئيس، وتقوم بتنظيم الأعداء الآخرين للشعب الكردي وتقودهم أيضًا، ومقابل هجمات الاحتلال التركي هناك مقاومة شعبية وحرب ضروس لا هوادة فيها من قبل مقاتلينا في كل أجزاء كردستان وفي كل مكان، وهناك طريق واحد أمامنا، ألا وهو تطوير القوات المقاوِمة وتصعيد المقاومة.

'شرق كردستان'

وكذلك في شرق كردستان تستمر انتهاكات حقوق الإنسان وإعدام المعتقلين السياسيين والقمع والهجمات من قبل الدولة الإيرانية، وبسبب سياسة إيران الاقتصادية التي تجعل من الشعب الكردي فقيرًا وعاطلًا عن العمل، يزداد الوضع الاقتصادي في شرق كردستان تأزمًا، ونتيجة سياسة التجويع هذه تظهر مشاكل في المجتمع، كالهجرة وأعمال التهريب، وأيضًا تحت ادعاء حماية الحدود تقوم القوات الإيرانية بقتل المهربين الكرد بشكل يومي، وبحسب منظمات حقوقية، بحلول عام 2020 إلى الآن، قُتِلَ ما لا يقل عن 72 مهربًا، وأُصيب 164 آخرون، وهذا العدد آخذ في الازدياد مع مرور الوقت، ويمكن اعتباره إبادة، هؤلاء الناس يُقتلون بالفعل بسبب كرديتهم، وقد تم مناقشة الوضع في كردستان الشرقية بشكل موسع خلال الاجتماع، وقد تقرر في الاجتماع عقد مؤتمر حول الوضع في شرق كردستان في المستقبل القريب، كما تم تشكيل لجنة للمؤتمر.

'روج آفا'

يستمر الوضع الحساس وهجمات دولة الاحتلال التركي وحلفائها في مناطق روج آفا، حيث تبحث الدولة التركية عن فرص لتوسيع هجماتها ودحر مكاسب شعبنا فيها، كما تستمر في هذه التهديدات والمخاوف، ومن ناحية أخرى فإن النظام السوري لا يجلس إلى طاولة المفاوضات ويطلق تهديدات ضد الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، حيث لم يتم إضفاء الطابع الرسمي على إنجازات شعبنا في روج آفا، لذلك يجب تعزيز الإدارة الذاتية في جميع المجالات، وكذلك يجب إضفاء الطابع الرسمي على الدبلوماسية القوية ووضع المنطقة، وقد كان هذا العمل أيضًا قيد التنفيذ أثناء التخطيط للاجتماع.

'جنوب كردستان والعراق'

يعد جنوب كردستان، المنطقة المحررة ذات الوضع الفيدرالي، وهي مصدر أمل كبير وسعادة لجميع الكردستانيين، لهذا يجب حماية هذه الإنجازات وتعزيزها مهما حدث، إلا أنه على الرغم من هذا لوضع، فإن المشاكل تستمر في جنوب كردستان، خاصة بعد الاستفتاء على المناطق المتنازع عليها (مناطق المادة 140) التي احتُلت مرة أخرى من قبل القوات العراقية، ويمر جنوب كردستان بأزمة خطيرة منذ ذلك الحين، كل هذه الأزمات هي أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية ودبلوماسية وتطال كافة مجالات الحياة.

كما أن علاقات جنوب كردستان مع الحكومة العراقية ليست جيدة كما ينبغي، ولم تحل بعد قضية النفط والميزانية. والمشكلة الكبرى تدور حول المناطق المتنازع عليها (مناطق المادة 140)، ولذلك فإن وضع شعبنا سيء للغاية، لا سيما في كركوك ومناطق أخرى من غرميان وفي جميع أنحاء المناطق المتنازع عليها، حيث يتم شن هجمات على الشعب، ويتم نهب منازلهم وممتلكاتهم وتهجير الكرد هناك، كما يتم تعريب المنطقة بشكل عام، فالوضع يزداد سوءًا، إن المشاكل الوحيدة ليست مع الحكومة المركزية، وإنما هناك أيضًا هجمات من قبل تركيا وإيران على جنوب كردستان، وتتواصل هذه الهجمات يوميًّا، وتتسبب في أضرار جسيمة لأرواح وممتلكات شعبنا.

لقد انطلقت مظاهرات حاشدة في جنوب كردستان خلال لقائنا، وذلك بسبب الأزمات الاقتصادية التي تشهدها المنطقة، وهذه الاحتجاجات تزداد يومًا بعد يوم، مما يشكل مخاوف من أن تؤدي هذه المظاهرات في بعض الأماكن إلى أعمال عنف، حيث تم إحراق بعض الأماكن، وفقد بعض النشطاء أرواحهم وأصيب آخرون.

 إن الاحتجاجات التي يقوم بها الشعب والمطالبة بحقوقهم حق مشروع وديمقراطي، لكن هذا الحق يجب أن يُمارس بطريقة ديمقراطية، وفي هذا الصدد، ندعو حكومة إقليم كوردستان إلى الاستماع إلى أصوات ومطالب الشعب، وعدم اللجوء إلى العنف ضد الشعب وحل المشاكل بشكل ديمقراطي، كما ندعو المحتجين وجميع أبناء شعبنا إلى الكف عن العنف والاستفزازات والعمل في إطار شرعي وديمقراطي.

ففي الفترة الأخيرة، ازداد الضغط على الصحفيين والمثقفين والمعارضين ونشطاء حقوق الإنسان في جنوب كردستان، حيث يتعرض المعتقلون للتعذيب في أماكن كثيرة، وهذا الوضع غير مقبول بأي حال من الأحوال، وفي هذا الصدد، ندعو حكومة إقليم كردستان إلى إنهاء هذا الوضع الخطير، والإفراج عن المعتقلين بسبب آرائهم السياسية في أسرع وقت ممكن.

'شنكال'

قضية شنكال تزداد عمقًا في المرحلة الراهنة، حيث تم الاتفاق بين هولير وبغداد على موضوع شنكال دون الرجوع إلى شعبه، كما أن ممثلي أهالي شنكال لا يوافقون على هذا الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين حكومتي هولير وبغداد بشأن منطقتهم ويبدون معارضة قوية، ونحن نؤكد أن هذا من حقهم، فلم يتم مشاورتهم، بل على العكس من ذلك، تم انتهاك إرادتهم، ويعد شنكال منطقة ذات خصائص مختلفة بمكوناتها، معظمهم من الكرد الايزيديين وهو جزء من كردستان، وبسبب هذه الميزة، اصبح هدفًا للأنظمة الديكتاتورية لمئات السنين، ففي الفترة الأخيرة، خلّفت الجرائم الوحشية التي ارتكبها عناصر تنظيم داعش الإرهابي في شنكال جروحًا لشعبها، لهذا يجب أخذ إرادة شعب هذه المنطقة وقضاياها بعين الاعتبار، ويجب أن تعالج بطريقة خاصة وإيجاد الحلول المناسبة لمكانتها".

(م)