الاحتلال منعها من استكمال العلاج وأمنية أسرتها أن تصبح كباقي الفتيات

احتلال قريتها من قبل الاحتلال التركي منعها من استكمال علاجها، وتعيش ظروفاً صعبة داخل مخيم واشوكاني في ظل تقاعس المنظمات، وتقول والدتها "أريد أن أراها تكبر أمامي مثل باقي الفتيات".

الاحتلال منعها من استكمال العلاج وأمنية أسرتها أن تصبح كباقي الفتيات
الأحد 8 تشرين الثاني, 2020   06:08
الحسكة ـ هنار إبراهيم

يعاني مُهجّرو سري كانيه وقراها، إلى جانب الفقر، من تقاعس المنظمات في تقديم الخدمات اللازمة لهم وأهمها الطبية، وتشكل إعاقة أبنائهم جزءاً من همومهم اليومية، فالتفكير في توفير الدواء والعلاج يؤرق حياة هذه الأسر.

الطفلة زهرة الأحمد البالغة من العمر5 أعوام من مُهجّري قرية "الدشيشة" التابعة لناحية تل تمر، قاطنة مع أسرتها في مخيم واشوكاني.

'الهجمات منعت معالجتها'

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2020/11/08/080855_hesek-zaroka-bi-nave-zehread-28229.jpg

تعاني زهرة من مرض خطير في الرأس بسبب حادث سير تعرضت له في لبنان، وعلى الرغم من سنها الصغير إلا أن المرض يشكل تأثيراً كبيراً على حالتها النفسية، فمنظر رأسها ليس عاديّاً، لذلك لا تخرج من خيمتها إلا بلبس قبعة صوفية، خوفاً وخجلاً من الأطفال والناس من الاستهزاء بها.

والدة الطفلة زهرة، كوثر عزو، تحدثت لوكالتنا عن معاناة ابنتها الصغيرة، التي لا تستطيع تأمين الدواء والعلاج المطلوب لها، إثر تهجيرهم عن أراضيهم، وتقول: "كان لزهرة نصيب آخر من الاحتلال التركي، فبسبب تهجيرنا لم نتمكن من معالجتها".

وتضيف كوثر: "تعرضت ابنتي زهرة لحادث سير في لبنان، ومكثت معها في المشفى حوالي سنة ونصف، ولم أتلق المساعدة من أي أحد، وبعد الحادثة عدت إلى قرية الدشيشة للعمل لكي نستطيع معالجتها، ولكن بسبب الاحتلال التركي خرجنا من منازلنا ولم نستطع معالجتها".

وبيّنت كوثر أنه قبل دخول الاحتلال التركي للمنطقة كان والد زهرة يعمل باستمرار لمعالجتها، "وبعد نزوحهم إلى المخيم لا يعمل بسبب قلة فرص العمل الموجودة، فنراها تموت ببطء وليس بوسعنا شيء.

ولفتت كوثر أنه وبسبب الحادثة تم إزالة جلدة الرأس بشكلٍ كامل وظهرت الجمجمة بشكلٍ واضح، مما اضطر الأطباء إلى إجراء عملية جراحية أخرى بأخذ الجلد من إحدى ساقيها وتغطية رأسها".

وتحتاج الطفلة زهرة إلى تغيير جلد رأسها في أسرع وقت ممكن، حسب الأطباء، وتشير الأم قائلةً: "جلد رأسها أصبح جافاً مما يؤثر سلباً على جمجمتها، كما إنها بحاجة إلى عملية لفخذها الأيمن لعدم تجبير العظام بشكل جيد، بالإضافة إلى عملية لقدمها اليسرى بسبب نقص التغذية لديها".

‘أريد أن أراها تكبر أمامي كباقي الفتيات‘

الحادثة التي تعرضت لها الطفلة زهرة، أدت إلى ارتجاج في الدماغ وأضرار في كبدها، دون تلقى أية مساعدة من المنظمات الموجودة ضمن المخيم ورغم المناشدات العديدة، حيث أن تكاليف علاجها تفوق الـ 25 مليون ليرة.

وناشدت الأم كوثر جميع المنظمات الإنسانية والجهات المعنية بمساعدة ابنتها زهرة، وقالت "أريد أن أراها تكبر أمامي مثل باقي الفتيات".

(هـ ن)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/4dZyAS8Qs_k" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>