الصحف العالمية: تركيا وباكستان تؤججان نار الفتنة وأردوغان يقيل حاكم البنك المركزي

تجاوزت أجواء الغضب والرغبة في الانتقام لدى المنظمات الجهادية ووصلت إلى قادة دول كتركيا وباكستان، فيما أقال الرئيس التركي حاكم البنك المركزي في خطوة يرى فيها المحللون كبح جماح انهيار الليرة التركية.

الصحف العالمية: تركيا وباكستان تؤججان نار الفتنة وأردوغان يقيل حاكم البنك المركزي
السبت 7 تشرين الثاني, 2020   05:35
مركز الاخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى نار الفتنة التي تشعلها أنقرة وأفغانستان، وكذلك إقالة حاكم بنك تركيا المركزي على وقع انهيار الليرة التركية.

جيروزاليم بوست: كيف تؤجج باكستان وتركيا نيران الفتن في العالم الإسلامي؟

صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية في تحليل لها تحدثت عن الفتنة التي تقوم بها تركيا في العالم الإسلامي وقالت: "إن تركيا وباكستان تعملان على التحريض لإشعال نيران الغضب الإسلامي في أوروبا على خلفية الهجمات الأخيرة التي شهدتها فرنسا والنمسا.

إن اندلاع الغضب الذي يتحول إلى أعمال عنف من هذا النوع، والذي غالبًا لا يكون موجهًا أو منظمًا من قبل شبكات إرهابية، شكّل نتيجة لوصول أعداد كبيرة من الأشخاص المتعاطفين مع الإسلاميين إلى قلب أوروبا في السنوات الأخيرة.

وتأتي هذه الهجمات الأخيرة في وقت كانت فيه الشبكات المنظمة الفعلية للإرهابيين السلفيين الجهاديين أضعف من أي وقت مضى على مدى العقدين الماضيين، بعد ترهل تنظيم القاعدة، وتراجع نفوذ داعش في العراق وسوريا عقب هزيمته ومقتل قائده أبوبكر البغدادي.

ويبدو أن الجهود التركية والباكستانية في هذا الصدد مصممة لتوليد نوع من "القوة الناعمة" بين السكان المسلمين في الدول الغربية لحكومتي رجب طيب أردوغان وعمران خان.

كما هدد الزعيم التركي، في وقت سابق، بإرسال موجة جديدة من المهاجرين من الشواطئ التركية عبر البحر الأبيض المتوسط إلى أوروبا.

وفي غضون ذلك، قال رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان إن الرئيس الفرنسي "هاجم الإسلام" واتهم ماكرون بـ "استفزاز المسلمين عمدًا".

وتعد الجهود التي يبذلها بعض زعماء الدول الإسلامية لإثارة مشاعر المسلمين في أوروبا وخارجها، ظاهرة جديدة نسبيًّا، ففي ذروة عنف القاعدة قبل أكثر من عقد، كان للإسلام السياسي حضور قوي، لكنه معارض في البلدان ذات الأغلبية المسلمة باستثناء إيران، التي تجعلها هويتها الشيعية أقل أهمية في هذا الصدد".

الغارديان: إقالة رئيس البنك المركزي التركي بعد هبوط الليرة إلى مستويات قياسية

وفي الشأن التركي، قالت صحيفة الغارديان البريطانية: " أقال أردوغان محافظ البنك المركزي من منصبه بعد أن سجلت عملة الليرة أدنى مستوياتها القياسية، حيث فقدت 30٪ من قيمتها منذ بداية العام.

وينبع الاتجاه الهبوطي تجاه الليرة من مخاوف بشأن العقوبات الغربية المحتملة ضد تركيا، والاحتياطيات المستنفدة، والتضخم المرتفع، والتدخل السياسي في السياسة النقدية.

ويشعر المحللون بالقلق من أن العلاقات التركية-الأمريكية قد تتضرر إذا أصبح الديمقراطي جو بايدن رئيسًا للولايات المتحدة.

وتم اتخاذ قرار استبدال مراد أويسال كحاكم بمرسوم رئاسي وتم الإعلان عنه في الجريدة الرسمية للبلاد في وقت مبكر من يوم السبت، ولم يتضح على الفور سبب طرد أويسال.

وأغلقت الليرة عند 8.544 مقابل الدولار الأمريكي يوم الجمعة بعد مستوى قياسي لامس أدنى مستوى عند 8.58.

وكان أردوغان قد عيّن أويسال نائب المحافظ آنذاك لرئاسة البنك المركزي في تموز/يوليو 2019 عندما أقال سلفه مراد تشيتينكايا وسط إحباط الرئيس من أن البنك لم يخفض أسعار الفائدة لتعزيز الاقتصاد.

وحذرت شركة كابيتال إيكونوميكس هذا الأسبوع من أن تركيا معرضة لخطر أزمة عملة شاملة مثل الأزمة التي عانت منها في 2018 ما لم يتبنى البنك المركزي سياسة نقدية أكثر تشددًا.

وقالت الشركة "احتياطيات العملات الأجنبية منخفضة بشكل غير مستقر وتتراجع، ولا يزال إجمالي احتياجات التمويل الخارجي لتركيا كبيرًا للغاية نتيجة الديون الخارجية الضخمة قصيرة الأجل".

وأضافت كابيتال إيكونوميكس "لقد أصبحنا قلقين بشكل متزايد من أن البنك المركزي التركي لن يقدم التشديد النقدي المطلوب لتعزيز ثقة المستثمرين".

العرب نيوز: حزب الله وإيران يمنعان تعافي لبنان

وفي شأن الأزمة اللبناني قالت صحيفة العرب نيوز السعودية: "يقول الأستاذ المشارك ومنسق برامج التعددية في الشرق الأوسط في الجامعة الأمريكية في باريس، زياد ماجد، إن حزب الله وإيران يمنعان لبنان من إجراء إصلاحات هي في أمسّ الحاجة إليها للخروج من الأزمات السياسية والاجتماعية والمالية.

وقال ماجد خلال حلقة نقاش افتراضية نظمها مجلس التفاهم العربي البريطاني: "إن إيران تساهم في النزاعات في المنطقة، وبالتالي فتح لبنان كمسرح للعديد من الأحداث الرهيبة في المنطقة".

ويقول المدير التنفيذي لشبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية، زياد عبد الصمد، إن انفجار مرفأ بيروت في4 آب/أغسطس كان لحظة محورية للبلاد رمزيًّا وماديًّا.

وأضاف "انفجار بيروت، كان مظهرًا من مظاهر فشل الحكومة، وإن الفساد والإهمال على حد سواء أعاقا الأجهزة الرئيسة من أداء وظائفها بشكل صحيح".

وأردف: "إذا جمعت مع ذلك الإدارة المالية بأكملها أو كل الأزمات الاقتصادية والوضع الرهيب الحالي، فلديك بلد يدفع بعض أبنائه إلى الرحيل، وهذا فظيع".

ومع ذلك، اقترح عبد الصمد إعادة التفكير بشكل كامل في المقاربات الاجتماعية والاقتصادية في لبنان، على أساس إنشاء تحالف كبير من أجل اعتماد أجندة إصلاح عاجلة واستعادة الدولة والأصول المسروقة من النخبة السياسية".

(م ش)