صحف عربية: تركيا تفكك نقطة في "خفض التصعيد" وتدفع لاستمرار الحرب في قره باغ

قالت وسائل إعلامية بأن الاحتلال التركي فكك أكبر نقطة عسكرية له في منطقة ما تسمى خفض التصعيد، فيما يصر على دعم الحرب في قره باغ وذلك على الرغم من تكاليفها الباهظة والضغوط الدولية، في حين تعقدت الأزمة اللبنانية بشكل أكبر.

صحف عربية: تركيا تفكك نقطة في "خفض التصعيد" وتدفع لاستمرار الحرب في قره باغ
الإثنين 19 تشرين الأول, 2020   03:28
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الوضع في منطقة ما تسمى خفض التصعيد، بالإضافة إلى الحرب في قره باغ، وإلى الأزمة اللبنانية.

الاحتلال التركي يفكك نقطة مورك

البداية من الشأن السوري، حيث قالت صحيفة الشرق الأوسط: "شهدت نقطة المراقبة التركية «التاسعة» في مدينة مورك بمحافظة حماة السورية، أمس، حركة غير اعتيادية، حيث سجل دخول آليات مكونة من شاحنات وعربات نقل جنود إلى داخلها في مدينة مورك شمال غربي سوريا".

وأوضحت الصحيفة "بدأت القوات التركية المتمركزة في نقطة «مورك» الخاضعة لسيطرة قوات النظام، بتفكيك معداتها، تمهيداً للانسحاب من النقطة التي تعد أكبر نقطة عسكرية لها في ريف حماة الشمالي، والتي توجد فيها منذ نحو عامين و4 أشهر".

وبدورها قالت وسائل إعلامية روسية "أن عناصر النقطة التركية المحاصرة بدأوا بتفكيك المعدات اللوجيستية داخل النقطة، بالإضافة إلى تفكيك أبراج المراقبة".

ونقل الإعلام الروسي عن مصادر قولها "القوات التركية اتخذت قراراً بسحب نقطتها المحاصرة في مورك باتجاه جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي"، مشيرة إلى "أنه تم إخطار الجانب الروسي بذلك، وتم التنسيق معه".

وأضافت المصادر أنه من المتوقع أن يتم سحب هذه النقطة خلال الـ 24 ساعة المقبلة، ما لم يطرأ أي مستجد على الأرض.

وكان وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، قد أكد في وقت سابق، أن انسحاب القوات التركية من "نقاط المراقبة" الموجودة بمنطقة "خفض التصعيد" في محافظة إدلب، غير وارد وغير قابل للمساومة.

"تركيا تصر على الحرب مهما كانت التكاليف باهظة"

وبخصوص الحرب في قره باغ قالت صحيفة العرب: "يراقب المتتبعون لما يحدث على الساحة الدولية أن تركيا تبدي إصراراً للدخول في أي معركة مهما كانت التكاليف باهظة من أجل كسب مؤيدين جدد لها في نزاعاتها حتى مع أقرب حلفائها سواء ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو) أو في الجغرافية المحاذية لها".

وأضافت "رغم أن المضي قدمًا في خيار الحل العسكري بدل التسوية السلمية ليس أمرا محبذا من طرف كبار الفاعلين في أزمة الإقليم، نظرا لتصاعد التوترات في مناطق كثيرة من العالم وسط خشية كبيرة من أن يعقّد تواصل الحرب الأزمة ويدفع باتجاه إطالة أمدها، لكن الدعم التركي لأذربيجان والتلكؤ الغربي المدفوع بحسابات جيوسياسية فرصة مواتية لفرض أنقرة خياراتها في تسوية الأزمة".

وانتقدت تركيا مرارا جهود مجموعة مينسك للتوصل إلى وقف إطلاق النار في المنطقة قائلة إنها لم تفعل شيئا على مدى نحو 30 عاما من المحادثات. وفي أحدث حلقة من هذا التوتر اتهم أردوغان صراحة كل من الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا، التي ترأس المجموعة، بتقديم دعم عسكري لأرمينيا في صراعها المسلح مع أذربيجان بشأن إقليم قره باخ المتنازع عليه.

وفي ضوء ذلك يتساءل المراقبون حول الدوافع من وراء الهجوم لاسيما وأنه يأتي بعد وقت وجيز من نشر تقارير تشير إلى مقتل العديد من المرتزقة السوريون الذين زج بهم أردوغان في أتون الحرب، في وقت يسعى فيه المجتمع الدولي إلى نزع توتر قد يمتد إقليميا وربما يصل مداه إلى منطقة الشرق الأوسط.

يدرك أردوغان جيداً أن أي تصعيد للأزمة قد يجعله يفقد توازنة ويكلفه الكثير، فهو محاصر بالعديد من الأزمات، خاصة وأنه فتح على نفسه جبهات عديدة في أماكن متنوعة. والأمر المفضل بالنسبة له هو رمي الاتهامات جزافا حتى على حلفائه، وهنا قد تكون روسيا هي الأقرب له بحكم الطبيعة الجغرافية للبلدين لكن إلى حين فقط.

يتوقع المراقبون السياسيون أن تعمّق الاتهامات الصادرة عن أردوغان من الهوة بين روسيا والولايات المتحدة وفرنسا ولكل من تلك أسبابه ومسبباته، فهو يبحث عن مخرج ولكن ليس على حساب مواقفه من العديد من القضايا الجيوسياسية ذات الطابع الحساس.

"الأزمة اللبنانية تتعقد"

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة النهار: "باستثناء الموقف الصادر عن المكتب السياسي لـ "التيار الوطني الحر" بعدم تسمية الرئيس سعد الحريري لترأس الحكومة، لم يخرق الجمود في الملف الحكومي أي موقف يعزز فرص اجراء الاستشارات النيابية الملزمة في موعدها، خصوصاً وأن موقف التيار يجدد تأكيد استمرار عقدة الصوت المسيحي التي تذرع بها رئيس الجمهورية لدى تأجيله الاستشارات الاسبوع الماضي الى الأسبوع المقبل".

وأضافت "هذا الموقف أراد منه رئيس التيار جبران باسيل قطع الطريق على الأصوات المناهضة لموقفه داخل تكتله النيابي، وهي بدأت تتزايد، في مؤشر مهم إلى احتمال تراجع حجم هذا التكتل الذي سبق أن خسر عددًا من أعضائه، وليؤكد أن "الأمر لي" بقطع النظر ما إذا كانت هذه الاصوات مصيبة في مقاربتها للملف الحكومي او لا.

وفي رأي مصادر سياسية لديها معلومات عن توجه عون إلى التأجيل، إن ما يمكن أن يثني الرجل عن الاستمرار في هذا التوجه سيكون من مصدرين، أما خارجي وفرنسي تحديداً، وقد قرأت المصادر في اندفاعة الحريري وعزمه على الاستمرار في مبادرته دفعاً فرنسياً واضحاً يرتكز على تقاطع أميركي - فرنسي يعبر عنه مناخ دولي مؤاتٍ تعزز بعد انطلاق الترسيم الحدودي مع اسرائيل، لمصلحة الاستقرار في البلاد وتشكيل حكومة جديدة.

اما العامل الثاني فهو داخلي ويتمثل بما سيكون عليه موقف "حزب الله"، من التعنت العوني، خصوصا بعدما جرت مقاربة هذا الموقف في الإعلام بشكل يخالف ما عبٓر عنه الموقف الذي أبلغته كتلة "الوفاء للمقاومة" لرئيس كتلة "المستقبل" بهية الحريري خلال جولة المشاورات التي اجرتها موفدة من الحريري نفسه.

"كورونا من سيء إلى أسوأ"

وبخصوص انتشار فيروس كورونا، قالت صحيفة عكاظ: "لم تُغال «عكاظ» حين وصفت فايروس كورونا الجديد، في وقت سابق، بأن صناعة الأرقام القياسية هي صنعته، وبأنه ينافس نفسه في تحطيم الأرقام القياسية التي يصنعها.

ومن شأن النظر إلى أرقام الحال الراهنة لوباء كوفيد-19 أن يؤكد ذلك الوصف. فقد سجلت 189 دولة في وقت متأخر الجمعة أكثر من 400 ألف إصابة جديدة، وهو رقم قياسي ليوم واحد. وبدأت بلدان القارة الأوروبية تسجل هي الأخرى أرقاماً مثيرة للفزع.

(ي ح)

ع