جنيف تستضيف طرفي الصراع في ليبيا على طاولة واحدة

تستضيف، اليوم، جنيف طرفي الصراع الليبي، في جولة جديدة من المفاوضات بعد أسبوعين على اجتماعها بمصر، وسط آمال بأن تؤدي هذه المفاوضات المباشرة إلى تسوية شاملة لإنهاء الصراع والتفكّك داخل البلاد.

جنيف تستضيف طرفي الصراع في ليبيا على طاولة واحدة
الإثنين 19 تشرين الأول, 2020   03:43
مركز الأخبار

وقالت البعثة الأممية إلى ليبيا، في بيان سابق، إن محادثات الوفدين اللذين يمثلان الجيش الليبي وحكومة الوفاق (5+5)، ستتركز على المداولات السابقة والتوصيات التي خرج بها الاجتماع الذي انعقد في الغردقة في الفترة من 28 إلى 30 أيلول / سبتمبر الماضي.

وأبرز ما تم الاتفاق عليه في الغردقة هو "الإسراع بعقد اجتماعات اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 بلقاءات مباشرة، والإفراج الفوري عن كل من هو محتجز من دون أي شروط أو قيود، واتخاذ التدابير العاجلة لتبادل المحتجزين بسبب العمليات العسكرية، وذلك قبل نهاية تشرين الثاني / أكتوبر المقبل".

واتفق الطرفان أيضًا على "إيقاف حملات التصعيد الإعلامي وخطاب الكراهية واستبداله بخطاب التسامح والتصالح ونبذ العنف والإرهاب، والإسراع في فتح خطوط المواصلات الجوية والبرية بما يضمن حرية التنقل للمواطنين بين كافة المدن الليبية".

ولكن مصادر عسكرية من الجيش الليبي كشفت لـ شبكة العربية، أن اجتماع جنيف، سيناقش كذلك تثبيت وقف إطلاق النار بين الطرفين، ووضع خطة مشتركة لتفكيك المجموعات المسلحة في مختلف أنحاء البلاد والتفاهم حول منطقتي سرت والجفرة وإبقائها منطقة منزوعة السلاح ومساحة آمنة.

 بالإضافة إلى الملف الأكبر الذي لم يتم حلحلته في الاجتماعات السابقة، ويتعلق بإخراج المرتزقة والقوات الأجنبية الموجودة في ليبيا، وهو أحد أبرز شروط الجيش قبل الوصول إلى توافق أمني شامل.

وتأتي هذه المحادثات، في أعقاب اتهامات متبادلة بين الطرفين بالتخطيط لشنّ هجوم على منطقتي سرت الجفرة، وتهديدات عسكرية، وسط مخاوف من انهيار اتفاق وقف النار الهشّ بينهما، وهو ما يهدّد المسار السياسي الحالي الذي تقوده الأمم المتحدّة للوصول إلى حلّ شامل للأزمة الليبية.

وفي هذا السياق، اتهم المتحدث الرسمي باسم الجيش الليبي اللواء أحمد المسماري قوات الوفاق بالتخطيط للقيام بعمل وصفه بـ"العدواني والاستفزازي" يسبق هجومهم على خط سرت الجفرة ومواقع قوات الجيش، وأكدّ "رصد تحشيد للمليشيات بالقرب من خط الفصل المحدّد".

هذا وصعّد الطرف المقابل من لهجته الاستفزازية ضدّ الجيش، حيث قال الناطق باسم قوات حكومة الوفاق العقيد محمد قنونو، خلال زيارته لكلية الدفاع الجوي بمدينة مصراتة، إن "أيدينا على الزناد، وسنرد بقوة، وحزم، وسنضرب بؤر التمرد لتحرير كل شبر من ليبيا".

(ش ع)