ناجية تروي: شوارع عفرين في كل يوم تشهد عمليات خطف واعتداء

​​​​​​​ناجية من سجون الاحتلال التركي ومرتزقته، تقص ما ارتكبه ويرتكبه المرتزقة من فظائع في سجونهم، وتشير "شوارع عفرين تشهد يوميًّا عمليات خطف واعتداء".

ناجية تروي: شوارع عفرين في كل يوم تشهد عمليات خطف واعتداء
الإثنين 12 تشرين الأول, 2020   03:07
حلب - حنان محمد

منذ أكثر من عامين على احتلال مقاطعة عفرين وشوارعها تشهد حالات قتل، اعتقالات، سرقات وعمليات سطو واستيلاء على منازل المدنيين وأملاكهم، ناهيك عن الانتهاكات التي تتعرض لها النساء من اعتداءات واغتصاب وتزويج للقاصرات قسرًا.

وتأتي هذه الممارسات والانتهاكات في مسعى من الاحتلال التركي ومرتزقة ما يسمون بـ "الجيش الوطني السوري"، إلى الضغط على سكان عفرين الأصليين لتهجيرهم، والمضي في سياسية التغيير الديموغرافي، بالإضافة إلى تتريك المنطقة لتسهيل ضمها للأراضي التركية. 

وكالتنا التقت إحدى النساء اللواتي استطعن الفرار من بطش المرتزقة، وتقيم الآن في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، حيث كانت شاهدة على الانتهاكات التركية بحق النساء في عفرين.

الأم (ف أ)، في العقد الخامس من عمرها، سردت تفاصيل ما تعرض ويتعرض له الأهالي من حملات الاعتقالات التي تشنها المرتزقة بعد احتلالهم لعفرين، وكان النصيب الأكبر للنساء.

وتقول (ف أ) "كنت أقطن في منزل شقيقتي، وبعد مضي شهرين، جاء أحد جيراننا، ويدعى طارق من المكون العربي، وطلب مني أن أخرج من منزل شقيقتي لكي يقدم لنا المرتزقة المعونات، فأدركت أنه يسعى إلى اعتقالي".

وأشارت (ف أ) إلى أن السجن الذي اعتُقلت فيه، كان يشرف عليه عناصر من جيش الاحتلال التركي وبينهم شخص كردي من مدينة أورفا، وتقول "عندما طلبت منه تقديم المساعدة وتأمين بعض الاحتياجات الضرورية قال لي لا أستطيع المساعدة فهذه هي الأوامر وعلينا التنفيذ".

'رحلات الانتقال من سجن لآخر...'

وتستمر (ف أ) بسرد قصتها: "بعد التحقيقات جاء عناصر من جيش الاحتلال التركي، وكان بينهم شخص كردي من مدينة أورفا التركية وقال لنا ستصبحن في ضيافتي، وأغلقوا أعيننا وكبلوا أيدينا واقتادونا إلى سجن آخر"، ويرجح بأنه سجن "سجو" لبعده عن مدينة عفرين بحسب تعبيرها.

وقالت (ف أ): "بعد وصولنا إلى السجن اقتادوا أيضًا 37 شابًّا من مدينة عفرين ونواحيها ووضعونا جميعًا في غرفة واحدة، وجاء أحد عناصر الجيش التركي وصار يضرب المعتقلين بأداة تدعى سوط إلى جانب قطع الماء علينا".

وتضيف: "في اليوم نفسه وبعد فترة الظهيرة، اقتاد المرتزقة مجموعة من الشبان والشابات، وقالوا بأنهم كانوا يعملون في مستشفيات مدينة عفرين، بعدها نقلونا نحن النساء إلى سجن آخر يقع في أحد الأقبية، وكان يوجد فيه قرابة 125 شابة وامرأة، كن قد اعتقلن بحجة أنهن يعملن ضمن مؤسسات الإدارة الذاتية".

'شاهدة على التعذيب'

وعن أساليب التعذيب والانتهاكات التي كان يتعرض لها المعتقلون تقول (ف أ): " كان الجيش التركي يقوم بتعذيب الشبان عن طريق الكهرباء، وقد تم قتل أحد الشبان واسمه حمزة من قرية خليلوكا، وأخذوا صورته لشقيقته التي كانت معنا في السجن نفسه".

وأكملت (ف أ) حديثها بالتطرق إلى تعذيب إحدى الشابات، حيث كان عناصر الجيش التركي يلقون عليها الماء في ساعة 2:00 صباحًا لكي تستيقظ، ويأخذوها إلى غرفة التعذيب، وهناك نسمع صوت صراخها وتعذيبها نتيجة الضرب المبرح على جسدها ووجهها.

ولفتت (ف أ) إنها كانت شاهدة على تعذيب امرأة أخرى من قرية "مست عاشور" التابعة لناحية موباتا، وكانت قد اعتقلت مع ابنتها البالغة من العمر 12 عامًا، حيث كانت تتعرض للضرب والتعذيب في كل ليلة أمام طفلتها، وتابعت "أقدمت على محاولة الانتحار بخنق نفسها، ناهيك عن ضرب النساء إذا تكلمن وطالبن بحقوقهن".

وتقول (ف أ) في نهاية حديثها: "إن شوارع عفرين تشهد يوميًّا عمليات قتل واغتصاب وتزويج القاصرات قسرًا تحت أفواه بنادق المرتزقة وسجنهن وتعذيبهن، كل هذه الانتهاكات بسبب مطالبتنا بحقوقنا وأرضنا".

(س و)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/thcBPdEtesM" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>