مظلوم عبدي: لا حل في سوريا بدون مشاركة مناطق شمال وشرق سوريا

قال القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي: "إن الأزمة السورية لن تجد الحل دون مشاركة ممثلين عن مناطق شمال وشرق سوريا"، وأضاف: "بدون مشاركتنا لا يمكن إعمار سوريا".

مظلوم عبدي: لا حل في سوريا بدون مشاركة مناطق شمال وشرق سوريا
الجمعة 9 تشرين الأول, 2020   21:02
مركز الأخبار – زانا دنيز

في الوقت الذي تواصل فيه دولة الاحتلال التركية هجماتها وتهديداتها ضد مناطق شمال وشرق سوريا، يؤكد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي استمرار المباحثات بين الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية من جهة، والحكومة السورية من جهة أخرى، ودعا عبدي حكومة دمشق إلى التحلي بروح المسؤولية وعدم عرقلة سبل الحل.

وأكد عبدي أيضًا أنهم لم يكونوا يومًا سببًا في الأزمة السورية، بل أنهم دافعوا عن أرضهم وطردوا مرتزقة داعش من مناطقهم، وقال: "إذا كان هناك حل للأزمة السورية، فسيكون حلًّا سياسيًّا، وبدون مشاركة مناطق شمال وشرق سوريا لن يكون هناك أي حل للأزمة السورية".

′الذين يعتبرون أنفسهم معنيين بمستقبل سوريا، لا يضعون العراقيل أمام سبل الحل′

وأعلن المسؤولون في الإدارة الذاتية في العديد من المناسبات أن حكومة دمشق تنأى بنفسها عن الحوار، وخلال الفترات الماضية جرت تفاهمات بين قوات سوريا الديمقراطية وحكومة دمشق على الصعيد العسكري بضمانات روسية.

وحول مجمل تلك التفاهمات، والأسباب الكامنة وراء إقدام حكومة دمشق على إعاقة سبل الحل، تحدث مظلوم عبدي القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية لوكالة أنباء هاوار، وقال: "لو أنهم كانوا يفكرون من أجل مستقبل سوريا، لما أدلوا بمثل هذه التصريحات، ولا عملوا على إعاقة سبل الحل، الدولة السورية وكذلك الدول الأخرى تعلم جيدًا ما هو موقفنا من الأزمة السورية منذ عام 2011 وحتى اليوم".

′من الضروري تغيير العقلية′

ونوه عبدي إلى أن هناك بعض الأطراف التي تدفع الحكومة السورية إلى الإدلاء بالتصريحات التي تعرقل عملية الحل، وأضاف بهذا الصدد: "الحكومة السورية لا زالت تواصل نهجها وعقليتها الشوفينية، ولا تعمل على تغيير هذه العقلية، ولا تريد أن تفعل ذلك، ولذلك فهي نفسها لا تثق بالتصريحات التي تدلي بها".

وتابع عبدي: "لأن بعض الأطراف هي التي تطلب منها الإدلاء بهذه التصريحات، والحقيقة لو أنها كانت تفكر بمستقبل سوريا، لما أدلت بمثل هذه التصريحات، ولا عملت على إعاقة سبل الحل، الدولة السورية وكذلك الدول الأخرى تعلم جيدًا ما هو موقفنا من الأزمة السورية منذ عام 2011 وحتى اليوم، هدفنا من أجل سوريا بشكل عام هو منع تقسيم الأراضي السورية، ومنع نشوب حروب كبيرة".

′لم نتخلَ عن النهج الثالث′

ونوه عبدي إلى إنهم يعملون منذ عام 2012 على حماية الحدود السورية مع كل من العراق وتركيا، وعليه فإنهم عمليًّا يدافعون عن وحدة الأراضي السورية، وحول موقفهم العام من هذا الموضوع، قال عبدي:

"عندما كانت مؤسسات الدولة تنهار في عموم الأراضي السورية، بدأت شعوب منطقتنا ببناء المؤسسات من أجل تسهيل أمورها الحياتية، ومنذ اليوم الأول اخترنا سلوك النهج الثالث في موضوع الأزمة السورية وتصرفنا على ذلك الأساس ولا زلنا ملتزمين به.

لم نقف أبدًا إلى جانب حزب حكومة دمشق والقوى الخارجية، لقد التزمنا بالقيم الوطنية السورية، والتزمنا بالدفاع عن مناطقنا، لم ننجر إلى حروبهم التي خاضوها من أجل المصالح، ولا زلنا ملتزمين بنفس الموقف ونتصرف على أساسه."

′موقف حكومة دمشق يعرقل سبل الحل′

وأكد مظلوم عبدي أنهم لم يكونوا أبدًا جزءًا من الأزمة السورية، بل إنهم دافعوا عن مناطقهم وطردوا مرتزقة داعش منها، وأردف أيضًا: "لقد كنا على تواصل دائم مع حكومة دمشق من أجل الحفاظ على أمن المنطقة، ولا زالت لدينا قنوات تواصل من أجل التباحث معها، ومن أجل إيجاد حل للقضايا الأمنية الموجودة، ولكن لا يمكن قول الشي نفسه على الصعيد السياسي.

 إن مواقف حكومة دمشق لا تساهم في إيجاد الحل للأزمة، وخلال المباحثات الرامية إلى إيجاد الحل، تعمل الحكومة السورية دائمًا على عرقلة المباحثات."

′لا بد من أيجاد حل سياسي′

وقال عبدي: "إن الأوضاع في مناطق شمال وشرق سوريا تختلف عن مناطق درعا والسويداء وحمص والغوطة ودمشق، التي تم تحريرها بمساعدة روسيا"، ونوه إلى أن للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا قواتها العسكرية هي التي تدافع عن أرضها، وأضاف: "إذا كان لا بد من إيجاد حل في هذه المناطق، فيجب أن يكون حلًّا سياسيًّا، ولا يمكن تحقيق وإنجاز مشروع إعادة إعمار سوريا بدون مشاركتنا".

'نحن مستعدون للمفاوضات′

وأكد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي استعدادهم لمواصلة المباحثات مع الحكومة السورية، ولكن "بعض أصحاب العقليات والتوجهات الخبيثة يرفضون ذلك".

ودعا عبدي حكومة دمشق إلى التحلي بالمسؤولية والكف عن مواقفها التي تعرقل سبل الحل، وقال بهذا الصدد: "على حكومة دمشق التصرف بمسؤولية، إنها بسياساتها الراهنة تخدم المخططات الرامية إلى تقسيم سوريا، ولا يمكن تحقيق الاستقرار في سوريا عبر العنف والقمع.

 لقد دافعنا عن مناطقنا، وسنواصل ذلك، وإذا تطلب الأمر فإننا سوف ندافع عنها ضد حكومة دمشق أيضًا، نحن مستعدون للمفاوضات مع الجميع، لذلك فإن أمام حكومة دمشق خيار واحد فقط، وهو المفاوضات، أما تصريحاتها فهي مجرد تصريحات للدعاية السياسية، وهي لا تخدم مستقبل الشعب السوري، ويجب عليها التخلي عن هذه السياسات التي تعيق وتعرقل المفاوضات".

(ك)

ANHA