​​​​​​​صحيفة: خلافات بين وزارة الدفاع والخارجية الروسية بشأن الملف السوري

قررت وزارة الدفاع الروسية عقد مؤتمر دولي للاجئين السوريين في دمشق، قابله برود من وزارة الخارجية ما يشير إلى وجود خلافات بين الطرفين حول الملف السوري، وأربك هذا القرار أيضًا المنظمات الدولية، في حين قابله "عدم ارتياح" من الحكومة السورية.

​​​​​​​صحيفة: خلافات بين وزارة الدفاع والخارجية الروسية بشأن الملف السوري
الخميس 8 تشرين الأول, 2020   05:10
مركز الأخبار

وبحسب تقرير لصحيفة الشرق الأوسط، فإن الخارجية الروسية قابلت قرار وزارة الدفاع حول عقد مؤتمر دولي للاجئين السوريين بـ "برود"، فيما أبدى الجانب السوري "عدم ارتياحه"، إزاء سعي الدفاع الروسية إلى الإمساك بالملف السوري مع دخول التدخل العسكري عامه السادس.

ومن المقرر، أن يعقد المؤتمر في دمشق في الفترة ما بين 10 و14 تشرين الثاني/نوفمبر القادم.

وكان لافتًا أن الخطة التي تنفذها قاعدة حميميم، جاءت بعد تردد أنباء عن سعي وزارة الخارجية الروسية للإمساك بالملف السوري مع دخول التدخل العسكري عامه السادس، واستند أصحاب هذا الرأي بحسب الصحيفة، إلى مشاركة وزير الخارجية سيرغي لافروف في زيارة الوفد الروسي رفيع المستوى إلى العاصمة السورية الشهر الماضي وإجراء تغييرات في المسؤولين عن الملف في الخارجية عبر تراجع دور المبعوث سيرغي فيرشنين المحسوب على وزارة الدفاع، وزيادة دور مدير إدارة العالم العربي السفير السابق في دمشق ألكسندر كنشاك.

ودعا الجانب الروسي العديد من المسؤولين الغربيين والدوليين إلى تلبية مبادرة الجيش، بعقد مؤتمر دولي في العاصمة السورية من أجل عودة اللاجئين والمشردين في مختلف أنحاء العالم إلى وطنهم.

وبحسب إحصاءات المفوضية لشؤون اللاجئين، وصل عدد اللاجئين السوريين، في تركيا ولبنان والعراق والأردن ومصر، إلى 5.637.050 لاجئًا، يضاف إلى ذلك، نحو سبعة ملايين نازح داخل البلاد.

وتضمنت الدعوة إنه "نظرًا لأن الأزمة السورية استقرت نسبيًّا، وزادت الأعباء على الدول المضيفة للاجئين، على المجتمع الدولي أن يضاعف جهوده لتقديم دعم شامل لجميع السوريين الراغبين في العودة إلى بلدهم وإيجاد الظروف المناسبة لمعيشتهم خصوصًا ما يخص البنية التحتية والمرافق المعيشية والدعم الإنساني".

وفي الإطار، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن سوريا أبدت تحفظًا عن الحديث الروسي فيما يخص الحديث الروسي عن استقرار الوضع، وانتهاء العمليات العسكرية، وأشار إلى أن الحكومة السورية غير راضية عن التفاهمات بين موسكو وأنقرة إزاء إدلب وبين موسكو وواشنطن إزاء شمال وشرق سوريا.

وإذ تتضمن الخطة الروسية مناقشة تقديم الدعم للاجئين في العالم وإحلال السلام في سوريا، فإن دبلوماسيين غربين أعربوا عن تحفظ بلادهم على الحديث عن الحل السياسي خارج مسار عملية جنيف برعاية الأمم المتحدة لتنفيذ القرار 2254، ذلك أن الدول الغربية تعلن أنها تدعم إجراء إصلاح وأعمال اللجنة الدستورية لتنفيذ 2254 الذي يتضمن توفير بيئة محايدة وعودة طوعية لللاجئين وانتخابات بإدارة من المنظمة الدولية.

ولكن في الوقت نفسه، شكك دبلوماسيون بإمكانية نجاح وزارة الدفاع الروسية في هذا المسار السياسي، كما حصل في الإنجازات المتواضعة لها لدى طرح المسودة الروسية للدستور في مسار آستانة وتنظيم مؤتمر الحوار الوطني في سوتشي بداية 2018.

كما أبدى مسؤول غربي رفيع تحفظات على الحديث الخاص بإعمار البنية التحتية، ذلك أن موقف الدول الأوروبية وأميركا يقوم على ربط المساهمة بالإعمار بتنفيذ عملية سياسية ذات صدقية.

وقَدّرَ خبراء سوريون خسائر الاقتصاد السوري خلال تسع سنوات من الحرب بنحو نصف تريليون دولار أميركي، وتم التعبير عن هذا الموقف في بيانات مؤتمر المانحين في بروكسل الذي يعقد في ربيع كل عام.

في المقابل، ظهر انقسام بين ممثلي المؤسسات التابعة للأمم المتحدة التي وجهت موسكو الدعوة لها لحضور المؤتمر، وإذ أبدى مسؤولون أمميون في دمشق الرغبة بحضور المؤتمر الروسي، أشار آخرون إلى ضرورة احترام معايير الأمم المتحدة، التي تخص شروط عودة اللاجئين.

وحسب وثيقة من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، فإنه يجب أن تتم عودة اللاجئين فقط كنتيجة لقرارهم الحر والمُعلن عنه بشكل فردي، على أساس المعرفة ذات الصلة والموثوقة فيما يتعلق بالظروف في سوريا بشكل عام، وفي مناطق العودة المقصودة بشكل خاص.

ولم تظهر مؤشرات إلى نية جماعية من الدول الغربية الدخول في مفاوضات مع الجانب الروسي إزاء كيفية التعاطي مع مؤتمر اللاجئين المقبل، في وقت تتداخل ملفات إقليمية ودولية قد تحول دون رغبة بعض الدول في إغضاب روسيا.

(ي م)