صحف عربية: الأسد ينسف أعمال "الدستورية" وأزمة لبنان بانتظار الانتخابات الأمريكية

نسف بشار الأسد أعمال ما تسمى اللجنة الدستورية مؤكدًا بأن حكومته لن تناقش قضايا تتعلق باستقرار سوريا، فيما يخشى قادة الحشد الشعبي العراقي المقرب من إيران من استهداف أمريكي لهم، في حين استبعد مراقبون حصول أي تطور سياسي لبناني قبل انتهاء الانتخابات الأمريكية.

صحف عربية: الأسد ينسف أعمال "الدستورية" وأزمة لبنان بانتظار الانتخابات الأمريكية
الإثنين 5 تشرين الأول, 2020   02:53
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى موقف حكومة دمشق من أعمال اللجنة الدستورية، بالإضافة إلى الوضع العراقي، والأزمة اللبنانية.

العرب: لاءات الأسد تبعثر جهود عمل اللجنة الدستورية

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها ما تسمى اللجنة الدستورية، وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: "نسف الرئيس السوري بشار الأسد الأحد الإيجابية التي طبعت تصريحات المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون، أعقبت انتهاء الجولة الثالثة من أعمال اللجنة الدستورية، بالتشديد على جملة من الخطوط الحمراء التي لا يجوز للجنة تجاوزها".

وقال الأسد في لقاء مع قناة “زفيزدا” الروسية إن وفد بلاده لن يناقش أثناء لقاءات اللجنة الدستورية، قضايا تتعلق باستقرار سوريا وأمنها.

واتهم الأسد تركيا بالتدخل في أعمال اللجنة، وقال إن الوفد الذي يمثل الجهة المقابلة جرى تشكيله من قبل الأتراك.

وعبر الرئيس السوري عن قناعته بأن “تركيا والدول الداعمة لها، بما فيها الولايات المتحدة وحلفاؤها، غير مهتمة بعمل اللجنة الدستورية بصورة بناءة، وأن مطالبها تهدف إلى إضعاف الدولة السورية وتجزئتها، وهذا ما تشهده مناطق ودول كثيرة تفرض عليها واشنطن دساتير تدفع بها إلى الفتنة والفوضى وليس إلى الاستقرار”.

وأكد أن الحكومة السورية لا تقبل هذا المنهج وترفض التفاوض حول قضايا تخص استقرار البلاد.

ولم يتم حتى اللحظة تحديد موعد للجولة المقبلة من عمل اللجنة الدستورية، وقال المبعوث الأممي خلال لقاء جمعه بوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قبل أسابيع قليلة “ليس لدينا موعد لاجتماع جديد، لكن سنواصل العمل على هذا الأمر”.

ولم يكن النظام السوري منذ البداية متحمسا لعمل اللجنة الدستورية التي كانت حليفته روسيا من بادرت إلى طرح فكرتها في سوتشي، لكنه اضطر تحت الضغوط إلى القبول بالمشاركة بعد فترة من المماطلة.

ويرى مراقبون أن هناك تغيرا على ما يبدو في الموقف الروسي حيال عمل اللجنة، وأن الأسد ما كان ليطل ويصدح بهكذا خطوط لولا اطمئنانه لذلك.

ويعتبر المراقبون أن موقف الأسد لا يخلو أيضا من رهان على تعقيدات المشهد السوري في علاقة بالأطراف الإقليمية والدولية المتدخلة.

ويشير المراقبون إلى أن هناك نقاط تباعد كثيرة بين تلك القوى لاسيما بين الأتراك والأميركيين تشكل ثغرة تسمح للأسد وحليفته روسيا التملص من اللجنة أو أقله إفراغها من مضمونها.

الشرق الأوسط: «الحشد» يخشى استهداف قياداته

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تفيد المعلومات المتداولة بأن الهدوء الذي تشهده بغداد على صعيد إطلاق صواريخ الكاتيوشا على السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء يأتي بعد التحذيرات التي تلقتها العديد من قيادات الفصائل المسلحة".

التحذيرات أعادت إلى الأذهان الضربة الأميركية التي أدت إلى مقتل قائد فيلق القدس الإيراني السابق قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس في الثالث من يناير (كانون الثاني) الماضي قرب مطار بغداد.

البيان: لبنان.. التكليف «عالق» حتى الانتخابات الأمريكية

لبنانيًا، قالت صحيفة البيان: "غداة انطواء الأسبوع الأوّل من الأزمة الحكوميّة المتجدّدة في لبنان، بعد اعتذار السفير مصطفى أديب عن التكليف، يبدو المشهد بالغ الغموض، بحيث يصعب تماماً رسْم أيّ سيناريو لما يمكن أن تتّجه إليه الأمور، لجهة خريطة الطريق المرتبطة بعمليّة التكليف والتأليف في الاستحقاق الحكومي العالق. وبهذا المعنى، فإنّ الترقّب هو البوصلة، والانتظار ثقيل، لكنْ لا مفرّ منه، ذلك أنّ الأمور لم تعد محكومة بمسار ما تيسّر من معلومات، بل بمسار ما يكمن في ما وراء المواقف من مضمرات وخيارات.

ووسط الجمود المستأثر بالمشهد الحكومي، تنتظر ملامح الصورة السياسيّة بلورة المشاورات التي يُفترض أن يجريها الرئيس العماد ميشال عون، فيما ثمّة استبعاد كبير لأيّ تطوّرات سريعة تتّصل بالتكليف والتأليف، أقلّه قبل موعد الانتخابات الرئاسيّة الأمريكيّة، في 3 نوفمبر المقبل، ليُبنى على الشيء مقتضاه.

وفي السياق، تجدر الإشارة إلى توجّهين متناقضين يتجاذبان الأجواء المرتبطة بملفّ التكليف والتأليف، يؤشّر تصلّبهما حيال بعضهما البعض إلى صعوبة أن يلتقيا بإرادتهما، على مساحة مشتركة تُبنى عليها الحكومة الجديدة. التوجّه الأوّل، يتولّاه فريق الرئيس سعد الحريري، المنكفئ بعيداً من خطّ التكليف والتأليف، تاركاً كرة التخبّط في ملعب من يسمّيهم هذا الفريق بـ«رافضي التسوية والمعطّلين للمسار الحكومي»، عبر شروط استعلائيّة ومحاولة فرْض أعراف جديدة تطيح الدستور واتفاق الطائف. والمقصود هنا ثنائي حركة «أمل» و«حزب الله». أمّا التوجّه الثاني، فيتولّاه ثنائي الحركة والحزب، اللذان يعتبران أنّ كرة الاستفادة من «فشل تجربة» تكليف مصطفى أديب هي في ملعب الرئيس الحريري وفريقه.

وأمام انسداد الأفق على الخطّ الحكومي، وانكفاء الأطراف السياسيّة المعنيّة إلى خلف المشهد، في ما بدا أنّه يشبه انتظاراً لتطوّرات ما، مرّ أسبوع كامل على إعلان السفير مصطفى أديب، كرئيس مكلّف لتشكيل الحكومة، اعتذاره عن عدم إكمال مهمّته. وفيما بدا الاستحقاق الحكومي برمّته كأنّه صار معلّقاً، ومعه أيضاً المبادرة الفرنسيّة، وسط جمود رئاسي ورسمي وسياسي غير مسبوق، تبدو معه البلاد كأنّها متروكة في مهبّ بحْر الأزمات الذي يضربها، ارتفع منسوب الكلام عن أنّ «حزب الله» لا يريد حكومة في الوقت الحاضر، وأنّه يفضّل الإبقاء على حكومة تصريف الأعمال القائمة إلى حين اتضاح الخيط الأبيض من الخيط الأسود إقليميّاً، وإلى أن يحين أوان التسوية بين إيران وأمريكا.

أمام الأفق المسدود في لبنان، ارتفع منسوب التعويل على عامل واحد لخرْق الجدار السميك الذي يعزل لبنان عن العالم: قلْب المعادلة السياسيّة الحاليّة، وإفقاد «حزب الله» الأكثرية النيابيّة. وهنا، يجدر التذكير بأنّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وضع «حزب الله» أمام خيار من اثنين: إمّا استمرار التصعيد، وإمّا تقديم التسهيلات والتنازلات المطلوبة لتشكيل حكومة وفق مندرجات المبادرة الفرنسيّة.

(ي ح)