كيانات سياسية تعلن تضامنها مع السياسيين باكور كردستان وتركيا وترد على تصريحات المعلم

أشارت أحزاب وكيانات سياسية في شمال وشرق سوريا رفضها لممارسات تركيا ضد السياسيين والمناضلين في شمال كردستان، فيما أكدت أن هذه الأعمال تمثل إبادة سياسية، بينما قالت الإدارة الذاتية تمثل مشروعاً وطنياً سورياً، في رد على تصريحات وليد المعلم.

كيانات سياسية تعلن تضامنها مع السياسيين باكور كردستان وتركيا وترد على تصريحات المعلم
الثلاثاء 29 يلول, 2020   08:41
قامشلو

أطلقت السلطات التركية حملة اعتقالات طالت السياسيين في باكور كردستان وتركيا، في استمرار لعمليات الإبادة السياسة التي ينفذها حزب العدالة والتنمية، وفي سياق آخر كان وزير الخارجية السوري قد اتهم قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية بمحاولات تقسيم الأرض السورية ونهب خيراتها، وذلك في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وردًّا على ذلك، وتضامنًا مع السياسيين في باكور وتركيا، أصدرت أحزاب وكيانات سياسية، في شمال وشرق سوريا، بيانًا مشتركًا اليوم، في مدينة قامشلو، قرئ باللغتين العربية والكردية من قبل الأمين العام لحزب المحافظين أكرم محشوش ورئيس حزب الخضر الكردستاني، وذلك في مبنى البحوث والدراسات الاستراتيجية.

وجاء في البيان "النظام التركي يصر على الاستمرار بعمليات الإبادة والإنكار الممنهجة بحق شعبنا في باكور كردستان (شمال كردستان)، دون تمييز او تفرقة، وفي تأكيد واضح لسياسة السعي وراء محاسبة كل القوى التي ناضلت وقاومت ضد داعش.

يمارس هذا النظام حملة ممنهجة وذلك بالقيام باعتقالات تعسفية وعلى وجه الخصوص ضد كل من ساهم في تقديم الدعم والمساعدة لكوباني التي تعتبر رمزًا للمقاومة لكل العالم الحر.

هذه الممارسات لا تخلو من التشابه التام مع ما يتم في باشور كردستان عبر استهداف القرى والمدنيين بحجج واهية لا أساس لها من الصحة، وكذلك هي ذات السياسات المتبعة في روج آفا، حيث عمليات الإبادة والتغيير الديمغرافي والقتل على الهوية ودعم الإرهاب".

نؤكد أن هذه الأعمال تمثل إبادة سياسية

 وتابع البيان : نحن الأحزاب الموقعة على هذا البيان نؤكد رفضنا التام للممارسات المتبعة من قبل الدولة التركية وإجراءتها ضد السياسيين والمناضلين في شمال كردستان ونؤكد أن هذه الأعمال تمثل إبادة سياسية تضاف إلى سجل الدولة التركية المليء بهذه الممارسات التي لا تمت لأي قانون أو أخلاق بأية صلة.

في الوقت ذاته نطالب كل المؤسسات الحقوقية والقانونية في العالم بالقيام بمسؤولياتها حيال ما تفعله تركيا من جرائم، بحق كل من دعم وساند مقاومة كوباني.

ونؤكد أن هذا السلوك معني به العالم أجمع، كونه يأتي كعقاب لمن ناضل ووقف ضد داعش الإرهابي الذي مثل الخطر على العالم برمته، وأن محاسبة كل من وقف ضده لهو اعتراف علني على دعم هذا الارهاب.

أما فيما يتعلق بما ورد على لسان وزير الخارجية السوري وليد المعلم أمام الجمعية العمومية في الحقيقة لم نجد ما هو غريب في هذا الخطاب، إلا الاستمرار بذات المنطق الذي أوصل سوريا إلى ما هي عليه الآن.

نبدي استغربنا على هكذا تصريحات في الوقت الذي يجب أن تكون الجهود موجهة لتحقيق مصلحة السوريين بشكل عملي ومسؤول.

حيث من الأفضل أن يعيد النظام السوري تقييم دوره في الأزمة السورية وتشخيص المعضلات التي لا تزال تعيق الحل والتوافق، ومنها هذه الذهنية واللغة التي يتحدث بها المعلم وغيره.

النظام السوري بعيد كل البعد عن الواقع السوري

 وجاء في البيان أيضًا: نؤكد نحن الأحزاب السياسية الموقعة أدناه بأن النظام السوري لا يزال بعيدًا كل البعد عن الواقع السوري، ولايزال ينظر إلى سوريا بمفهومه الذي لن يجلب الحل والاستقرار مطلقًا، كما نؤكد أن الاتهامات الكيدية الموجهة ليس لها أي صلة بالواقع الموجود، وإنما هي بمثابة صرف النظر عن الفشل في تحمل المسؤوليات، والواجب الذي كان يجب أن يقوم به النظام السوري حيال سوريا عامة وشمال وشرق سوريا خاصة بوصفها مناطق سورية بالدرجة الأولى.

الإدارة الذاتية تمثل مشروعًا وطنيًّا سوريًّا

 نؤكد أيضًا أن الإدارة الذاتية تمثل مشروعًا وطنيًّا سوريًا، وأرضية للحل الديمقراطي، مساعدًا جدًّا لتطوير الحل العام في سوريا، وأن تمسك المكونات المتعددة في شمال وشرق سوريا هو ميراث مجتمعي لسوريا عامة، ولن نقبل بأن يساهم أي طرف بإلحاق الضرر بهذه الوحدة أو بالمشروع الذي يساعد للوصول إلى التوافق والاستقرار.

وفي الختام ندعو النظام ومسؤوليه إلى التخلي عن هذه اللغة التي لم ولن تحقق شيئًا سوى المزيد من التعقيد للازمة في سوريا، وهي تأتي كمراوغة للهروب من المسؤوليات والواجبات الوطنية بالدرجة الأولى.

كما ندعو كل القوى الحريصة على سوريا ووحدتها بالعمل بجدية ومسؤولية نحو تحقيق التوافق والحوار الوطني السوري لما يحقق الاستقرار والتفاهم وتحقيق التغيير الديمقراطي في سوريا بما يخدم سوريا وشعبها ومستقبلها الديمقراطي.

والأحزاب والكيانات التي شاركت في البيان هي:

"هيئة التنسيق الوطنية- حركة التغيير الديمقراطي، حزب الاتحاد الديمقراطي، حزب السلام الديمقراطي الكردستاني، الاتحاد الليبرالي الكردستاني، الحزب الشيوعي الكردستاني، البارتي الديمقراطي الكردستاني- سوريا، الحزب الديمقراطي الكردي السوري، الحزب اليساري الكردي في سوريا، الحزب اليساري الديمقراطي الكردي في سوريا، حزب التجمع الوطني الكردستاني، حزب التغيير الديمقراطي الكردستاني، حركة التجدد الكردستاني، حركة الشغيلة الكردستاني، الهيئة الوطنية العربية، حزب الحداثة والديمقراطية لسوريا، حزب الخضر الكردستاني، حزب الوفاق الديمقراطي، حركة الإصلاح- سوريا، الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)، حزب التآخي الكردستاني، حزب روج الديمقراطي الكردي في سوريا، الاتحاد الوطني الحر- روجافا، حركة المجتمع الديمقراطي".

(د أ- س ب/سـ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/iU09fJCiDn0" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>