مخرج لبناني: تنظيم مهرجان ليلون جهد تُرفع له القبعة

أشار المخرج اللبناني كامل حرب إن السينما أظهرت نفسها بتميز خاص عن بقية الفنون، لمقاربتها للمعاناة الإنسانية، وقال " إقامة المهرجان في هذه الظروف، جهد تُرفع له القبعة ".

مخرج لبناني: تنظيم مهرجان ليلون جهد تُرفع له القبعة
السبت 26 يلول, 2020   03:54
الشهباء –ميديا حنان

علّق المخرج اللبناني كامل حرب المشارك بفيلم له في مهرجان ليلون الدولي للأفلام بعنوان "فيلم الجبل الأحمر" والذي عرض في اليوم الثاني، على فعاليات المهرجان ودوافع مشاركته.

′إقامة المهرجان بحد ذاته تحد كبير وفي ظل التهجير والحرب′

كامل حرب أشار في بداية حديثه " أتمنى للقيمين على هذا المهرجان التوفيق في نقل رسالتهم إلى العالم، في البداية تفاجأت بفكرة المهرجان، فهي بحد ذاتها بمثابة تحدٍ كبير لإمكانية نجاحها في ظل ظروف معقدة ونحن ندرك صعوبة إقامة المهرجانات السينمائية العالمية اليوم بفعل أزمة الفيروس (كوفيد 19)، فما بالك تحت وطأة التهجير والحرب، هذا جعلني متشوقًا لخوض هذه التجربة وقد وفقني الله للمشاركة ".

فيلم الجبل الأحمر هو تجربة شخصية مررت بها في مرحلة الطفولة

وعن سبب اختياره لفيلم الجبل الأحمر للمشاركة في المهرجان أشار كامل حرب: الفيلم هو تجربة شخصية مررت بها في مرحلة الطفولة، وتحوي قيمة خاصة لقدرة الطفل الإعجازية في مواجهة ظروف لا يتمكن الكبار منها لأنهم يمتلكون قدرة الخيال، كما أن الإيمان عندهم يكون في مرحلته المطلقة، ولأن اعتماد السينما كلغة تخاطب المشاعر دون قيود أحببت أن يتماهى الأطفال الموجودون في المخيمات مع أبطال الفيلم ليتأكدوا أنه لا مكان لشيء مستحيل وأن أحلامهم قريبة من التحقق دائمًا".

إقامة المهرجان في هذه الظروف، جهد تُرفع له القبعة

وتابع المخرج السينمائي حديثه "لا يمكن لأي فريق تنظيم في الشكل الطبيعي أن يخطو هذه الخطوة، وبهذا الإعلان الذي تجاوز 150 دولة حول العالم، ولكي يتمكنوا خلال فترة وجيزة من استقبال ما يزيد على 2000 فيلم، فهذا جهد تُرفع له القبعة، ثم أن إنشاء مسرح مخصص لعرض الأفلام منحنا نحن صناع الأفلام فرصة نادرة في العام 2020 للعرض الحي لأفلامنا وسط الجمهور في ظل توجه معظم المهرجانات نحو العروض الرقمية".

السينما تركز على أسلوب فريد في مخاطبة الفطرة البشرية

وعن دور السينما والدور الذي يمكن أن يؤديه الفن في ظل ظروف الحرب، تطرق المخرج السينمائي بالقول: "على مدار سنوات من ظهور السينما، أظهرت نفسها بتميز خاص عن بقية الفنون وخصوصًا لمقاربتها السحرية للمعاناة الإنسانية، فهي ترتكز على أسلوب فريد في مخاطبة الفطرة البشرية وتجعل التجارب الإنسانية على بعدها الجغرافي والزماني متقاربة بشدة، وتجعل من حرب تحصل في بقعة ما على سبيل المثال وضمن حيز محدد قضيةً تمُسّ الإنسان أينما وُجد لخصوصية ركونها للعاطفة الصادقة والتي لا تقف عن حد معين ".

′يجب إظهار حقيقة النزوح بتام حقيقتها، فعفرين قاومت العالم بأسره′

وفي ختام حديثة أشار كامل حرب: "أنا أنظر نظرة خاصة إلى ما حصل سوريا، وفكرة النزوح هي ربما فكرة عالمية عمل على إخراجها الكثير من صناع الأفلام في هذا العالم، وأصبحت فرصة للفوز بجوائز عالمية، لكن فكرتي الخاصة إذا ماكنت في موقع صناعة فيلم كهذا فيجب أن تكون من زاوية إنسانية مطلقة وليس كما يتم الترويج له عالميًّا من قبل دول كانت خلف هذه الحرب، ويجب أن يكون بتجرد وإظهار تام للحقيقة لأن أسرة من مدينة " عفرين " تحملت كل هذا الخطر لتعبر جبل ليلون بحثًا عن ضوء النهار فقط تستحق أكثر من مجرد فيلم يحكي معاناتها، تستحق أن تعرف أنها قاومت العالم بأسره!".

(سـ)