​​​​​​​مسؤولون أمريكيون: واشنطن تدرس تصنيف "أنصار الله" الحوثية كجماعة إرهابية

قال مسؤولون أمريكيون إن إدارة ترامب تدرس اتخاذ خطوات جديدة لتكثيف الضغط على جماعة "أنصار الله" الحوثية في اليمن، بما في ذلك احتمال تصنيف الأخيرة كمنظمة إرهابية أجنبية.

​​​​​​​مسؤولون أمريكيون: واشنطن تدرس تصنيف "أنصار الله" الحوثية كجماعة إرهابية
السبت 26 يلول, 2020   03:56
مركز الأخبار

وحذر المسؤولون، بحسب صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية، من عدم اتخاذ أي قرار، لكنهم قالوا إن الإدارة تناقش عدة تحركات محتملة، والتي يمكن أن تشمل أيضاً تسمية قادة الحوثيين الأفراد على أنهم "إرهابيون عالميون".

وبموجب هذا التصنيف سيكون تقديم الدعم للحوثيين أمراً غير قانوني، ويمنع أعضاء هذه الجماعة من السفر إلى الولايات المتحدة ويجمد الأصول المالية للجماعة.

ونظرت إدارة ترامب سابقاً في تصنيف جماعة "أنصار الله" الحوثية كمجموعة إرهابية عام 2018، ولكن الخطة تم تأجيلها، ويرجع ذلك جزئياً إلى مخاوف من أنها قد تعقد تسليم المساعدات، وستعرض العاملين الغربيين في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن للخطر.

ولكن الآن، مع سعي الإدارة إلى تمديد حملة "الضغط الأقصى" ضد الحكومة الإيرانية، يبدو أن هذا التصنيف أكثر ترجيحاً، وفي الأيام الأخيرة، أعلن مسؤولون كبار عن خطوات جديدة لمنع وصول إيران إلى الصواريخ الباليستية والأسلحة التقليدية الأخرى، وأعلن وزير الخارجية مايك بومبيو عن تفعيل جميع العقوبات الدولية ضد إيران، وهو موقف لا تدعمه سوى دول قليلة.

فيما يرى مراقبون أن التصنيف المحتمل لوصف الحوثيين كإرهابيين يضع صقور إدارة ترامب الأكثر عدوانية تجاه إيران ضد المسؤولين الذين يرون أن هذه الخطوة تتعارض مع هدف الولايات المتحدة المتمثل في تسوية سلمية شاملة لليمن تتضمن دوراً للحوثيين في الحكومة.

وقال مسؤول أمريكي كبير إن المسؤولين يستعدون لإجراء مراجعة قانونية واستخباراتية لتحديد ما إذا كانت تصرفات جماعة الحوثي ترتقي إلى مصاف تصنيفها كإرهابية.

وأضاف المسؤول: "أعتقد أن الحقائق تغيرت منذ آخر مرة أجروا فيها المراجعة، ومن المحتمل أن يكون هناك المزيد من المعلومات الاستخبارية المقنعة التي قد تدعم هذا التصنيف".

وهذه هي نفس عملية المراجعة التي أدت إلى قرار عام 2019 بتصنيف الحرس الثوري الإيراني القوي كمجموعة إرهابية أجنبية، على الرغم من اعتراضات المسؤولين في بعض الوكالات، بما في ذلك وزارة الدفاع.

ويقول مسؤولون غربيون إن إيران زادت بشكل مطرد من دعمها للحوثيين، وقدمت المزيد من الصواريخ والطائرات المُسيّرة والمساعدات على الأرض.

وقال المسؤول إن إحدى الحجج التي ستساهم في إدراج الحوثيين كمجموعة إرهابية ستكون علاقتها مع الحرس الثوري الإيراني.

كما تعكس المناقشات أيضاً اعترافاً بأنه من غير المرجح أن تسفر العملية السياسية التي يقودها مبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث، عن صفقة في أي وقت قريب، حيث قال غريفيث أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي إن القتال في اليمن اشتد.

وعلى الرغم من أن عملية السلام بدت وكأنها اكتسبت زخماً في أواخر 2018 و 2019، حيث أعلن حينها كل من الجانبين وقف إطلاق النار خلال العام الماضي، إلا أنهما استأنفا الهجمات.

قال غريفيث: "الوضع مريع للغاية، ويمكن للأطراف أن تختار إما مواصلة مسار العنف المتصاعد هذا، أو تقديم التنازلات اللازمة لإحياء العملية السياسية".

(م ش)