في باشور كردستان.. منشور على صفحات التّواصل قد يؤدّي بصاحبه إلى السّجن

تستمرّ السلطات في باشور كردستان، باعتقال الناشطين والإعلاميين دون السماح لمحامييهم باللّقاء بهم، فيما كشف ممثّل مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيّين في دهوك بأنّ باشور كردستان يعاني من تدنّي سقف الحريات لدرجة كبيرة، حيث يؤدّي منشور على صفحات التواصل الاجتماعيّ بصاحبه إلى السجن.

في باشور كردستان.. منشور على صفحات التّواصل قد يؤدّي بصاحبه إلى السّجن
الإثنين 31 آب, 2020   23:12
مركز الأخبار- شرفين مصطفى

ويواجه الإعلاميّون الّذين يتابعون ملفّات الفساد والاحتجاجات الشعبية في باشور كردستان للقمع وحملات تعسفية من قبل السلطات الأمنية التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني، حيث شنّت حملات اعتقال طالت المئات من النشطاء والإعلاميين.

ويطالب الموظّفون والمعلّمون منذ عام 2015 عبر تنظيم المظاهرات والاحتجاجات أمام الدوائر الحكومية في باشور كردستان بدفع رواتبهم التي قطعتها الحكومة.

وازدادت رقعة الاحتجاجات في مختلف مدن ومناطق باشور "جنوب كردستان" خلال هذا العام بعد فضح بعض الوسائل الإعلامية، ازدياد ظاهرة الفساد في الدوائر الحكومية، والكشف عن اتفاقية تصدير النّفط إلى الاحتلال التركيّ.

وأضرب الصحفي أحمد زاخويي، عن الطعام، بعد اعتقاله هو وأكثر من 40 صحفيّاً وناشطاً، على خلفية تغطيتهم للاحتجاجات الشعبية في زاخو.

"ضغوطات وانتهاكات جسيمة بحقّ الإعلاميّين"

وحول ذلك تحدّث لوكالة أنباء هاوار ممثّل مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين في دهوك الصحفي مروان يحيى قائلاً: "هناك انقسام موجود في باشور كردستان، القسم الأول هو السلطة والدكتاتورية والقسم الثاني هو من يعارض ويحتجّ ضدّ سياسات هذه السلطة والحكومة، ويلعب النشطاء والإعلاميّون دوراً مهمّاً في فضح سياسات السلطة وإظهار صوت الشعب المطالب بحقوقه وحريته".

وأضاف مروان: "إنّ الإعلام الهادف لإظهار صوت الشعب، يواجه ضغوطات وانتهاكات جسيمة على يد السلطة".

وأوضح بأنّ الإعلام الحرّ يسعى لفضح ملفّات الفساد المنتشرة في الدوائر والمؤسسات الحكومية إلّا أنّه يتعرّض لحملة كتم ومضايقات عبر اعتقالهم وتعذيبهم في السّجون.

"حكومة باشور تزجّ الإعلاميّين في السّجون"

وحول مستوى الحريات في باشور قال الصحفي مروان يحيى: "إنّ باشور كردستان يعاني من تدني سقف الحريات، وخاصّة حرية الإعلام المعدومة في البلاد، فقد يصل الأمر بأن يُعتقل ناشط أو مدنيّ على خلفية نشره لمنشور على مواقع التواصل الاجتماعي".

وأشار إلى "أنّ حملات الاعتقال ازدادت في الآونة الأخيرة، خاصّة بعد احتجاج الشعب ضد دخول سائقي شاحنات تركية إلى أراضي باشور من معبر إبراهيم خليل في مدينة دهوك، ومتابعة الإعلاميين لتلك الاحتجاجات في 19 آب الجاري، وبذلك فإنّ حكومة باشور تسعى بكلّ الطرق إلى تعتيم الحقائق عبر زجّ الإعلاميين في السجون".

وكشف يحيى بأنّ السلطات الأمنية لا تسمح لمحاميّي الإعلاميين المعتقلين باللقاء بهم أو حتّى معرفة أسباب الاعتقال، فيما يزال هناك عدد كبير من الإعلاميّين رهن الاعتقال.

وفي نهاية حديثه، طالب الصحفي وممثّل مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين في مدينة دهوك مروان يحيى برلمان باشور كردستان ورئيسه بالعمل على إطلاق سراح كافّة المعتقلين والتحقيق في ملفاتهم، والإسراع في مناقشة آلية ومستوى سقف حرية الإعلام في باشور.

(ي ح)