صالح مسلم بمناسبة يوم السلام العالمي: تركيا تهاجم وتحتل الأوطان باسم "السلام"

قال صالح مسلم إنّ أيّاً من دول العالم لم تقم بشيء من أجل إحلال السلام، ومنذ الإعلان عن يوم السلام العالمي وحتّى يومنا هذا لم تتوقّف الحروب في العالم، وإنّ يوم السلام العالمي مجرّد رمز، الشخص الوحيد الذي عمل من أجل السّلام هو القائد عبد الله أوجلان وهو معتقل منذ 21 عام في سجن إيمرالي.

صالح مسلم بمناسبة يوم السلام العالمي: تركيا تهاجم وتحتل الأوطان باسم "السلام"
الثلاثاء 1 يلول, 2020   00:03
مركز الأخبار- جيهان بلكين

بالتزامن مع حلول الأول من أيلول، يوم السلام العالمي، تحدّث عضو العلاقات الدبلوماسية في حزب الاتحاد الديمقراطي صالح مسلم لوكالة أنباء هاوار.

 مسلم قال: "إنّ دولة الاحتلال التركي لم تعمل أبداً من أجل إحلال السلام، ولكنّها تواصل حروبها بأشكال مختلفة لتجنّب ردود الفعل العالمية تجاه ضربها للسلام".

’ لم يفعلوا شيئاً من أجل حماية العالم‘

يذكر أنه تم الإعلان عن يوم السلام العالمي بعد الحرب العالمية الثانية التي أودت بحياة الملايين من البشر وتدمير العديد من البلدان، وحول هذا الموضوع قال صالح مسلم: "لقد تمّ الإعلان عن هذا اليوم، ولكن القوى الدولية لم تفعل شيئاً من أجل حماية العالم، فمنذ الإعلان عن يوم السلام العالمي وحتّى يومنا هذا لم تتوقّف الحروب في العالم، لقد تحوّل هذا اليوم إلى يوم سلام بين الدول، ولكن لم يتحوّل إلى يوم لتحقيق السلام بين الأمم والبلدان، كان الأجدر لو أنّ هذا اليوم كان يستند إلى مبادئ العدالة والحرية والمساواة وإحقاق الحق".

وبيّن مسلم: "أنّ الكرد من أكثر الأمم التي تضرّرت من الحروب"، وتابع قائلاً: "في منطقتنا لم تتوقّف الحروب أبداً سواء الحروب الخفية والحروب الخاصة أو الحروب بين الدول، دولة الاحتلال التركية لم تعترف أبداً بيوم السلام العالمي، وما احتلال قبرص واحتلال جنوب كردستان، والحروب التي تشنّها على روج آفاي كردستان، والحروب داخل تركيا، وتدمير كل تلك المدن إلّا دليل على أنّ تركيا لم تعترف ولم تحترم السلام العالمي يوماً ".

’الدولة التركية حوّلت الشرق الأوسط إلى بُؤر للحرب‘

الدولة التركية التي تتبجح بسعيها لتحقيق السلام، قامت بإنشاء داعش، ولازالت حتى الآن تهاجم كردستان وباقي الدول، وحول التناقض بين ادعاءات الدولة التركية وممارساتها العملية قال مسلم: "لقد تأسست داعش على يد الدولة التركية، لكي تتمكّن من خوض حروبها دون التعرّض للمساءلة الدولية، فلا أحد يستطيع محاسبة ومساءلة داعش والنصرة وباقي المرتزقة الذين أرسلتهم تركيا إلى شمال وشرق سوريا، وعن طريق هؤلاء المرتزقة تخوض حرباً شعواء".

وأردف مسلم :"لم تعمل الدولة التركية أبداً من أجل السلام، وتخوض مختلف أشكال الحروب، وجميع المشاكل والصراعات الموجودة في الشرق الأوسط مثل الصومال وأذربيجان وكردستان، لا بدّ أن يكون للدولة التركية يد فيها، لقد حوّلت المنطقة إلى بؤرة حرب، يوم السلام العالمي موجود كيوم رمزيّ، ولم يتم وضع أي مبادئ له، إذا كنت ترغب بمنع الحرب في وطن ما، يجب أن تكون هناك مواثيق ومبادئ دولية لمنع الحروب، ولكن الدولة التركية لم تتصرّف على هذا الأساس حتى الآن".

وحول مساعي إعادة تقسيم الشرق الأوسط قال مسلم :"جميع الدول ترى حروب وجرائم الدولة التركية، ولكنّها تقف إلى جانبها أو متفرجة عليها، يلتزمون الصمت ويشاركون فيها، فعندما تبدي الدول الأوروبّية دعمها للشعب الكردي، تعمل الدولة التركية على تهديد أوروبا بورقة اللاجئين وداعش، وعليه تلتزم تلك الدول الصمت إزاء ما يتعرّض له الشعب الكردي"،

’تحتل الأوطان باسم السلام وتسعى إلى خداع الرأي العام العالمي‘

الدولة التركي تطلق أسماء السلام على عمليات الاحتلال، مسلم وصف هذا الأمر بالتضليل والخدام الكبير، وقال: "عندما احتلت عفرين، أطلقت على حملتها تلك اسم "غصن الزيتون" باعتبار الزيتون هو رمز السلام، وعند احتلال سري كانية أطلقت على هجماتها الاحتلالية اسم "نبع السلام"، وعندما احتلت قبرص أطلقت اسم "حركة السلام" في قبرص على عمليتها العسكرية، بمعنى أنّ هناك دولة تحتل البلدان باسم السلام، وتخدع العالم، والعالم لم يستوعب المخطّطات والألاعيب العثمانية، الدولة التركية ورغم أنها تحاول الظهور بمظهر لائق أمام العالم، إلّا أنّها ترتكب كل أشكال الجرائم في الداخل، يجب ألّا ينخدع العالم وعليه إدراك حقيقة أهداف الدولة التركية، فكلّما نطقت الدولة التركية بكلمة طيّبة يجب أن نعلم أنّ هناك مؤامرة ما وراء تلك الكلمة، إنّها ترتكب جرائم كبيرة في عفرين وسري كانيه وكري سبي، وتعمل على تغيير التركيبة السكّانية، وترتكب الجرائم بحقّ النساء والأطفال والأهالي، فيجب أن يرى العالم حقيقة الدولة التركية"،

’القائد عبد الله أوجلان هو الذي سيحقّق السلام‘

مسلم قال إنّ أكثر من أولى اهتماماً والتزم بيوم السلام العالم هو القائد عبد الله أوجلان: "الذين يرغبون فعلاً بتحقيق السلام في الشرق الأوسط يجب عليهم الجلوس مع القائد عبد الله أوجلان، وأن يسعوا لأن يكون القائد أوجلان بين شعبه، العالم بأسره يعلم هذه الحقيقة، والدولة التركية كذلك تعلم هذه الحقيقة، ولذلك عملوا على اعتقال وسجن القائد عبد الله أوجلان في انتهاك واضح للقوانين الدولية، الذين يرغبون بالالتزام بمعاني يوم السلام العالمي، عليهم قبل كل شيء النظر إلى أفكار وآراء القائد عبد الله أوجلان، القائد عبد الله أوجلان هو الذي سوف يحقق السلام"،

’طالما هناك ظلم واضطهاد لا يمكن الحديث عن السلام‘

وتطرّق مسلم إلى تقرير لجنة مناهضة التعذيب الأوروبية حول وضع القائد عبد الله أوجلان، وقال: "مهمة لجنة مناهضة التعذيب هو تغيير ظروف الاعتقال، إيقاف التعذيب ومنعه، ولكنّهم بدلاً عن ذلك يذهبون إلى إيمرالي ويكتبون تقريرهم ويقولون هذا ما حدث، مهمة لجنة مناهضة التعذيب أصلاً هي إيقاف تلك الانتهاكات، إنّ هذا الموقف هو نتيجة للمصالح الدولية، لأن مبادئهم ليست صناعة السلام، إنّ العزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان وصمة عار تاريخية على جبين العالم، فالذين ينهبون الأوطان ويدمرونها، ويبيعون الأسلحة لا يرغبون أبداً بتحقيق السلام، لأنّ الحرب هي مصدر ثرائهم، الذين يرون مصالح في الحروب لا يريدون لها أن تتوقّف أو يتمّ الحد منها ومنعها، طالما هناك ظلم واضطهاد لا يمكن الحديث عن السلام العالمي"،

(ك)

ANHA