أبو عمر: ما يجري في إدلب هي لإشغال الشارع وجر المنطقة إلى مواجهات كبيرة

قال قائد لواء الشمال الديمقراطي أبو عمر الإدلبي إن المناوشات والتطورات الأخيرة في إدلب هي لإشغال الشارع من كلا الطرفين وجر المنطقة إلى مواجهات كبيرة، مشيرًا إلى أن سوريا تسير نحو طريق مسدود، لغياب مشروع دولي حقيقي يتبنى الحل السياسي.

أبو عمر: ما يجري في إدلب هي لإشغال الشارع وجر المنطقة إلى مواجهات كبيرة
الأحد 30 آب, 2020   00:13
الشهباء/ جعفر جعفو

وتشهد الساحة السورية تطورات جمة، أبرزها ملف إدلب وما يحدث هناك على وجه الخصوص، من تكثيف القوات الحكومية والروسية تعزيزاتها العسكرية، وسط قصف مكثف واستقدام جيش الاحتلال التركي أرتالًا عسكرية، مع الحديث عن عملية عسكرية مرتقبة للقوات الحكومية تستهدف المناطق الجنوبية من مدينة إدلب.

قائد لواء الشمال الديمقراطي أبو عمر الإدلبي قال: بالفعل هناك تعزيزات قوية على مدينة إدلب من قبل أطراف الصراع بالتزامن مع الاجتماعات التي تجري بين الأطراف المتصارعة في الخارج والداخل السوري".

وبيّن أبو عمر أن حقيقة الأمر كما يعلمها الجميع هي أطماع الأطراف الخارجية على طرق الأوتستراد(الطريق الدولي)، حيث تسعى كافة الأطراف إلى زيادة أورقها على الأرض لضمان مصالحها ".

المواقف الدولية متناقضة ومتباينة

وأضاف قائلًا: "من المستبعد أن يحدث صدام مباشر بين القوات الحكومية وجيش الاحتلال التركي، وحقيقة الأمر هي فقط مناوشات جانبية لإشغال الشارع من كلا الطرفين وإبعاده عن حقيقة ما يجري في الأرض.

المواقف الدولية متناقضة ومتباينة، وجود إيران في المنطقة لها مصلحة بإشعال الوضع العسكري وجر المنطقة إلى مواجهات كبيرة تسمح لها بتعزيز سيطرتها على الأرض، الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية تسعى إلى التهدئة لفتح المجال أمام طرح المزيد من الحلول السياسية، وذلك لتقويض الدور الإيراني والتركي التوسعي في المنطقة".

تركيا تسعى إلى تأمين مصالحها الاستراتيجية

ونوه أبو عمر أن الحسابات الروسية التركية أوسع من أن تكون مجرد تنافس على ليبيا وسوريا، تركيا تسعى من خلال تدخلاتها السافرة في كلا المنطقتين إلى تأمين مصالحها الاستراتيجية المتعلقة بالنفط والغاز، وتعزيز الاقتصاد المتعلق بفتح طرق التصدير المارة من الجغرافية السورية.

"الأزمة السورية نحو طريق مسدود"

وأشار أبو عمر إلى أن التطورات في إدلب خاصة، وفي سوريا عامة تسير إلى طريق مسدود في الوقت الراهن، بسبب غياب مشروع دولي حقيقي يتبنى الحل السياسي، والخلافات الدولية تنعكس سلبًا على الواقع في الأرض، "يلاحظ الجميع توقف المسارات الدولية بما فيها جنيف وتوقف عمل اللجنة الدستورية، الوضع سيبقى هكذا حتى يظهر مشروع دولي جاد لحل سياسي شامل يضم جميع الأطراف السورية دون إقصاء".

ورأى أبو عمر الإدلبي في ختام حديثه أن الحل الأمثل لحل الأزمة السورية هو تطوير الحوار المباشر بين جميع المكونات دون إقصاء وشروط مسبقة، والضغط على الجانب التركي للانسحاب من المناطق المحتلة والسماح بعودة سكانها الأصليين، وتحييد كافة القوى والتنظيمات الراديكالية التابعة لتركيا.

 (آ س)