بانوراما الأسبوع: صدام روسي – أمريكي في سوريا وضغوط أوروبية مكثفة على تركيا

شهد الأسبوع الماضي تصادمًا بين القوات الروسية والأمريكية في شمال وشرق سوريا والذي عدّه مراقبون أنه يزيد من التوترات لكنه لن يصل إلى مواجهة كبيرة، فيما بدأ مسؤولون أمريكيون جولة من الزيارات إلى الشرق الأوسط، في حين كثفت أوروبا من ضغوطها على تركيا.

بانوراما الأسبوع: صدام روسي – أمريكي في سوريا وضغوط أوروبية مكثفة على تركيا
الأحد 30 آب, 2020   01:16
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى الصدام الأخير بين القوات الروسية والأمريكية في شمال وشرق سوريا، بالإضافة إلى التحركات الأمريكية في الشرق الأوسط، وإلى التوتر الأوروبي – التركي.

العرب: صدام روسي أميركي يصب الزيت على نار التوترات شرق سوريا

تناولت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الصدام الروسي الأمريكي، وفي هذا السياق، قالت صحيفة العرب: "حمّلت روسيا الخميس، الولايات المتحدة مسؤولية مواجهة جرت الأسبوع الجاري شرق سوريا وقامت خلالها آليات عسكرية روسية ومروحيات باعتراض عربتين مصفحتين أميركيتين، ما أسفر عن إصابة عسكريين أميركيين بجروح".

وأعلن مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض في وقت سابق في بيان أن مركبة روسية صدمت مركبة أميركية مضادة للألغام “ممّا تسبّب في إصابة طاقم المركبة بجروح”.

وهذه من المرات النادرة التي يحصل فيها صدام مباشر بين القوات الروسية والأميركية في سوريا، وسط تساؤلات حول ما إذا كان الحادث عرضيًا أم أنه يعكس حالة توتر متصاعدة بين الطرفين.

وكانت معطيات سُرّبت عن لقاءات حصلت بين مسؤولين أميركيين وروس بمشاركة إسرائيلية خلال الأشهر الماضية، تم التوصل خلالها إلى جملة من التوافقات لاسيما في المنطقة الشرقية، أهمها العمل سوية على إجبار إيران على تحجيم حضورها العسكري في المنطقة.

ويعد شرق سوريا إحدى أبرز المناطق التي تشهد انتشارًا للعناصر الإيرانية والميليشيات الموالية لها، بالنظر لأهميتها الجيوسياسية حيث أنها تحد العراق، وتواجه هذه القوات في الأشهر الأخيرة غارات جوية متواترة مجهولة الهوية، في ظل تجاهل روسي للأمر، وهو ما عزز مصداقية الأنباء التي تحدثت عن اتفاق روسي أميركي في هذا الشأن.

ويقول مراقبون إنه من المستبعد أن يأخذ التوتر المستجد بين الولايات المتحدة وروسيا في شرق سوريا وشمال شرقها أبعادًا تؤدي إلى مواجهة مسلحة بينهما، حيث أن كلا الطرفين يدركان مخاطر ذلك وهما يتصرفان على هذا الأساس ببراغماتية شديدة.

الشرق الأوسط: كبار المسؤولين الأميركيين إلى الشرق الأوسط

وبخصوص المساعي الأمريكية لإبرام اتفاقات بين إسرائيل والدول العربية قالت صحيفة الشرق الأوسط: "يستعد أبرز المسؤولين في الإدارة الأميركية للقيام بزيارات مكثفة إلى دول الشرق الأوسط؛ خصوصًا إسرائيل والإمارات، بغية تدعيم الاتفاق بين الدولتين والسعي إلى ضم دول عربية أخرى إليه".

وكشفت مصادر دبلوماسية في تل أبيب أن الأميركيين يريدون إنجاح الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي، ووضع جدول زمني للتقدم فيه وإزاحة أي عقبة تقف في طريقه، وهم معنيون بتوسيع الاتفاق ليشمل دولًا عربية أخرى، ولمحت المصادر إلى السودان، المرشح للتوصل إلى اتفاق تطبيع مع إسرائيل.

ووصولًا إلى هذه الأهداف، فإن واشنطن ترسل كبار المسؤولين فيها إلى المنطقة، إذ يصل وزير الخارجية، مايك بومبيو، إلى إسرائيل اليوم، ويتوجه منها مباشرة إلى الإمارات غدًا. وستتمحور زيارته حول التقدم في المباحثات والاتفاقات بين إسرائيل والإمارات والجهود الأميركية لإعادة فرض العقوبات الدولية على إيران.

 وحسب المصادر، فإن بومبيو سيعرج أيضًا على السودان، وقد يعلن في الخرطوم عن رفع العقوبات عن السودان.

وبعد أسبوع من هذه الزيارة، سيصل وفد أميركي كبير يترأسه جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب وكبير مستشاريه، والمبعوث الأميركي إلى المنطقة آفي بيركوفيتش، ومستشار ترامب للأمن القومي روبرت أوبراين، والمبعوث الأميركي للشأن الإيراني برايان هوك، وهذا الوفد سيقوم بجولة في عدة دول خليجية، إضافة إلى الإمارات وإسرائيل.

البيان: حراك طرابلس يحاصر «الوفاق»: الاستقالة أو مواجهة العصيان

ليبيًّا، قالت صحيفة البيان: "تستمر الاحتجاجات في العاصمة طرابلس ومدن الغرب الليبي، التي انطلقت تحت عناوين مطلبية معيشية، لكن طريقة تعاطي حكومة «الوفاق» برئاسة فايز السراج معها، دفعتها إلى رفع السقف وتخيير الحكومة بين الرحيل أو مواجهة العصيان المدني، سيما وأن الاحتجاجات وصلت فجر أمس إلى منزل السراج نفسه، وقد تضاعفت أعداد المشاركين الذين انضم إليهم محامون وإعلاميون".

وأوردت حسابات في مواقع التواصل الاجتماعي، بيانًا مصورًا باسم «حراك 23 أغسطس» في العاصمة الليبية، طالب باستقالة المجلس الرئاسي، وتسليم السلطة في البلاد إلى مجلس القضاء الأعلى.

وظهر في مقطع الفيديو ثلاثة أشخاص أخفوا وجوههم، فيما قرأ أحدهم «البيان رقم 2 لحراك 23 أغسطس»، مشيرًا إلى أنهم تفاجؤوا بمواجهة حراكهم السلمي لليوم الثالث على التوالي بالسلاح، على الرغم من وعود رئيس المجلس الرئاسي، فايز السراج، الذي قيل إنه «لا يملك من أمره شيئًا لحماية المتظاهرين».

ولفت البيان إلى خروج «مظاهرة» موازية الثلاثاء مؤيدة للمجلس الرئاسي، قائلًا إن الهدف منها خلق الفوضى ومضايقة المتظاهرين المشاركين في الحراك، الذين خرجوا مطالبين باحتياجات المواطن الأساسية.

وشدد المتحدثون في مقطع الفيديو على استمرار الحراك الشعبي، على أن يتم تسليم السلطة إلى المجلس الأعلى للقضاء، واستقالة جميع الأجسام السياسية في الدولة.

وطالب القائمون على حراك طرابلس، بالإفراج الفوري عن 200 شخص من المشاركين في الاحتجاجات جرى اعتقالهم، والتكفل بعلاج المصابين وعددهم حسب التقديرات 50 شخصًا. وطالب البيان بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، بالوقوف إلى جانب المتظاهرين، وضمان حقهم في حرية التعبير.

وأعلن المحتجون عن مهلة 24 ساعة أخرى، قبل اللجوء «إلى العصيان المدني»، وإغلاق كافة شوارع العاصمة من قبل شباب المناطق.

ووصل المتظاهرون إلى أبواب بيت السراج. ووفق نشطاء في المنطقة قامت عناصر الأمن بتفريق المتظاهرين فور وصولهم لبيت السراج.

وفي وقت سابق من الليلة قبل الماضية، توجّه المتظاهرون المشاركون في الاحتجاجات التي اندلعت ضد الفساد وتردي الأوضاع المعيشية في العاصمة طرابلس، من ميدان الشهداء إلى مقر المجلس الرئاسي بطريق السكة.

العرب: تدريب عسكري أوروبي في المتوسط تحسبًا لمخاطرة تركية

وبخصوص التوتر الأوروبي - التركي قالت صحيفة العرب: "بدأت أربع دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، اليونان وفرنسا وإيطاليا وقبرص، الأربعاء تدريبات عسكرية مشتركة في شرق المتوسط حيث تفاقم التوتر في الآونة الأخيرة حول ترسيم الحدود البحرية الغنية بالمحروقات بين أثينا وتركيا، فيما تتخذ أنقرة نهجًا تصعيديًّا قائلة إنها لن تقدم “أي تنازل” في تلك المنطقة".

وأعلنت وزارة الدفاع اليونانية الأربعاء أن “قبرص واليونان وفرنسا وإيطاليا اتفقت على نشر وجود مشترك في شرق المتوسط في إطار مبادرة التعاون الرباعية (إس.كيو.إيه.دي)”، وبحسب الوزارة، فإن هذه المبادرة الرباعية “ستساهم في تعزيز الوجود الجوي العسكري في المنطقة وهي مبنية على التفاهم المشترك والحوار والتعاون”.

وستكون أول مرحلة من هذه المبادرة المشتركة التي أُطلقت عليها تسمية “إيفنوميا” تركيز الوسائل الجوية والبحرية بالإضافة إلى قوات هذه الدول الأربع في جنوب شرق المتوسط. وأضافت الوزارة في بيانها أن هذه التدريبات تُظهر “الالتزام الجماعي والكامل للدول الأوروبية الأربع في تطبيق قانون البحار وقانون استخدام المجاري المائية الدولية”.

(ي ح)