تقرير لبرلمان إقليم كردستان يكشف حجم الخسائر البشرية والمادية الهائلة جراء الهجمات التركية والإيرانية

أعد برلمان إقليم كردستان من خلال لجانه تقريراً موسعاً كشف فيه حجم الخسائر البشرية والمادية الهائلة في قرى ومناطق متعددة في إقليم كردستان جراء هجمات الاحتلالين التركي والإيراني، ودعا التقرير حكومة الإقليم إلى ضرورة وقف تجاوزات دول الجوار، و ذلك بالتنسيق مع الحكومة الفيدرالية.

تقرير لبرلمان إقليم كردستان يكشف حجم الخسائر البشرية والمادية الهائلة جراء الهجمات التركية والإيرانية
الإثنين 27 تموز, 2020   16:29
مركز الأخبار

عقد برلمان إقليم كردستان جلسته اليوم بحضور وزيري البيشمركة و الداخلية، وقد شهدت الجلسة عدة فقرات تتعلق بالأوضاع العامة في إقليم كردستان، كما خصصت فقرة لقراءة تقرير اللجان المنبثقة من البرلمان وكانت مهامها الاطلاع على أوضاع المناطق التي تعرضت لهجمات إيرانية و تركية.

جاء نص التقرير  باللغة الكردية (السورانية) و ترجمتها وكالة rojnews إلى العربية وفق المضمون العام والذي جاء فيه ما يلي :

تقرير اللجان البرلمانية بغرض الزيارة و المتابعة

مقدمة:

في الجلسة (5) من الفصل الربيعي للدورة البرلمانية الخامسة في إقليم كردستان، بتاريخ 29 حزيران 2019، قررت رئاسة البرلمان تشكيل لجنة مشتركة تضم كل اللجان(شؤون البيشمركة، الداخلية و الأمن، المجالس المحلية، العلاقات الكردستانية)، وكُلفت بمتابعة المناطق التي تشهد هجمات تركية وقصفاً مدفعياً إيرانياً خلال الفترة المنصرمة، وذلك في المحافظات الأربعة(دهوك، السليمانية، هولير و حلبجة)إضافة إلى قضاء شنكال.

وقررت اللجنة المشتركة تشكيل 3 لجان فرعية لزيارة المناطق المذكورة أعلاه.

المضمون:

في إطار هذا التكليف، أجرت اللجان وفي أوقات متباينة زيارات إلى الوحدات الإدارية في محافظات “هولير، السليمانية، دهوك و حلبجة” إضافة إلى قضاء شنكال. وتابعت معها ومع السكان عن كثب حجم الأضرار المادية و البشرية التي تسببت بها الهجمات التركية و الإيرانية. وكان الهدف من هذه الزيارات هو جمع المعلومات الدقيقة، و توجيه الحكومة لحل المشاكل الرئيسية في هذه المناطق وحماية حياة سكان المنطقة وممتلكاتهم.

وفي هذا التقرير نوضح حجم الأضرار و الخسائر العامة و التوصيات المقدمة .

أولا- محافظة هولير (أربيل):

– قضاء ميركه سور:

1 -إخلاء 55 قرية من أصل 73 قرية حدودية.

2 -استشهاد عشرات الأشخاص بسبب الهجمات الجوية التركية منذ سنوات والمستمرة حتى اليوم.

3 -حرق مساحات واسعة من الغابات و الأحراش تقدر بملايين الدولارات بحسب تقارير الوحدات الإدارية للقضاء.

4 -نفوق آلاف المواشي بسبب القصف التركي.

5 -نزوح آلاف الأشخاص من قراهم .

-قضاء جومان:

1 -إخلاء 15 قرية حدودية.

2 – استشهاد عشرات الأشخاص بسبب الهجمات الجوية التركية المستمرة منذ سنوات و حتى اليوم.

3-  حرق مساحات واسعة من الغابات و الأحراش، لكن لم ترد القيمة التقديرية لحجم الخسائر.

4-  نفوق آلاف المواشي بسبب القصف التركي.

5-  نزوح آلاف الأشخاص من قراهم .

-قضاء سوران – ناحية سيدكان :

1- إخلاء 104 قرية حدودية.

2- استشهاد عشرات الأشخاص بسبب الهجمات الجوية التركية منذ سنوات و حتى اليوم.

3 – حرق مساحات واسعة من الغابات و الأحراش و البساتين .

4-  نفوق آلاف المواشي.

5-  نزوح آلاف الأشخاص من قراهم .

-قضاء رواندوز وناحية ورتي:

1 -إخلاء قرية زاركله.

2 -استشهاد عشرات الأشخاص.

3 -نزوح مئات الأشخاص.

4 -حرق بساتين و حقول.

5 -نفوق مئات المواشي.

 ثانياً – محافظة السليمانية:

-قضاء جوارتا:

1- في الساعة الـ18:00 من يوم 25 حزيران 2020، استهدفت طائرة تركية عربة من نوع (بيك آب) في قرية كونه ماسي وأسفرت عن سقوط شهداء و جرحى وأضرار مادية.

2- أصيب 7 مدنيين، 4 منهم من عائلة واحدة،والـ3 الآخرون من عائلة أخرى جميعهم من سكان المنطقة.

3- أسفر الهجوم عن أضرار مادية تقدر بـ25 مليون دينار بحسب تقرير الوحدة الإدارية في قضاء جوارتا.

4- انقطاع التيار الكهرباء و تدمير السور الرئيسي للطريق العام في المنطقة و حرق عدد من البساتين و المزارع العائدة ملكيتها لأهالي القرية.

-قضاء ماوت :

1- هجوم ألحق أضراراً مادية بمشفى قرية سفر ، بحيث  لا يمكن ترميمه من جديد.

2- أضرار بشبكة الكهرباء

3- أضرار بمنازل وممتلكات سكان القرية.

-قضاء بنجوين:

1- في منتصف شهر تموز، قصفت الدولة الإيرانية ناحية نالباريز.

2- حرق مزارع وبستاتين السكان إثر القصف.

3- تقوم الدولة الإيرانية بوضع عراقيل أمام سكان قرى (هلاله وة ،جومرس توتمان و كاتيسيف) أثناء توجههم إلى حقولهم و مزارعهم.

-إدارة رابرين- قضاء بيشدر:

1-تجاوزات إيرانية على الحدود في نقطتي (كيلي وجاسوسان).

2- تجاوز على اتفاقية الحدود 1975.

ثالثاً- محافظة دهوك :

-قضاء زاخو :

1- توغل تركي بطول 40 كم و عمق 15 كم داخل حدود القضاء. واستهداف قرى المنطقة بـ 669 قذيفة و 70 صاروخاً اعتباراً من تاريخ 5 حزيران و حتى حين إعداد التقرير. سقط 50 شخصاً بين شهيد و جريح نتيجة الهجمات منذ عام 1992 .

2 – زيادة عدد القواعد التركية داخل حدود القضاء من 4 إلى 18 قاعدة ومقر عسكري تركي.

3- قصف 25 قرية في ناحية دركار، و حرق مئات الدونمات من الأراضي، وحُرم ما يقارب 200 مزارع من مهامهم اليومية في حقولهم، و ألحقت أضرار مادية بممتلكاتهم.

4- قصف 13 قرية في ناحية باتيفا، وإخلاء 27 قرية ، لدرجة لا يستطيع قاطنوها جلب ممتلكاتهم من منازلهم في القرية.

5-أضرار بالقطاع السياحي الذي يوفر فرص عمل  لـ 400 عائلة ، و حرق مئات الدونمات من الأراضي الزراعية، فيما يتوجب تشكيل لجنة خاصة بهذا الصدد بغية تقدير حجم الخسائر.

قضاء آميدي (العمادية):

هذا القضاء يتميز بمناطقه السياحية ، ويضم 6 نواحي إدارية (شيلادزي- ديرلوك- كاني ماسي- بامرني- سرسنك- جمانكي)، و لقد اجتمعنا مع القائمقامين و مدراء النواحي، ثم أجرينا متابعة ميدانية و كانت النتائج كالتالي :

1-توجد 348 قرية في قضاء آميدي ،ومن أصل هذا العدد، خلت 198 قرية من سكانها. سقط في حدود القضاء 28 شخصاً بين شهيد وجريح. وفي ناحية جمانكي التي تبعد عن الحدود التركية مسافة 100 كم ،نزحت نسبة 80% من سكان القرى في الناحية و عددها 72 قرية.

2-أنشأت القوات التركية 17 موقعاً عسكرياً في حدود ناحية كاني ماسي- برواري العليا، وقد خلت 6 قرى من سكانها من أصل 76 قرية، وكان ما لا يقل عن 3500 ألف عائلة يقطنون فيها قبل عام 2018، بينما تقلص العدد إلى 700 عائلة.

3- إخلاء 85 قرية من أصل 92 في ناحية شيلادزي.

4- لم يبق سوى 14 قرية مأهولة من أصل 56 قرية في حدود قضاء ديرلوك.

-قضاء آكري :

1-أسفرت الهجمات التركية عن أضرار كبيرة بناحية دينارته.

2- إخلاء 24 قرية من أصل 91 قرية بسبب الهجمات التركية التي لاتزال تشكل خطراً على قرى أخرى.

3- استشهاد 9 أشخاص و إصابة 21 آخرين منذ عام 1996.

-قضاء شنكال : تعرض  لقصف تركي عدة مرات خلال العامين الفائتين.

رابعاً- محافظة حلبجة :

-ناحية بيارة – حدود هورامان :

1-يمنع الجانب الإيراني عدداً كبيراً من مزارعي القرى الحدودية من الاستفادة من المياه القادمة من الجانب الإيراني.

2- نظراً للتقارب الجغرافي بين سكان طرفي الحدود، تختلط مياه الصرف الإيراني مع مصادر مياه الشرب المستخدمة من جانب سكان قرى الإقليم في المنطقة، و بالتالي حدوث تلوث في المياه.

بنود :

أولاً: إدانة الهجمات و القصف التركي و الإيراني على أراضي إقليم كردستان، والتي تأتي تحت ذريعة محاربة حزب العمال و الحياة الحرة الكردستانيين، في حين يتم استهداف المناطق المأهولة. كما ندعو تلك القوى (الأحزاب الكردستانية) لتقدير وضع إقليم كردستان، وعدم ترك حجة لدول الجوار لشن هجماتها على أراضي و سكان الإقليم.

ثانياً : حدوث تجاوزات في المنافذ الحدودية، مما تسبب بتوغل تركي و إيراني على حكومة إقليم كردستان التحاور مع الحكومة الفيدرالية لحل هذه المشكلة.

توجيهات:

في ختام هذا التقرير ندعو حكومة إقليم كردستان إلى ما يلي :

أولاً : قيام حكومة إقليم كردستان العراق و بالتنسيق مع الحكومة الفيدرالية بحل مشكلة المنافذ الحدودية في إطار الدستور،  ووضع حد للتجاوزات، من أجل الوصول إلى تفاهم مع دول الجوار لحماية أمن الحدود و سكان المناطق الحدودية، ومنع حدوث خسائر، والمطالبة بانسحاب القواعد و المقار التركية و الإيرانية من الأراضي العراقية .

ثانياً : توجيه حكومة الإقليم للوصول إلى تفاهم سياسي مشترك مع قوات الأجزاء الكردستانية الأخرى لتحقيق الاستقرار و الأمان لإقليم كردستان وشعبه.

ثالثاً: توجيه حكومة إقليم كردستان للبدء بمفاوضات مع الحكومة الاتحادية(الفيدرالية) لتشكيل ألوية حرس الحدود من المكون الكردي (من يتحدثون الكردية) وتعزيزها على طول حدود إقليم كردستان مع الجوار بغرض حمايتها.

رابعاً: توجيه حكومة إقليم كردستان للتفاوض مع الحكومة الفيدرالية من أجل تخصيص ميزانية لتعويض المتضررين في المناطق الحدودية، وهذا واجب يقع على عاتق الحكومة المركزية بموجب الدستور العراقي والقوانين الدولية. بالإضافة إلى تشكيل لجنة مشتركة من أجل متابعة اوضاع المتضررين في  المناطق الحدودية بسبب التجاوزات التركية و الإيرانية، و تقدير الأضرار و تعويض المتضررين.

خامساً : توجيه حكومة إقليم كردستان للبدء بالمباحثات مع الحكومة العراقية لتسجيل ضحايا الهجمات تلك، كـ “شهداء”، و تعويض عوائلهم.