صحف عربية: رسائل روسية- تركية متبادلة في سوريا والأخيرة تتحدى الإرادة الدولية في ليبيا

قالت تقارير أن روسيا وتركيا تبادلوا عدة رسائل عبر الطائرات المسيرة والقصف في المناطق السورية، فيما تستمر تركيا بحشد المرتزقة على أطراف سرت الليبية على الرغم من التحذيرات الدولية، في حين تؤدي حركة "حمس" الإخوانية دور الذراع التركية في الجزائر.

صحف عربية: رسائل روسية- تركية متبادلة في سوريا والأخيرة تتحدى الإرادة الدولية في ليبيا
السبت 18 تموز, 2020   02:56
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الرسائل التركية – الروسية في سوريا، بالإضافة إلى الوضع الليبي، وإلى الأذرع التركية في الجزائر.

الشرق الأوسط: «تبادل رسائل» في شمال سوريا بين روسيا وتركيا

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الخلافات الروسية- التركية، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "حصلت سلسلة أحداث عسكرية في شمال شرقي سوريا وشمالها الغربي في اليومين الماضيين، أظهرت وجود «تبادل رسائل» بين الجيشين الروسي والتركي".

وأضافت الصحيفة "قال مصدر في (المعارضة السورية)، إن طائرات حربية يُعتقد أنها تابعة للتحالف الدولي شنّت غارات على «مواقع إيرانية» في ريف دير الزور شرق الفرات، في وقت أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، بأنه «هزت انفجارات عنيفة مناطق نفوذ القوات الإيرانية والميليشيات الموالية قرب الحدود العراقية»".

إلى ذلك نقلت الصحيفة عن وكالة هاوار قولها ان نقطة روسية في شمال غربي الحسكة تعرضت لقصف من طائرة مسيّرة مجهولة يُعتقد أنها تركية؛ ما أدى إلى إصابة عدد من الجنود الروس». وجاء هذا بعد قصف روسي في مدينة الباب الخاضعة لسيطرة مرتزقة تركيا.

سياسياً، أفادت موسكو بحدوث اتصال هاتفي بين نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين، والمبعوث الأممي الخاص غير بيدرسن، تناول «دفع العملية السياسية من السوريين أنفسهم بدعم من الأمم المتحدة، بالتوافق مع القرار 2254».

إلى ذلك، أعلن رجل الأعمال البارز المحسوب على إيران، محمد حمشو، انسحابه في شكل مفاجئ من انتخابات مجلس الشعب (البرلمان) التي تبدأ غداً.

البيان: تركيا تتحدى الإرادة الدولية وتقود الحشود نحو سرت

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "حشدت ميليشيات الوفاق، مزيداً من القوات باتجاه مدينة سرت الليبية، مع تحرك مستمر للقوات التركية عبر طائرات الاستطلاع، في مؤشرات على هجوم يتم التحضير له".

 وكشفت مصادر عسكرية لـ«البيان» عن ارتفاع وتيرة التهديدات العسكرية غرب مدينة سرت، حيث تشهد مناطق وسط البلاد حركة كبيرة للطائرات المسيّرة التركية.

وقالت المصادر إن تعزيزات عسكرية تصل تباعاً لتشكيلات الوفاق بقيادة تركيا إلى مناطق القداحية وبوقرين، تمهيداً للهجوم على سرت والجفرة، كما حطّت، أمس، لليوم الثاني على التوالي، طائرة شحن تركية في قاعدة الوطية الجوية جنوب العاصمة طرابلس. وشدد الناطق باسم الجيش الوطني الليبي اللواء أحمد المسماري، على أن قوات الجيش وجميع الوحدات العسكرية على أتمّ الجاهزية لصد أي هجوم من قبل الأتراك وحلفائهم.

العرب: "حمس" الإخوانية تؤدي دور الذراع التركية في الجزائر

وبخصوص التدخلات التركي في الدول العربية، قالت صحيفة العرب: "لا يتحرج إخوان الجزائر من الاتجاه عكس المواقف الرسمية للبلاد لَمّا يتعلق الأمر بالمسائل المرجعية والأيديولوجية، مما يعيد طرح قضية الولاء والمصالح في الملفات الحساسة؛ ففيما تقف قيادة البلاد موقفا محايدا تجاه الأزمة الليبية، لم يتورع هؤلاء عن مباركة استعادة حكومة الوفاق لزمام المبادرة وامتدحوا الدور التركي ليبدوا وكأنهم ذراع لأنقرة داخل الجزائر وليسوا حزبا جزائرياً".

وباركت حركة مجتمع السلم الإخوانية (حمس)، في أكثر من مناسبة على لسان رئيسها عبد الرزاق مقري، ما أسمته بـ “الانتصارات الميدانية التي ما فتئت تحققها حكومة الوفاق”.

وعكس الأحزاب الإسلامية الأخرى التي تتحفظ على مواقفها، من أجل الحفاظ على التناغم مع المواقف الرسمية للدولة، فإن حركة “حمس” لم تتحرج من التعبير عن موقفها منذ بداية التطورات الميدانية الأخيرة في ليبيا، وباركت التحالف المبرم بين حكومة السراج والأتراك.

وفيما تشدد قيادات الحركة انتقاداتها للفرنسيين على خلفية الملفات التاريخية العالقة مع الجزائر، فإن “حمس” لا تزال تعتبر الإمبراطورية العثمانية “جزءا من التاريخ والخلافة الإسلامية، وتواجدهم في الجزائر على مدار ثلاثة قرون هو من قبيل التاريخ المشترك بين الشعبين والبلدين”.

وكان عبد الرزاق مقري قد دافع بقوة عن عراب العثمانية الجديدة، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال زيارته للجزائر مطلع العام الجاري، ودفع لصالح علاقات جزائرية تركية رغم الفشل الذي أحاط بها، مقابل استهجان الأصوات التي عارضت استقبال أردوغان بسبب تدخلاته في المنطقة لاسيما سوريا وليبيا.

واستغلت “حمس” فرصة الوثيقة الدستورية المعروضة للإثراء والنقاش، من أجل تجديد موقفها الداعي إلى تغيير دور الجيش في المستقبل، دون أن تخفي نواياها بشأن توظيف رفع الحظر المنتظر على مهامه خارج الحدود، ليكون عونا لتنفيذ الأجندة التركية في ليبيا، أو الدخول في صدام مع جيوش أخرى.

(ي ح)