تراجع قطاع الزراعة المروي في قرى كوباني يعود بالضرر على إنعاش الاقتصاد المحلي

تتراجع الزراعة المروية في أرياف مدينة كوباني بشكل ملحوظ، لأسباب عدة منها نقص مادة المازوت بالإضافة الى ارتفاع أسعار مستلزمات الزراعة، وتدني سعر شراء المحصول.  

تراجع قطاع الزراعة المروي في قرى كوباني يعود بالضرر على إنعاش الاقتصاد المحلي
الأربعاء 17 حزيران, 2020   03:13
كوباني /سامر عثمان

في الوقت الذي تحتاج فيه المنطقة إلى المزيد من الموارد الطبيعية والإنتاج الزراعي، تتراجع فيه الزراعة المروية التي تعدّ إحدى أعمدة الاقتصاد الزراعي.

وتعدّ القرى الواقعة غرب مدينة كوباني في مقدمة قرى المقاطعة التي تعتمد على الزراعة المروية، إلا أن العديد من المزارعين توقفوا عن ري محاصيلهم، فيما لجأ آخرون إلى زراعات بديلة مثل السمسم والبطيخ لتعويض خسائرهم عن موسم زراعة القمح والشعير.

ويقول المزارع خشمان بصراوي من أبناء قرية بير اللوص "نعاني من مشكلة نقص مادة المازوت, كما أننا نشتري المواد اللازمة لدعم المحاصيل بالدولار الأمريكي، فيما يتم شراء محاصيلنا بالليرة السورية".

وأضاف "استلمنا هذا العام 3 دفعات من المازوت, ولم يتم توزيع الدفعة الرابعة، وهي الأهم لإكمال سنابل القمح, وكذلك السماد غالٍ جداً".

وتعدّ قرى مثل تعلك, بير اللوص, دربنوب, كوبلك, سيف علي, إيلجاغ, دكرمان, دويرات, البوراز ورحف البوراز, القبة, والجعدة بالإضافة إلى عدد من القرى الأخرى الأكثر نشاطاً في زراعة المحاصيل المروية.

وفي سياق متصل، قال المزارع وليد حسن من قرية دربازين تحتاني "خسارتي هذا العام بلغت حوالي 9 ملايين ليرة سورية، بسبب شراء السماد والبذور بأسعار مرتفعة بالإضافة الى قطع تبديل المحركات التي تضخ المياه، وبيع الإنتاج بأسعار منخفضة".

وأضاف حسن "لا يستطيع المزارع شراء السماد بهذا السعر لأن المحصول يباع بأسعار محلية سواء القمح أو أي محصول آخر".

وناشد حسن الجهات المعنية لتدارك الزراعة في هذه القرى مؤكداً قدرتهم على زراعة كافة الموارد الزراعية التي يمكن أن تدخل في خدمة إنعاش الاقتصاد الزراعي في شمال وشرق سوريا.

وفي هذا السياق، قالت الرئيسة المشتركة لمديرية الزراعة في إقليم الفرات سوسن جمال دابان إن "تأمين مادة المازوت للحصادات في إقليم الفرات تطلّب منا أن نوقف الدفعة الرابعة عن بعض القرى، وهذا ما أثر سلباً في المردود الزراعي للمزارع".

وأضافت سوسن "خلال هذا العام ولتفادي الوقوع في هذه المشاكل سنقوم بتأمين كفاية المزارعين من مادة المازوت".

وفي ما يخص ارتفاع أسعار الأسمدة قالت سوسن جمال دابان إن "الإدارة تشتري السماد من الخارج بالعملة الأجنبية, وهذا يعود بالضرر أيضاً على المزارع لأن المحصول يباع بالعملة المحلية".

كما أشارت سوسن الى إن "هناك دراسة لتخفيف العبء عن المزارع فيما يخص الأسمدة التي كان المزارع قد اشتراها بالدين خلال العام المنصرم, وذلك من خلال خفض أسعار المواد المشتراة بالدين سابقاً".

(ك)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/6Ju9el4C2YQ" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>