أردوغان يصب الزيت على نار الخلافات مع روسيا واحتجاجات مرتقبة في إيران

رأى مراقبون أن تأجيل روسيا لاجتماعات كانت مقررة مع تركيا يشي بأن التصعيد سيكون سيد الموقف بين الطرفين خلال الفترة المقبلة, فيما تستعد تركيا لنشر قواعد عسكرية في ليبيا, في حين فرضت بوادر احتجاجات جديدة نفسها على إيران خلال الأيام الأخيرة.

أردوغان يصب الزيت على نار الخلافات مع روسيا واحتجاجات مرتقبة في إيران
الإثنين 15 حزيران, 2020   03:00
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم, إلى التوتر الروسي التركي, بالإضافة إلى نشر تركيا لقواعد عسكرية في ليبيا، وإلى الوضع الداخلي الإيراني.

العرب: خلافات روسية تركية تنذر باشتعال جبهة إدلب

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الخلافات الروسية التركية, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "أجّلت روسيا محادثات كانت مقررة الأحد مع تركيا في خطوة تعكس خلافات عميقة بين الجانبين بما يشمل الملف السوري، حيث سبق وأبدت موسكو تململاً حيال عدم الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في شمال غرب سوريا.

وعدّ متابعون أن البيان الذي أصدرته الرئاسة التركية مؤخراً بشأن نواياها لتعزيز الوجود العسكري في إدلب ومحيطها لمواجهة النظام السوري وحلفائه الروس، ساهم على ما يبدو في صب الزيت على نار الخلافات المشتعلة بين الطرفين، والتي تتجاوز الجغرافيا السورية إلى ليبيا.

وتشهد العلاقات الروسية التركية في الفترة الأخيرة توتراً على أكثر من جبهة بينها سوريا، حيث قامت روسيا الأسبوع الماضي وللمرة الأولى منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في إدلب بشن ضربات جوية على مواقع للجماعات الجهادية والمعارضة في المنطقة.

ويقول محللون إن تأجيل روسيا زيارة وفدها إلى إسطنبول وما سبقه من غارات هما بمثابة رسالة إلى تركيا بأنها لن تقف مكتوفة الأيدي حيال تجاوزات الأخيرة في ليبيا وأيضاً في سوريا.

وعلى غرار اتفاق الهدنة السابق الذي جرى في سوتشي 2018 عمدت أنقرة إلى المماطلة في الالتزام بالبنود المُصادق عليها، مراهنة على عامل الوقت والمتغيرات الدولية لاسيما في علاقة بأزمة كورونا والتقاطعات مع الولايات المتحدة على الساحة الليبية.

ويقول محللون إن تركيا تستشعر اليوم حالة من القوة لاسيما بعد المكاسب التي حققتها في غرب ليبيا على حساب باقي القوى الإقليمية والدولية على غرار روسيا وقد تفكر في تكرار ذات السيناريو في شمال غرب سوريا معولة على التغير المسجل في الموقف الأميركي الذي كان من منحها الضوء الأخضر للتمدد في الساحة الليبية في سياق صراع النفوذ مع موسكو.

البيان: قواعد تركية في ليبيا توسّع عسكري لنشر الإرهاب والخراب

وبخصوص التدخل التركي في ليبيا, قالت صحيفة البيان "استغلت تركيا الاتفاق العسكري الذي وقعته مع حكومة الوفاق، بإرسال قوات عسكرية تركية إلى ليبيا، لتفتح ملف محاولات أنقرة المستمرة إنشاء قاعدة عسكرية في هذه الدولة الغنية بالنفط، خاصة بعد أن ظل هذا الوجود مستتراً لسنوات طويلة.

وكشفت صحف أن نية تركيا إنشاء قاعدة عسكرية دائمة في وطية ومصراتة، يعد حلقة من حلقات السياسة الاستعمارية، التي تنطلق منها السياسات التركيّة في المنطقة، أملاً في تحقيق حلم إحياء الدولة العثمانية.

الحديث عن القاعدة التركية في ليبيا، ليس جديداً، حيث كشف عنه قبل بالصور عبر الأقمار الصناعية، موقع ذا درايف، حيث أعلن أن تركيا تبني مطاراً للطائرات المُسيّرة وسط مشروع سكني خارج العاصمة طرابلس، ورصدت الأقمار ورشة تجهيز ممر حيوي، بامتداد 3500 قدم وعرض 105 أقدام، بين بنايات المنطقة السكنية المعروفة باسم مشروع الموز، على بعد خمسة أميال من وسط العاصمة الليبية طرابلس، مع مدرج للطائرات في نهاية الممر الجوي، بعد الاتفاق الذي وقعه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مع فايز السراج رئيس حكومة الوفاق المؤقتة، في 27 من نوفمبر الماضي.

لذلك، فإن جُلّ المؤشرات، ترجّح أن الأتراك ينوون بناء قاعدة عسكرية في ليبيا، على غرار قواعدهم في العراق، التي تبلغ 15 قاعدة عسكرية، وفي سوريا، حيث يملك الأتراك قرابة 12 نقطة مراقبة، تحولت إلى قواعد عسكرية حقيقية.

الانخراط العسكري التركي في ليبيا، مرجح للتصاعد في الفترة القادمة، تسريعاً لتنفيذ خطة أردوغان، تنفيذ عمليات التنقيب عن النفط والغاز، كما يعني ذلك أيضاً، أن أنقرة، التي باتت تتصرف مع حكومة الوفاق بمنطق الوصاية، تستعجل وضع يدها على النفط الليبي، وعلى ميناء ومطار طرابلس، وهما منفذان حيويان بالنسبة لها، على أجندة التمدد الخارجي.

سيطرة الجماعات المولية لأردوغان على قاعدة الوطية، وقبله الإعلان عن بدء التنقيب عن الغاز في ليبيا، يكشف أطماع ومخططات المحتل التركي بالمنطقة العربية، وعلى رأسها ليبيا، والتي يعدها إرثاً عثمانياً، ويؤكد محللون أن النظام التركي يستخدم مدينتي طرابلس ومصراتة، رأس حربة لمشروعه التوسعي والاستعماري للتراب الليبي، مؤكدين ضرورة وجود موقف دولي قوي وواضح، لوقف التدخلات التركية في الشأن الداخلي الليبي، وعسكرة المشهد الليبي.

الشرق الأوسط: بوادر احتجاجات جديدة في إيران بعد موجة غلاء

وفي الشأن الإيراني قالت صحيفة الشرق الأوسط "فرضت بوادر احتجاجات جديدة نفسها على إيران خلال الأيام الأخيرة، لكنها اتخذت أمس مساراً جدياً حين التأم شمل متضررين من ارتفاع أسعار العملات الأجنبية أمام مقر البنك المركزي الإيراني في طهران، احتجاجاً على سياسات إدارة العملة.

وجاءت الوقفة الاحتجاجية في وقت لوحت فيه الحكومة بالعودة إلى القبضة الأمنية لضبط الأسعار، وذلك على أثر قلق متزايد في الشارع الإيراني من موجة غلاء جديدة تفاقم الوضع المعيشي الذي يعيشه المواطن الإيراني في ظل الاقتصاد الرازح تحت أقسى عقوبات أميركية.

وتداول ناشطون عبر شبكات التواصل الاجتماعي تسجيلات فيديو من طهران، تظهر وقفة احتجاجية لإيرانيين يرددون هتافات ضد منظومة أطلقها البنك المركزي لتوزيع الدولار وفق الأسعار الحكومية.

وطالب المحتجون في هتافاتهم باستقالة محافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي، محملين إجراءاته مسؤولية إفلاس مصانع وتفاقم البطالة.

وأفاد شهود عيان أن قوات الأمن حاصرت الشوارع المؤدية إلى البنك المركزي، فيما وصفت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الاحتجاجات بـ«المشبوهة».

(ي ح)