​​​​​​​شاهين: أزمات إدلب وليبيا وشمال وشرق سوريا تتأثر ببعضها البعض

أوضح محمد شاهين الاحتلال التركي يحاول ان يبقى محتلاً للأراضي السورية وأن لا يخرج، وأن الاحتلال التركي يحاول بشتى الوسائل شرعنة المرتزقة في سوريا.

​​​​​​​شاهين: أزمات إدلب وليبيا وشمال وشرق سوريا تتأثر ببعضها البعض
الأحد 14 حزيران, 2020   02:34
كوباني/ جيهان بيلكين- هيزا حسن

تحدث الرئيس المشترك لإقليم الفرات محمد شاهين عن أزمة ليبيا، إدلب والهجمات على شمال وشرق سوريا وأوضح أن أزمات هذه المناطق تؤثر وتتأثر ببعضها وقال:" إذا انتصرت الدولة التركية في ليبيا ستحاول نشر النظام الراديكالي الإسلامي في الشرق الأوسط وتوسيع حربها في شمال وشرق سوريا".

وعن عدم تنفيذ اتفاقية وقف إطلاق النار التي عقدتها تركيا مع نائب الرئيس الأمريكي مايك بينس وبموافقة قوات سوريا الديمقراطية في 17 تشرين الأول 2019 أوضح شاهين أنه نتيجة تخطيط الدولة التركية المحتلة للسيطرة على سوريا بالكامل وفرض نظام إسلامي تعصبي، وقال:" تسعى دولة الاحتلال التركي عن طريق سوريا إلى بناء السلطنة العثمانية مرة أخرى في الشرق الأوسط بأكمله. وترتكب الجرائم اللاإنسانية والمنافية للأخلاق والقوانين والأعراف الدولية، وتمارس كافة أنواع الانتهاكات أمام مرأى العالم من نهب وتغيير ديمغرافي وجرائم فظيعة في عفرين وسري كانيه وكري سبي. وتشن الدولة التركية المحتلة حرباً على عدة مستويات وبعد فشلها على المستوى السياسي والدبلوماسي اتجهت لشن حرب مباشرة على الأرض عن طريق مرتزقتها. الجميع يعلم أنه يُطبق في مناطق شمال وشرق سوريا نظام ديمقراطي وتركيا تحارب هذا النظام وتسعى لتعميق الأزمة السورية".

إحراق المحاصيل هدفه القضاء على الاقتصاد

ربط شاهين محمد إحراق حقول ومحاصيل الأهالي من قبل دولة الاحتلال التركي بالسعي إلى القضاء على اقتصاد مجتمع شمال وشرق سوريا وقال:" في ظل الأزمة الاقتصادية وانتشار وباء كورونا الذي خلّف أزمات اقتصادية كبيرة في العالم بأسره واتجاه الولايات المتحدة الأمريكية إلى تطبيق قانون سيزر على سوريا في وقت كهذا تقوم دولة الاحتلال التركي بإحراق محاصيل أهالي شمال وشرق سوريا. بهذه الجرائم تسعى إلى إسقاط المجتمع من الناحية الاقتصادية. وكما هو معروف فإن المنطقة تعاني من حصار اقتصادي وتسعى تركيا إلى الاستفادة من هذا الحصار من كافة الجوانب وتعميق الأزمة أكثر".

" ستتعمق الأزمات في إدلب أكثر"

وعن أزمة إدلب قال شاهين بأن الأزمة ستتعقد أكثر لأن الدولة التركية المحتلة تسعى للبقاء وحدها في إدلب وتابع:" لأن الدولة التركية تعاني من الضغوطات والتخبط فإنها لا تراعي في الاتفاقات التي تعقد حول سوريا بشكل عام مصالح المرتزقة ولا مصلحة الشعب السوري ولا حتى آراء المعارضة السورية وتسعى تركيا للسيطرة لوحدها على المناطق التي احتلتها.  تستخدم تركيا المرتزقة وترسلهم للقتال في ليبيا وإدلب وكذلك إلى جبال كردستان. الأزمة الموجودة حالياً في إدلب ستتعمق أكثر إذا تعرضت الدولة التركية لضغط كبير. وبحسب اتفاق سابق بين الدولة التركية وروسيا ستتخلص تركيا من المجموعات المرتزقة ثم تسعى للسيطرة وحدها على إدلب وباقي المناطق المحتلة".

"تركيا وإيران ستخرجان من سوريا"

قيّم شاهين التحركات الروسية في مواجهة مساعي دولة الاحتلال التركي للبقاء في إدلب وقال:" روسيا تعتبر سوريا جمهورية سوفييتية وتعبر عن موقفها بوضوح وتقول بأنه لن تبقى أي قوة خارجية في سوريا، وهذا يعني أنه ستبقى فقط القوات الروسية في سوريا لأن هناك اتفاقات سابقة طويلة الأمد مع الحكومة لسورية والآن أيضاً تسيّر روسيا سياساتها ضمن هذا الإطار".

تركيا وروسيا لا تتفقان بشأن سوريا

وصف شاهين الاتفاقات بين روسيا والدولة التركية بشأن الوضع في إدلب بالمؤقتة وبأنها اتفاقات لا تأتي بأي حل وقال:" سياسة روسيا في سوريا مغايرة لمصالح ومشاريع الدولة التركية. ما يظهر على أرض الواقع في الوقت الحالي هو أن روسيا وتركيا لم تتفقا إلى الآن بشأن سوريا. هناك فقط اتفاقات مؤقتة فيما يخص وقف القتال بشكل مؤقت ولكن إلى الآن لا يوجد اتفاق استراتيجي ودائم فيما يخص الوضع في إدلب. لذلك تندلع المعارك بين الحين والآخر في إدلب وتتعمق الأزمة أكثر".

لفت شاهين إلى أنه من غير المعروف إلى أين يتجه الوضع في إدلب وقال:" الدولة التركية تستقدم قواتها وأسلحتها الثقيلة إلى إدلب لكي لا تفقد السيطرة على إدلب وكذلك باقي المناطق التي تحتلها.  من غير المعروف إلى أين يتجه الوضع في سوريا بشكل عام والسبب التدخلات الخارجية من العديد من الدول وإدلب جزء من هذا الوضع".

" تركيا تسعى إلى بناء نظام للمرتزقة"

وحول التدخل التركي في ليبيا أشار شاهين إلى أن تركيا ستتدخل في أي مكان في الشرق الأوسط إذا أتيح لها المجال وقال:" تحقيقاً لمصالحها تقوم الدولة التركية باستخدام شباب سوريا كمرتزقة وإرهابيين وترسلهم إلى القتال في ليبيا. ليس هناك أي مصلحة لشباب سوريا في ليبيا. الدولة التركية تنشئ جيشاً بهذا الشكل وتظهره كالجيش المحمدي في الشرق الأوسط. رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية فايز السراج يدعم الدولة التركية ويعمل لخدمتها. انتصار أو هزيمة تركيا في ليبيا سيؤثر على سوريا أيضاً. نجاح الدولة التركية في ليبيا سيبني معه نظاماً إرهابياً إسلامياً راديكالياً وسيتحول إلى منبع لتصدير الإرهاب إلى كافة أنحاء العالم. اليوم تستخدم تركيا شباب سوريا للقتال في ليبيا وعندما تتوفر الأرضية ستستخدم أولئك الشباب لقتال شعب سوريا".

" ستوسع الدولة التركية حربها في شمال وشرق سوريا"

أشار شاهين إلى أن الحرب في إدلب وليبيا وشمال وشرق سويا تتأثر ببعضها وقال:" القوى التي تدعم طرفي النزاع في ليبيا هي القوى نفسها التي تدعم القوى والمرتزقة في إدلب. نجاح أي من هذه المشاريع سواء في سوريا، ليبيا والشرق الأوسط  سيدفع بتركيا للسعي إلى إنجاحه في الأماكن الأخرى. إذا نجحت الدولة التركية في ليبيا ستسعى لفرض نظام إسلامي راديكالي في الشرق الأوسط وخاصة في سوريا وبشكل خاص ستسعى لتوسيع حربها في شمال وشرق سوريا".

(م)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/RfeZ2CytNj8" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>