مُهجّرو سري كانيه يشتكون من غياب دعم المنظمات لهم

تتجدد معاناة مُهجّري سري كانيه وريفها يوماً بعد يوم، في ظل تقاعس عمل المنظمات الإنسانية وعدم تقديم المساعدات للذين أجبرتهم أفواه أسلحة الاحتلال التركي وبطشه على ترك منازلهم.

مُهجّرو سري كانيه يشتكون من غياب دعم المنظمات لهم
مُهجّرو سري كانيه يشتكون من غياب دعم المنظمات لهم
مُهجّرو سري كانيه يشتكون من غياب دعم المنظمات لهم
مُهجّرو سري كانيه يشتكون من غياب دعم المنظمات لهم
الأحد 10 مايو, 2020   20:41
الحسكة- ديار أحمد

في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها مناطق شمال وشرق سوريا، بسبب الحظر المفروض على المنطقة للحد من فيروس "كورونا"، بالتزامن مع ارتفاع الأسعار، تتفاقم معاناة مُهجّري سري كانيه وريفها القانطين في المخيمات والمدارس في ناحية تل تمر.

وزاد من هذه المعاناة حلول فصل الصيف، ومماطلة المنظمات الإنسانية والإغاثية في تقديم الدعم والمساعدة اللازمة لهم.

يُذكر أنه ونتيجة هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته التي لا تزال مستمرة على ريف سري كانية وتل تمر رغم الاتفاقيات التي أُبرمت بينه وبين الروس والأمريكان، فقد تهجّر أكثر من 300 ألف مدني من منطقة سري كانيه وريفي تل تمر وزركان.

تقول المواطنة ليلى كاسو، البالغة من العمر /32 عاماً/ إحدى مُهجّرات سري كانيه، القاطنة في إحدى مدارس ناحية تل تمر، بأن حالتهم مأساوية للغاية، بسبب عدم توفر المستلزمات المعيشية لديهم، وعدم تقديم المساعدة لهم من قبل المنظمات الإنسانية.

وتضيف :"نواجه مصاعب كبيرة في توفير مستلزمات أطفالنا بسبب ارتفاع الأسعار، بالإضافة إلى عدم توفر مستلزمات التنظيف في ظل ازدياد الحشرات مع حلول الصيف".

ولفتت ليلى كاسو، أنه في الوقت الذي يتحدث فيه الجميع عن فيروس كورونا ويتخوفون منه، فإن الأوساخ والجراثيم والحشرات تملأ الأماكن التي يسكنون فيها حالياً، وتابعت "نعيش بين الفيروسات بسبب الأوساخ الموجودة في المدرسة وكثرة الحشرات، في ظل عدم وجود الرقابة الصحية والمستلزمات الطبية".

ومع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة ناشدت ليلى المنظمات النظر في أوضاعهم، وتقديم المساعدات لهم، كأجهزة التبريد لحفظ الطعام ومنعه من العفونة.

احتكار التجار وعدم توفر المال يدفعهم إلى بيع ما يُقدّم لهم من مساعدات

أما المُهجّر، حميد حسين، البالغ /60عاماً / من أهالي قرية العريشة التابعة لمدينة سري كانيه والموجود في إحدى مدارس ناحية تل تمر، أوضح أن الحصار الذي فُرض على المنطقة بسبب جائحة كورونا المستجد، كان له تأثيرات سلبية كبيرة على المُهجّرين والنازحين "وذلك من خلال ارتفاع الأسعار في المحال التجارية وعمليات الاحتكار فيما بينها".

ونوه حسين، أن وضعهم المادي صعبٌ جداً بسبب عدم توفر المال لشراء مستلزماتهم اليومية، كما أنهم يقومون في بعض الأحيان ببيع كمية من المساعدات في حال حصولهم عليها لشراء المستلزمات اليومية مثل الخبز وغيره.

وناشد حسين في نهاية حديثه الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية بتقديم يد العون لهم، وتوفير مستلزماتهم المعيشية.

هذا ولا تزال المنظمات الإغاثية والإنسانية تتغافل عن وضع المُهجّرين في مخيم واشوكاني، الذي يقطنه ما يقارب الـ 12 ألف مُهجّر، وتقتصر المساعدات على ما تقدمه منظمة الهلال الأحمر الكردي والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.

(هـ ن)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/NWbu8c3Wa5w" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>