فاطمة... ألغام داعش حرمتها من تحقيق حلمها

مخلفات مرتزقة داعش أصبحت عائقاً أمام تحقيق حلمها بأن تصبح معلمة، وأمنيتها أن تركّب أطرافاً اصطناعية لتتمكن من اللعب كباقي الأطفال.

فاطمة... ألغام داعش حرمتها من تحقيق حلمها
الخميس 7 مايو, 2020   03:53
دير الزور- علي الصالح ـ غفران العبد الله

أثناء تحرير قوات سوريا الديمقراطية ريف دير الزور من قبضة مرتزقة داعش، عمدت داعش إلى زرع آلاف الألغام لمنع خروج المدنيين صوب المناطق المُحررة.

الألغام التي تركها مرتزقة داعش أصبحت السبب في حدوث مأسي بحق الأهالي، أناس فقدوا أطرافهم ونجوا بأعجوبة من بين فكي كماشة داعش والألغام.

أعمال داعش وأفعالها حرم المئات من الأهالي عن ممارسة حياتهم الطبيعية بسبب ما تعرضوا له.

فاطمة الأحمد البالغة من العمر 12 عاماً تقطن مع أسرتها المكونة من 7 أفراد في منطقة دوار المعامل التي تعدّ نقطة الفصل بين ريفي دير الزور الغربي والشرقي، وهي نازحة من قرية حطلة الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية، فقدت ساقيها جراء انفجار لغم أرضي زرعه مرتزقة داعش، قبل خروجهم من المنطقة، مما أثر سلباً في نفسيتها وحياتها الاجتماعية.

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2020/05/07/071751_4.jpg

تروي والدة فاطمة، سعاد الأحمد، حادثة ابنتها قائلةً "في العام الماضي خرجت فاطمة لرعي الأغنام مع أقاربها، وأثناء رعيها شاهدوا جسماً غريباً، لم يدركوا ما هو؟ حتى اقتربت منه فاطمة غافلة وحاولت تحريكه, وفجأة انفجر وعلى إثره فقدت ساقيها".

وتتابع والدتها "بعدما سمع أهالي المنطقة صوت الانفجار، هرعوا إلى المكان، ونقلتها سيارة الإسعاف إلى مستوصف محيميدة الصحي، ولقلة الإمكانات، ولحالتها الحرجة بعد تشخيص الإصابة، تم تحويلها إلى مشفى الحسكة لتلقي العلاج".

وناشدت سعاد الأحمد، والدة الطفلة فاطمة، عبر كاميرا وكالة أنباء هاوار المنظمات الإنسانية والدولية المعنية بشؤون فاقدي الأطراف بالنظر إلى وضع ابنتها وتركيب أطراف اصطناعية لها. 

الإعاقة التي تسبب بها مرتزقة داعش أثرت في دراستها، حيث أنها لم تعد قادرة على الذهاب إلى المدرسة، وهذا ما جعل قلبها يعتصر ألماً، وتقول "أريد أن أعود إلى مدرستي، وأن أحقق حلمي بأن أصبح يوماً ما معلمة، لكن قبل ذلك أريد أن أستعيد قدرتي على المشي والسير براحتي، وأريد أن ألعب مع الأطفال الذين هم من عمري".

وتمنت فاطمة في نهاية حديثها، أن تقدم المنظمات الإنسانية المساعدة لها لتحقق ما تتمناه بتركيب طرفين اصطناعيين، لتستعيد قدرتها على المشي والسير في شوارع قريتها, ولتستعيد حقها في الحياة والتعلم كأي طفلة في هذا العالم.

(ح/س و)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/a4mjqfWAr4M" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>