لتجاوز حدة الأزمات المعيشية.. مبادرات فردية في قطاع غزة لإطعام الأسر الفقيرة

يحاول أهالي غزة التخفيف من حدة الأزمات المعيشية والاقتصادية ووقعها الحاد على الفقراء في ظل شهر رمضان، عبر مبادراتٍ فردية لإطعام أو إعالة الأسر الفقيرة خلال الشهر المبارك.

لتجاوز حدة الأزمات المعيشية.. مبادرات فردية في قطاع غزة لإطعام الأسر الفقيرة
لتجاوز حدة الأزمات المعيشية.. مبادرات فردية في قطاع غزة لإطعام الأسر الفقيرة
لتجاوز حدة الأزمات المعيشية.. مبادرات فردية في قطاع غزة لإطعام الأسر الفقيرة
لتجاوز حدة الأزمات المعيشية.. مبادرات فردية في قطاع غزة لإطعام الأسر الفقيرة
الثلاثاء 5 مايو, 2020   02:44
غزة - عمر موسى

قبيل ساعات العصر، تحضر أسرة أبو حسين التي تقطن في محافظة رفح جنوب قطاع غزة، موادها الغذائية التي تحتاجها لصنع وجباتٍ مختلفة يومياً من الإفطار، لإطعام قرابة ألف أسرة فقيرة في أنحاء مختلفة من رفح.

ومنذ بدء شهر رمضان الذي حل هذا العام على قطاع غزة بظروفٍ مختلفة من ناحية أزمة "فيروس كورونا" وأخرى ثابتة وآخذة في التراكم كـ"الأوضاع المعيشية والاقتصادية المتدهورة"، بدأت أسرة أبو حسين مبادرتها الفردية التي تتكفل خلالها بإطعام الأسر الفقيرة في رفح وخارجها.

ففي قطاع غزة المحاصر منذ ما يزيد عن 14 عاماً، ويعيش فيه أكثر من مليوني نسمة، هناك 85% من السكان يعيشون تحت خط الفقر، ومعدلات البطالة بلغت 60٪، وبين فئة الشباب 70٪، وبين النساء 90٪، بحسب ما ذكره جمال الخضري، رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة حصار قطاع غزة.

أسرة أبو حسين تعمل بدعمٍ من جمعية خيرية في قطاع غزة، حسبما يقول عمر أبو حسين (48 عاماً) لوكالتنا، وأضاف: "نعمل طيلة شهر رمضان المبارك في طهي الطعام من أجل توزيعه على الفقراء والمحتاجين من خلال «تكية ومطبخ إغاثة فقراء غزة»، والذي يقدم منذ 3 سنوات وجبات طعام طازجة لما يقارب من 1000 أسرة محتاجة".

ويقول أبو حسين في حديثه لـ"هاوار": "نطهي يومياً 10 قدور كبيرة من الأرز مع اللحم أو الخضروات والبقوليات، وبعض الوجبات".

ومن رفح وصولاً إلى شمال القطاع، بالتحديد إلى المبادرة الفردية التي اعتاد على إحيائها وليد الحطاب (56 عاماً)؛ منذ بدء شهر رمضان يطهو  الحطاب يومياً شوربة "جريشة القمح" ويقدمها إلى الفقراء والمحتاجين من أبناء منطقته في حي الشجاعية، شرق مدينة غزة.

ويقول الحطاب لـ"هاوار": "أبدأ يومياً بعد آذان العصر مباشرة، بطهي الشوربة، وتقديمها للفقراء في المنطقة".

ويواظب الحطاب على هذه المبادرة طوال شهر رمضان، وهي مبادرة فردية "وحق للفقراء والمحتاجين" حسبما يقول.

والجريشة، واحدة من الأكلات التراثية لدى الفلسطينيين.

وليس بعيداً عن الحطاب، في معسكر دير البلح جنوب قطاع غزة، يوزع بائع الفلافل الشاب محمد المدهون يومياً وجبات إفطار مجاناً للأسر الفقيرة والمحتاجة في منطقته.

وهذه المبادرة نبعت لدى المدهون، انطلاقاً من واجبه تجاه الأس  المحتاجة والفقيرة حسبما يقول لـ"هاوار": "هناك من لا يجد طعاماً يفطر فيه بعد الصيام، صحن فلافل وحمص ربما تعدّه الأسر الفقيرة وجبة كبيرة، لذلك أنا مواظب على هذه المبادرة طوال شهر رمضان".  

والجدير بالذكر، أن قطاع غزة يعاني من أوضاع اقتصادية صعبة، بفعل الحصار المفروض على القطاع منذ ما يزيد عن 14 عاماً، وخلّف أزماتٍ معيشية حادة.  

(ح)

ANHA