محمد عبدالله: هناك مخطط موسع وكبير لاحتلال جنوب كردستان

قال محمد عبدالله أن الهجمات التي تستهدف جنوب كردستان، هي جزء مؤامرة تستهدف الشرق الأوسط، وقال إن اتفاقيات الحزب الديمقراطي مع الدولة التركي في الوقت الذي يطالب فيه الشعب الكردي بالوحدة الوطنية، هي تحريض على الاقتتال الداخلي.

محمد عبدالله: هناك مخطط موسع وكبير لاحتلال جنوب كردستان
الإثنين 4 مايو, 2020   01:09
مركز الأخبار- جيهان بلكين

تحدث الرئيس المشترك لحركة الحرية محمد عبدالله لوكالة أبناء هاوار حول تطورات الأوضاع في جنوب كردستان، وبشكل خاص دول كل من حركة كوران والاتحاد الوطني الكرستاني  وكذلك الدور المباشر للحزب الديمقراطي الكردستاني في الهجمات الأخيرة.

’جنوب كردستان محتلة داخلياً‘

وقال محمد عبدالله أن الدولة التركية اجتاحت جنوب كردستان انطلاقاً من فوبيا الشعب الكردي وفوبيا حزب العمال الكردستاني، والشعب الكردي في جنوب كردستاني يتعرض الآن لضغوط كبيرة جداً: "لقد تم احتلال جنوب كردستان داخلياً من قبل الاحتلال التركي. فالعديد من القطاعات مثل الترانزيت والنفط والقوات العسكرية والأمنية والاستخبارات، كلها تحت سيطرة دولة الاحتلال التركية. الدولة التركية تسعى بكل السبل إلى زيادة الضغط والقمع على الشعب الكردي في جنوب كردستاني. ولها هدف محدد لذلك، فهني تتحدث عن انتهاء فترة سريان اتفاقية لوزان في 24 تموز عام 2023، بعد مرور قرن عليها، مما يعني إعادة إنعاش الأطماع التركية في ضم ولاية الموصل الكردستانية إلى الأراضي التركية، وهي لا تنفك تذكر العالم وكذلك الشعب الكردي بهذه الرسالة. ولكن مع الأسف فإن السلطات الحاكمة في جنوب كردستان، لا تدرك ذلك، أولا تريد أن تستوعبه".

الهجمات ضد جنوب كردستان والمؤامرة ضد الشرق الأوسط

وحول دور دول العالم في الهجمات التي تتعرض لها جنوب كردستان قال عبدالله: "الجمع يعلم جيداً أن أي قوة إقليمية لا تستطيع التصرف بمعزل عن موافقة القوى الرأسمالية العالمية مثل أمريكا وأنكلترا وحفائها المحليين مثل إسرائيل. لا نستطيع القول أن التحركات الأخيرة التي يفتعلها الحزب الديمقراطي الكردستاني بتحريض وتخطيط من تركيا، تمت بمعزل عن موافقة الولايات المتحدة الأمريكية. نظام صواريخ باتريوت الذي نصبته أمريكا في قاعدة حرير في جنوب كردستان، بإمكانها التصدي لأهي هجوم صاروخي. تحركات الحزب الديمقراطي الكردستاني مرتبطة بشكل وثيق بالمؤامرة التي تستهدف الشرق الأوسط. هذه المؤمر تشكل خطراً على الشعب الكردي بالدرجة الأولى. حتى أن هدف المؤامرة هو الشعب الكردي. الهدف هو ربط جميع أجزاء كردستان الأخرى مع الدولة التركية. وعليه فإن المؤامرة الموجودة حالياً في المنطقة، تتم بمشاركة كل أمريكا والدولة التركية والحزب الديمقراطي الكردستاني. ولا يستبعد أن تكون هناك دول أخرى من حلفاء أمريكا وتركيا، مشاركة في المؤامرة.

’الخطة هذه المرة أكبر وأقوى‘

عبدالله أشار إلى خلافات وتناقضات داخلية بين كل من حركة كوران والاتحاد الوطني الكردستاني: "بسبب تدخلات الحزب الديمقراطي الكردستاني في حزبي كوران والاتحاد الوطني، فإن الحزبين باتا أمام صراعات داخلية متواصلة. وتم الآن اتباع سياسة تسعى إلى ضم قسم من الحزبين إلى صفوف الحزب الديمقراطي الكردستاني. طبعاً الدولة التركية وكذلك الحزب الديمقراطي الكردستاني يعملان منذ فترة طويلة على هذا المخطط الذي يستهدف جنوب كردستان ويستهدف الحزبين المذكورين أيضاً. الصراعات الجانبية بين الحزبين وصلت إلى درجة أن مراكز القرار في الحزبين لا تستطيع الوصول إلى قرارات مشترك صائبة وسليمة لإحداث أي تغيير. ولكن الحزبين يدركان أنهما في مواجهة خطر كبير. لأن الحزب الديمقراطي الكردستاني لا يستهدف حزب العمال الكردستاني فقط هذه المرة، بل يستهدف أيضاً هذين الحزبين. الحزب الديمقراطي يسعى إلى تعزيز موقعه على حساب الحزبين. وهذا يشكل خطراً كبيراً على جنوب كردستان وعلى سائر الشعب الكردي. لأن الخطة هذه المرة قوية وموسعة. لو أن الأمور كانت كما كانت عليه في أعوام 1975، لكنا واجهنا اتفاقية (آش بتال) أخرى. ولكننا الآن نواجه (آش بتال) من نوع آخر. ومن الجيد أن هناك حركات كردية أخرى في باقي أجزاء كردستان، ولذلك فإن الحزب الديمقراطي الكردستاني لا يستطيع الاستفراد باتخاذ قرار المشاركة في مثل هذه المؤامرة".

’مواقف كوران والاتحاد الوطني ساهمت في تعزيز سلطة الديمقراطي الكردستاني‘

كما تطرق عبدالله إلى التفاهمات بين الدولة التركية المحتلة والحزب الديمقراطي الكردستاني، وقال إن الديمقراطي الكردستاني يعمل ضد مصالح حزب العمال الكردستاني ومصالح الشعب الكردي
 

 

وبالمقابل فإن يحصل على الدعم والمساندة من الدولة التركية من أجل تعزيز وتقوية سلطته ونفوذه على حساب باقي الأطراف السياسية مثل الاتحاد الوطني وكوران، وأضاف بهذا الصدد: "حزب العمال الكردستاني يعتبر بمثابة حل بديل للشعب الكردي وخاصة بالنسبة للشعب الكردي في جنوب كردستان. لذلك فإن الطرفين، أي الدولة التركية والحزب الديمقراطي اتفقوا لمواجهة حزب العمال الكردستاني. وإذا لم ينجح الشعب الكردي هذه المرة من النجاة من هذه الكارثة، فأنا اعتقد أن الشعب الكردي سوف يتراجع عدة خطوات عن نيل حقوقه. ولكن ومع الأسف فإن حركة كوران والاتحاد الوطني، ساهما كثيراً في تعزيز وتقوية نفوذ الديمقراطي الكردستاني. وبشكل خاص عبر مشاركتهم في الحكومة التي أسسها الحزب الديمقراطي الكردستاني عام 2011 والتي يسيطر عليها بشكل كامل، الأصوات الشعبية المناهضة وصلت إلى الذروة، وبشكل خاص بعد فترة ثورات الربيع العربي.، حيث سقطت العديد من الدكتاتوريات تحت سيطرة القوى الخارجية، كما سقطت جنوب كردستان أيضاً تحت سيطرة تلك القوى. ولكن وللأسف فإن الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة كوران، ساهموا في أسكات صوت الشعب، وخضعوا للحكومة وللحزب الديمقراطي. هذه المواقف التي اتخذها الاتحاد الوطني وحركة كوران ساهم في تعزيز سلطة ونفوذ الحزب الديمقراطي الكردستاني".

’في مرحلة الوحدة الوطنية، مساعي الديمقراطي لافتعال الحرب‘

في الوقت الذي ينتظر فيه الشعب الكردي تحقيق الوحدة الوطنية، فإن الحزب الديمقراطي الكردستاني بدأ بافتعال أحداث زيني ورتي، وقال أيضاً "من الواضح أن موضوع زيني ورتي موضوع حساس. التدخل في زيني ورتي لا يدخل في خدمة مصالح الشعب الكردي. لأن الشعب الكردي يطالب الآن بتحقيق الوحدة الوطنية. الأمر الأهم في هذه المرحلة هو وحدة الشعب الكردي. بقاء الحزب الديمقراطي في زيني ورتي يعني افتعال الحرب مع حزب العمال الكردستاني. وافتعال الحرب مع الاتحاد الوطني الكردستاني. مجيئ الحزب الديمقراطي إلى زيني ورتي هو من أجل أن يعزز قواته هناك على حساب الاتحاد الوطني. هناك اتفاق حول هذه المنطقة منذ عام 2000، بأن تكون تلك المنطقة خاضعة لسيطرة قوات بيشمركة الاتحاد الوطني الكردستاني.  كما أن قوات الكريلا موجودة في تلك المنطقة منذ سنوات دون أية مشاكل. لقد أصبحت قوات حزب العمال الكردستاني جزء مهم من أجل حماية كردستان ضد الاحتلال. وبشكل خاص في عام 2014، كانت قوة نضالية ضد مرتزقة داعش. ولذلك فإن تلك القوات تمثل إرادة الشعب الكردي. ما يتم الإعداد له هو مخطط حرب. تحريك قواتهم في المناطق الخاضعة لسيطرة الاتحاد الوطني الكردستاني يعني السعي من أجل القضاء على نفوذ الاتحاد الوطني. ومع الأسف فإن الحزب الديمقراطي أصبح جزء من هذا المخطط.

من الواضح أن مصير الشعب الكردي في جميع أجزاء كردستان مرتبط ببعضه البعض. وأي مشكلة تحدث في جنوب كردستان، سوف تؤثر بشكل مباشر على الأجزاء الأخرى أيضاً".

’على الحزب الديمقراطي الخروج من أحضان أعدائه‘

وناشد محمد عبدالله في ختام حديثه جميع القوى الكردستاني بعدم الانجرار للمخططات التركية، وقال: "لا تكونوا جزء من المخطط الذي يقوده الحزب الديمقراطي. نحن نسعى إلى الدفاع عن الوحدة الوطني. بقدر ما نتمكن من الدفاع عن الوحدة الوطني، ومنع حدوث أي اقتتال داخلي بين الكرد، فإننا سوف نساهم في وضع حد لسياسات الاحتلال التركية. وعليه فإننا نناشد الحزب الديمقراطي الكردستاني بالعودة إلى حضن الشعب وخدمة الشعب، وألا يتحول إلى أداة لخدمة تركيا".

(ك)

ANHA