مرعي الشبلي يعدّ الموقف الأمريكي من إدلب بمثابة تربية لتركيا

عدّ عضو المجلس الرئاسي في مجلس سوريا الديمقراطية، مرعي الشبلي أن الموقف الأمريكي من التطورات في إدلب يهدف إلى ما سماه بتربية تركيا على قربها من روسيا.

مرعي الشبلي يعدّ الموقف الأمريكي من إدلب بمثابة تربية لتركيا
الخميس 5 آذار, 2020   03:44
حلب - محمد عبدو – عارف سليمان

وأتت تصريحات عضو المجلس الرئاسي لمسد في لقاء مع وكالتنا حول التطورات المتسارعة في إدلب، والتي انتقلت إلى مواجهة مباشرة بين قوات النظام وجيش الاحتلال التركي.

وقال الشبلي:" حقيقةً أصبحت الساحة السورية للأسف ساحة صراعات دولية وإقليمية لتصفية الحسابات، حيث أن ما يجري في إدلب يتخطى الحدود الجغرافية السورية بكل تأكيد".

سباق محموم للحسم على الأرض قبل دخول قانون قيصر حيز التنفيذ

وعن التطورات المتسارعة، السياسية والعسكرية الحاصلة في إدلب قال الشبلي: "تركيا لها مصلحة في فتح كل من الطريقين الدوليين M4وM5، والجميع وخاصة النظام وروسيا يتسابقون قبل تطبيق قانون سيزر الأمريكي في منتصف الشهر القادم لتفادي العقوبات واستغلال سلاح الطيران قدر المستطاع، قبل الإعلان عن حظر الطيران الجوي وفق أحد بنود القانون المذكور للسيطرة على ما أمكن من محافظة إدلب".

حسابات تجارية في إدلب

وأضاف عضو المجلس الرئاسي في مجلس سوريا الديمقراطية "إذا تساءلنا لماذا من مصلحة تركيا فتح الطرق الدولية؟ يمكن القول أن هذه الطرق تختصر المسافة لنقل البضائع التركية إلى الخليج وخاصة قطر، وهذا الشيء يدر عليها أرباحاً كثيرة".

وتابع بالقول:" دائماً نقول إن السياسة التركية تستغل التناقضات واللعب على الحبال، فمثلاً احتلت تركيا عفرين تحت أنظار المجتمع الدولي، مقابل إجبار مرتزقتها على الانسحاب من الغوطة بدمشق، كما نرى أن الأتراك قبلوا بالعمل على استيراد منظومة S-400 الروسية، والتي مُنحت لتركيا لتشجيعها على الانسحاب من الناتو وتقوية النفوذ الروسي في المنطقة".

مطامع تركية في خيرات البلدان المجاورة

أما فيما يخص التدخلات التركية في شؤون دول الجوار قال الشبلي:" إن الحجج والذرائع التي أطلقها أردوغان لا أساس لها من الصحة، منها أن ليبيا كانت تحت سيطرة الدولة العثمانية ويوجد فيها قبائل من أصل تركي، لكن التدخل الحقيقي يكمن في سرقة ونهب خيرات ليبيا من غاز وثروات طبيعية، ولتركيا سوابق في شرعنة تدخلاتها كما حصل في قبرص 1970 عند احتلال أراضيها، بحجة وجود أتراك إلا أن عدد الأتراك آنذاك لم يكن يتجاوز  15% من عدد السكان".

شهر العسل انتهى

وأردف بهذا الخصوص "التدخل التركي في سوريا بحجة الأمن القومي هو استمرار لهذه المشاريع الاستعمارية التي تهدف إلى سرقة خيرات الشعوب تحت حجج وذرائع واهية، وتدعم المتشددين ضمن جماعات الإخوان المسلمين لإنجاح تلك المشاريع، ونرى أن الأمور تفاقمت في الآونة الأخيرة بين الروس والأتراك، وقد أعلن القصف الذي استهدف الأتراك بشكل مباشر أن شهر العسل قد انتهى بين الطرفين".

النظام بحاجة إلى إيران

أما عن الدور الإيراني في المنطقة فقال الشبلي: "ولا يمكننا أن ننسى الدور الإيراني في المنطقة والتي تواجه رفضاً من جميع الأطراف لتدخلها، بعد الاجتماع الإسرائيلي الأمريكي الروسي، لكن حاجة النظام السوري لأفراد على الأرض أتاح الفرصة لبقاء الإيرانيين ضمن المعادلة ويكمن الهدف الإيراني في التدخل بسوريا في إكمال مشروع الهلال الشيعي وإيصاله إلى البحر الأبيض المتوسط".

وبخصوص الموقف الأمريكي من التطورات الأخيرة قال شبلي "بالنسبة للموقف الأمريكي فهو المراقبة ، بعد خروج الاتراك عن الطور الأمريكي باقتناء صواريخ روسية أو البدء بتدخلات في الأراضي السورية دون إذن، جعل الأمريكان يضعون الأتراك في موقف المستنجد فيما يخص التعديات الروسية على جنودها لتذكيرهم بأنهم لا يستطيعون المضي وحدهم".

الاستراتيجية الأمريكية أثمرت عندما استنجدت حكومة العدالة والتنمية بهم وبحلف الناتو وكان ذلك بمثابة التربية، لكن لن تتخلى عن الأتراك لمواجهة التمدد الإيراني بشتى الوسائل الممكنة".

سيطرة النظام على إدلب سيكون بداية لنهاية الاحتلال التركي للأراضي السورية

وعن تداعيات سيطرة النظام على محافظة إدلب قال عضو المجلس الرئاسي لمسد مرعي الشبلي: "إذا سقطت إدلب لن يبقى للأتراك دور في سوريا، بما فيها المناطق التي تسمى بدرع الفرات وغصن الزيتون، وستنتهي مسألة استمرار التدخلات التركية في الشؤون الداخلية للبلاد فمن الأوْلى إخراج الأتراك من المناطق السورية".

وأكمل بهذا الخصوص" لكن سوف نجد صعوبة في جرّ كل من الروس والنظام إلى القبول بمقررات جنيف 2254 ولن يبقى دور لما يسمى بالمعارضة التابعة لأنقرة، بل ستتم دعوة المعارضة الحقيقية التي لم ترضخ لأجندات الخارج".

وأكد مرعي أن لا حل للأزمة السورية سوى تطبيق قرارات جنيف 2254 قائلاً" بهذه الطريقة لن تنتهي الأزمة، فمناطق في الجنوب السوري خارجة عن سيطرة النظام، وسلطته إلى جانب شرق سوريا".

 واختتم "إن أرادت الأطراف إنهاء الأزمة السورية، ومن مصلحة أمريكا أن تكون ورقة إدلب موجودة، لتكوين وفد معارض من ممثلي الشعب الحقيقيين من المعارضة المعتدلة، وأقصد هنا بأعضاء مجلس سوريا الديمقراطي، والشرفاء من المعارضة لنحضر منصة القاهرة، ونكون من السبّاقين لتوحيد صفوف معارضة سورية، ترجح مصلحة البلاد للحضور في جنيف والعمل على مسودة دستور وفق قرارات جنيف 2254".

(م)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/vj1Izb4-d5U" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>