أبناء المجتمع الإيزيدي: محاولات الإبادة لن تزيدنا إلا تمسكاً بعقيدتنا

بعد تعرضهم لمحاولة إبادة أخرى على يد الدولة التركية في عفرين, أبناء المجتمع الإيزيدي يؤكدون على مواجهة كل محاولات الإبادة وإنها لن تزيدهم إلا إصراراً وتمسكاً بعقيدتهم.

أبناء المجتمع الإيزيدي: محاولات الإبادة لن تزيدنا إلا تمسكاً بعقيدتنا
الإثنين 10 شباط, 2020   05:52
حلب- سولين رشيد – حنان محمد

أكثر من عامين على احتلال الدولة التركية ومرتزقتها مقاطعة عفرين, عفرين التي كانت إحدى أكثر المناطق أماناً في سوريا، لكن و في ظل سنوات الحرب، ومنذ احتلالها 18/ أذار /مارس 2018 باتت بؤرة للجماعات والفصائل الإرهابية التي تجردت من كافة معايير الإنسانية والأخلاقية.

مقاطعة عفرين معروفة بتنوعها الثقافي, وللمجتمع الإيزيدي فيها حصة كبيرة، في ممارسة طقوسه، وعباداته على أكمل وجه .

 يتوزع الإيزيدون على 22 قرية، ولأول مرة يحصل المجتمع الإيزيدي على كافة حقوقه في ظل الإدارة الذاتية.

لكن ومنذ بداية هجمات الاحتلال التركي والجماعات المرتزقة التابعين له على مقاطعة عفرين تم استهداف كافة الأماكن المقدسة لدى الإيزيدين وهدمها, كما ارتُكبت جرائم حرب بحقهم، من ممارسات التطهير العرقي, والاضطهاد وحرمانهم من ديانتهم، وإجبارهم على اعتناق الإسلام، إضافة إلى بناء المساجد في القرى الإيزيدية، واختطاف الآلاف منهم.

وكما وأقدم الاحتلال التركي ومرتزقته على تدمير جميع الرموز التاريخية التي تشير إلى وجود الهوية الإيزيدية في المنطقة، كتمثال زرداشت وقبة لالش.

وفي ظل تغاضي المنظمات الدولية عن جرائم تركيا والمرتزقة بحق الإيزيدين, ازداد أهالي عفرين والإيزيدين تمسكاً بالمقاومة.

وبعد احتلال عفرين من قبل تركيا والجماعات المرتزقة, أُجبر مئات الآلاف من أبناء المقاطعة على النزوح متوجهين الى مقاطعة الشهباء.

 وبمزيد من الإصرار على المقاومة بدأ اتحاد الإيزيدين على لملمة أبناء طائفته وإعادة تنظيم صفوفه، وتم افتتاح البيت الإيزيدي في ناحية "تل رفعت" وفي مخيم "سردم" ومركز ثالث في قرية الأحداث التابعة لمقاطعة الشهباء.

بالإضافة الى افتتاح البيت الإيزيدي في القسم الغربي من حي الشيخ مقصود حيث توجه المئات من أهالي عفرين إلى مدينة حلب بعد احتلال عفرين.

وفي هذا السياق يواصل أبناء المجتمع الإيزيدي القاطنون في مدينة حلب تنديدهم بالانتهاكات التي تُمارس بحق الطائفة الإيزيدية، مؤكدين استمرارهم في العمل من أجل حماية ثقافتهم وديانتهم والحفاظ عليها.

المواطنة فيدان علي من مقاطعة عفرين، هي فتاة تعرضت  للمضايقات من قبل مرتزقة الاحتلال التركي في مقاطعة عفرين، قالت: " كان مرتزقة الاحتلال التركي يداهمون منزلنا باستمرار، ويزرعون الرعب في نفوسنا من خلال التحقيق، والاستجواب بشكل دوري وتفتيش منزلنا، وهواتفنا".

وأردفت فيدان: كان من الصعب علينا تحمّل العيش في عفرين حيث باتت غير آمنة، وكانت الظروف من سيء إلى أسوء، وهذا ما دفعنا الى الخروج والتوجه إلى مدينة حلب.

 في حلب نحن نزور البيت الإيزيدي لأننا كطائفة إيزيدية حُرمنا من حقوقنا هناك ولكننا سنحافظ على معتقدنا أينما كنا ومطلبنا الوحيد الآن أن نعود إلى ديارنا".

ومن جانبها تحدثت المواطنة نوروز أدو عن جرائم الاحتلال التركي بالقول: "نحن أبناء المجتمع الإيزيدي تعرضنا للإبادة على مدى التاريخ وفي عفرين أيضاً، فما حصل في شنكال من مجازر لا يمكن نسيانها, ولهذا اضطررنا إلى الخروج من عفرين والتوجه إلى مدينة حلب".

وأضافت نوروز "عند وصولنا إلى مدينة حلب ساهمنا في توحيد وتنظيم أنفسنا في البيت الإيزيدي، ونحن على ثقة تامة بأننا ومن خلال توحيد الصفوف سنعود إلى عفرين, وسنتمكن من دحر الإرهاب, ومهما تآمرت علينا  الدول فلن تستطيع كسر إرادتنا.

بدوره المواطن رسول موسى غزاوي يقول: " الاحتلال التركي قام بتدمير مزارنا، وقطع الأشجار المقدسة، و تغيير ديمغرافية المنطقة.

وتابع: نحن لم ولن نستسلم له, ففي الوقت الذي احتُلت فيه عفرين, افتُتح البيت الإيزيدي في حلب، وهذا كان رداً كافياً على سياسة الدولة التركية، لأنها مهما أرادت إبادتنا فسنزيد من عزيمتنا للحفاظ على معتقداتنا".

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/NRczK-KIzdI" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>