​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​"الرسّامة الصغيرة" ترسم أحلام دمرتها تركيا على حائط يكاد ينهار

بعد نحو عامين من احتلال تركيا لمقاطعة عفرين وتهجير سكانها، لاتزال تلك المأساة عالقة في ذاكرة المُهجّرين الذين قادهم مصيرهم إلى مقاطعة الشهباء، الطفلة روشن كانت من بين المُهجّرين الذين وجدوا في الرسم وسيلة للتعبير عن المعاناة وتوثيقها.

​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​"الرسّامة الصغيرة" ترسم أحلام دمرتها تركيا على حائط يكاد ينهار
​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​"الرسّامة الصغيرة" ترسم أحلام دمرتها تركيا على حائط يكاد ينهار
​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​"الرسّامة الصغيرة" ترسم أحلام دمرتها تركيا على حائط يكاد ينهار
​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​"الرسّامة الصغيرة" ترسم أحلام دمرتها تركيا على حائط يكاد ينهار
​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​"الرسّامة الصغيرة" ترسم أحلام دمرتها تركيا على حائط يكاد ينهار
​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​"الرسّامة الصغيرة" ترسم أحلام دمرتها تركيا على حائط يكاد ينهار
​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​"الرسّامة الصغيرة" ترسم أحلام دمرتها تركيا على حائط يكاد ينهار
​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​"الرسّامة الصغيرة" ترسم أحلام دمرتها تركيا على حائط يكاد ينهار
​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​"الرسّامة الصغيرة" ترسم أحلام دمرتها تركيا على حائط يكاد ينهار
​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​"الرسّامة الصغيرة" ترسم أحلام دمرتها تركيا على حائط يكاد ينهار
الجمعة 27 كانون الأول, 2019   04:26
الشهباء-مزكين حمو

لازال ألم التهجير مُرافقاً لمخيلتها، تلك الفتاة العفرينية التي خرجت قسراً مع أهالي عفرين بتاريخ 18آذار/مارس عام 2018 عندما احتلت تركيا برفقة مجموعات مرتزقة مقاطعة عفرين.

بالرغم من ظروف النزوح وقلة الإمكانيات وبمساعدات ضئيلة، تمارس روشن سينو (١٤ عاماً) من قرية حسيه التابعة لناحية ماباتا في عفرين موهبتها بالرسم، إلى جانب استكمال تعليمها بلغتها الأم في مدارس الشهباء في الصف التاسع الإعدادي.

ترسم روشن منذ الـ 8 من عمرها، وأنجزت عدة رسومات في مدينة عفرين تُعبّر عن الطبيعة والأطفال، إلا أن الاحتلال التركي ومرتزقته بعد احتلالهم لمدينة عفرين عملوا على تحطيم أحلامها من خلال تخريب مرسمها، كما فعلوا بكافة المناطق التي سيطروا عليها.

الرسّامة الصغيرة تقطن بعد نزوحها مع عائلتها في قرية تل قراح التابعة لناحية  أحداث في مقاطعة الشهباء، واستطاعت إتمام موهبتها بمساعدة من حركة الثقافة والفن واتحاد المثقفين بعد مشاركتها بفعالية رسم أطول لوحة في العالم، والتي رُسمت من قبل أطفال عفرين النازحين في الصيف الفائت.

وبهدف مساعدتها على تنمية موهبتها، قدّمت حركة الثقافة والفن واتحاد المثقفين الألوان الزيتية والريش للطفلة المُهجّرة.

في مقاطعة الشهباء أنجزت روشن نحو 20 لوحة، شاركت من خلالها في ستة معارض نُظّمت في مدينة حلب ومقاطعة الشهباء.

ورغم تنوع مواضيع لوحاتها، إلا أن مشاهد الهجوم التركي على مقاطعة عفرين وموجات التهجير التي خلفها الهجوم تغلب على لوحات روشن.

ورسمت روشن لوحة تُعبّر عن فتاة تعرضت لجروح أثناء الهجوم الذي شنّه الاحتلال التركي على عفرين، والأخرى تُعبّر عن وحشية الاحتلال التركي من خلال مشاهد قطع الأشجار وإحراق الغابات.

وبسبب الظروف المعيشية الصعبة وعدم تلقي مساعدات كافية، تقوم بالرسم على حائط على وشك الانهيار في غرفة مُدمّرة.

وتجسد الرسامة الصغيرة مأساة التهجير القسري بحق أهالي عفرين من خلال لوحة تظهر فيها أناس يخرجون من عفرين مشياً على الأقدام من المعبر الوحيد وهو طريق جبل أحلام في قرية باسوطة بشيراوا.

وتقول روشن "لوحتي تتكلم عن النزوح وطريق جبل أحلام الذي استطعنا الخروج عبره، وفي ذلك الوقت واجهت عدة مشاهد كانت مؤثرة للغاية، ولاتزال في مخيلتي حتى يومنا هذا".

وتتابع وهي تتذكر تفاصيل ذلك اليوم "أثناء المشي في الطريق، صادفت عجوزاً يمشي ومعه عكازته ويبلغ الـ 80 من العمر، ومن المؤسف أن ذلك العجوز لم يستطع تحمل صعوبة الموقف، وتوفي على الطريق والأهالي قاموا بدفنه، وقمت بترسيخ تلك المشاهد عبر رسوماتي".

والدة روشن، هيهان علي  قالت "بعد النزوح عانينا من الظروف كثيراً بسبب قلة الإمكانيات والمستلزمات، حاولت كثيراً لأجل إحضار الألوان والريش لابنتي، وبعد مرور 4 أشهر أحضرت ألواناً زيتية".

وتضيف هيهان" لكن بسبب صعوبة تأمينها لاحظت بأن ابنتي لم تستعمل تلك الألوان، وعندما استفسرت منها عن السبب أجابت أخشى نفادها".

ولاحظت الأم تغيراً في المواضيع التي تختارها روشن للوحاتها بعد الاحتلال التركي لمقاطعة عفرين "في عفرين كانت ترسم الطبيعة والجمال لكن رسوماتها الآن تُعبّر عن مأساة الحرب والنزوح والحزن، وظروف الحرب التي أثرت كثيراً على نفسيتها ورسوماتها".

(م)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/Zg9Z2iscync" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>