​​​​​​​كادار بيري: تصريحات المعلم إرضاء لتركيا وروسيا ستدعمها في ليبيا

أكّد مدير مركز كرد بلا حدود كادار بيري بأن تصريحات وليد المعلم "أن المفاوضات مع الإدارة الذاتية توقفت" هي إرضاء للجانب التركي، على خلفية اجتماعهم في موسكو.

​​​​​​​كادار بيري: تصريحات المعلم إرضاء لتركيا وروسيا ستدعمها في ليبيا
الخميس 26 كانون الأول, 2019   03:32
مركز الأخبار- يحيى الحبيب

دخلت الأزمة السورية خلال الأيام الماضية مرحلة جديدة, حيث صعّدت روسيا وقوات النظام من هجومها على إدلب, في وقت عُقدت اجتماعات  بين وفود تابعة لروسيا وتركيا والنظام ليعود الهدوء على الجبهات.

هذه التطورات طرحت أسئلة حول حدوث صفقة خلال هذه الاجتماعات، وتعقيباً على ذلك تحدّث لوكالة أنباء هاوار مدير مركز كرد بلا حدود كادار بيري.

بيري بدأ حديثه قائلاً "أي تصعيد بين الروسي والتركي يكون سببه خلل في الاتفاق بين الطرفين, الاتفاق الكبير الذي يشمل كل سوريا, التركي جُلّ هدفه القضاء على قوات سوريا الديمقراطية، وإنهاء الإدارة الذاتية, والروسي والنظام هدفهم بالمقابل السيطرة على كامل سوريا, لذلك عندما يكون هناك تصعيد في منطقة ما بين الطرفين, هذا يعني بأن أحدهم أخل بالاتفاق أو لم يتمكن من تنفيذه كما يرغب الطرف الآخر".

وأضاف "الآن حديث تركيا عن عدم وفاء روسيا بوعدها، بإبعاد قوات سوريا الديمقراطية عن الحدود, وحديث روسيا عن عدم التزام تركيا بتسليم مناطق إدلب إلى النظام, طبعاً التسليم يكون بشكل تدريجي لكي يُبرّأ التركي نفسه، بأنه ليس هو من قام بتسليم المناطق".

وأشار بيري "الاتفاق بين الجانبين يضمن سيطرة النظام على كامل إدلب، والقضاء على قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية, طبعاً هذا بعد طموحات تركيا بالسيطرة على كامل سوريا ولكن بعد هزيمتها وفشل سياستها في سوريا، أصبح هدفها القضاء على الإدارة الذاتية.

وتابع "لكن المتغيرات الدولية، وعدم الانسحاب الأميركي بشكل كامل، والإبقاء على بعض قواتها في شمال وشرق سوريا، أدى إلى أن يكون هناك تغيرات في المواقف، وهذه هي نقطة الخلاف بين الطرفين, ويُضاف إليها التحولات في المنطقة بشكل عام، أهمها الملف الليبي، وهناك ضغوطات روسية على تركيا بعدم التدخل, طبعاً التركي سيتدخل كونها هذه سياسته العدوانية لكن الروسي يطالبه بتنفيذ وعوده في سوريا، والانسحاب من مناطق إدلب، وخصوصاً الطريق الدولي، وهذا ما يطمح إليه النظام في الوقت الحالي, لكن الاتفاق العام هو تسليم كامل المناطق للنظام وروسيا، مقابل أن يساعدوا تركيا في القضاء على قوات سوريا الديمقراطية".

وأوضح بيري "ترافقت الاشتباكات في إدلب مع اجتماعات في موسكو، وأعتقد هذه المرة  كانت مفاوضات مباشرة بين النظام وتركيا حيث توصلوا إلى اتفاق ما, لذلك كان هناك تصريح لوزير خارجية النظام وليد المعلم، بأن المفاوضات بين النظام والإدارة الذاتية قد توقفت, وهذه هي إحدى مطالب تركيا, أن لا يكون هناك اتفاق سوري- سوري ولطالما كانت تركيا تضغط على النظام عبر روسيا من أجل عدم الاتفاق مع قسد، ودائماً كان النظام يتحجج بأن قوات سوريا الديمقراطية لا ترغب بالحوار".

كادار بيري قال أيضاً "رأينا بأنه بالتزامن مع هذه الاجتماعات، كان هناك هدوء على الجبهات في إدلب وانسحاب المرتزقة الذين  يتحركون بأوامر تركيا".

بيري حاول استقراء نتائج اجتماعات موسكو قائلاً " على الرغم من أن حيثيات الاجتماعات لا تزال غامضة, لكن القراءة والتحليل يقول: بأن هناك اتفاق حول سوريا بشكل عام, وقوات سوريا الديمقراطية وأيضاً حول الملف الليبي, ربما تكون ليبيا مقابل إدلب, لأن وجود قوات التحالف الدولي يمنع روسيا من تنفيذ وعودها لتركيا, وحديث وزير خارجية النظام عن إيقاف المفاوضات مع قسد هو لإرضاء الجانب التركي وليس لشيء أخر".

وأضاف بيري "بكل تأكيد هناك صفقة, كانت قبل عفرين، وهي صفقة كبيرة بين الروسي والتركي والنظام, سواء كانت سوتشي وأستانا، وناهيك عن ما هو مخفي بينهم, وذلك بعد فشل الأتراك ببسط سيطرتهم على سوريا والمنطقة, كما صرّح قادتهم، وعلى رأسهم أردوغان بأن من حقهم السيطرة، من حلب إلى كركوك، هذه  المناطق الغنية، لكن فشلت سياستهم، بفضل قوات سوريا الديمقراطية، والإدارة الذاتية، حيث تراجع التركي ليكون جُلّ هدفه هو القضاء على هذه الإدارة وإحداث التغيير الديمغرافي في تلك المنطقة، هذه السياسة التي يساعده العالم أجمع على تنفيذها".

واختتم بيري حديثه "ما يحصل الآن هو جزء من هذه الاتفاقيات، التي ربما تختلف في مكان أخر, لكن المحاور الجديدة العالمية، حيث أصبح التركي جزءاً من الجناح الروسي الإيراني الصيني, وأعتقد بأن ليبيا جزء من الصفقة, قريباً سنجد بأن روسيا ستسمح لتركيا بالتدخل المباشر في ليبيا، ودعم التنظيمات الإرهابية هناك، وأهمها جماعة الإخوان المسلمين والتي تُعتبر الأم بالنسبة لكافة التنظيمات الإرهابية".

(م)

ANHA