مرضه في النزوح قد يؤدي به إلى الوفاة

تتسبب الأمراض المزمنة التي يعاني منها عدد من المهجرين في زيادة حجم المعاناة وسط نقص في العلاجات وانعدام كامل للمساعدات الطبية من المنظمات الدولية.

مرضه في النزوح قد يؤدي به إلى الوفاة
مرضه في النزوح قد يؤدي به إلى الوفاة
مرضه في النزوح قد يؤدي به إلى الوفاة
مرضه في النزوح قد يؤدي به إلى الوفاة
الخميس 26 كانون الأول, 2019   05:10
الحسكة- هنار إبراهيم

منذ الـ 9 من شهر تشرين الأول المنصرم، وجيش الاحتلال التركي مع مرتزقته من ما يسمى بالجيش الوطني السوري يواصلون هجومهم على مناطق شمال وشرق سوريا.

وأجبر الهجوم المتواصل ما يقرب من 300 ألف مدني من منطقة سري كانيه في إقليم الجزيرة ومقاطعة تل أبيض في إقليم الفرات على الهجرة عن مناطقهم المحتلة.

ولتدارك كارثة إنسانية خصصت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في مدينة الحسكة أكثر من 64 مركزاً لإيواء النازحين, إلى جانب مخيم واشوكاني غربي مركز مدينة الحسكة, والذي يقطنه أكثر من 5700 نازح.

ورغم غياب إحصائيات دقيقة إلا أن مئات الحالات المرضية تنتشر بين المهجرين قسراً من ديارهم، في وقت أوقفت فيه معظم المنظمات الإغاثية الأممية والدولية علمها في مناطق شمال وشرق سوريا، الأمر الذي ترك الهلال الأحمر الكردي وعدد من المنظمات الإغاثية المحلية وحيدة في مواجهة كارثة خلفها الهجوم التركي.

ولا يملك الهلال الأحمر الكردي الكثير من الخيارات لمواجهة حالات مرضية لا تتوفر علاجاتها إلا في مناطق خارج شمال وشرق سوريا.

المهجر عبد السلام محمد النازح من قرية الدشيشة التابعة لمنطقة سري كانيه, في العقد الخامس من عمره، قال "بسبب الهجوم التركي مع مرتزقته على قُرانا نزحنا منها, قرية الدشيشة كانت قريبة كثيراً من منطقة الاشتباكات".

محمد يعاني من "التصلب اللّويحي" يقيم مع عائلته المُكونة من عشرة أشخاص في مخيم واشوكاني بعد أن اضطر إلى النزوح قسراً كغيره من آلاف العوائل، تجنباً لمجازر الاحتلال التركي ومرتزقته بحق المدنيين، وراح ضحيتها إلى الآن 478 حسب هيئة شؤون المنظمات.

هذا المرض المُزمن المسمى بـ "التصلب اللّويحي" يضرب الجهاز المناعي, الحبل الشوكي والدماغ لدى الإنسان, ويبدأ بالظهور من عمر العشرين، ويعتبر أحد الأمراض النادرة، إذ يُصاب به شخص واحد من كل مليون شخص بحسب منظمات صحية عالمية.

ويضيف المهجر "عائلتي مُكونة من عشرة أشخاص, وضعنا هنا صعب في مخيمات النزوح, لدينا أطفال صغار يعانون كثيراً من البرد في هذه الأجواء المُناخية القاسية, وعدا عن ذلك أعاني كثيراً في المخيم بسبب مرضي الصعب".

أعراض مرضه ظهرت قبل ما يقارب الـ 7 أعوام، وعلاجه صعب جداً، حيث يوجد لها لجنة واحدة في كل سوريا موجودة في دمشق, ويقول محمد "نتيجة وضعي الصحي الصعب لا أستطيع السفر, حركتي أصبحت بطيئة جداً".

ونوّه محمد، أنه " لا علاج للتصلب اللويحي"، ويحقن محمد بجرعات من الكورتيزون لمنع تفاقم مرضه.

وحذر محمد من تفاقم حالته المرضية قائلاً "وضعي الصحي يزداد سوءاً كل يوم، وخاصة بعد نزوحي، لا يوجد أحد لمساعدتي في التنقل من مكان لآخر، الهلال الأحمر الكردي الموجود في مخيم واشوكاني قدم لي كرسي متحرك, ولكن لا أستطيع استخدامه بسبب وزني الزائد, وصعوبة التنقل فيه بسبب الأوحال الموجودة في الطرقات".

وطالب عبد السلام محمد الجمعيات الخيرية بتقديم كرسي كهربائي له, إضافة إلى تأمين علاج, وإعادتهم إلى منازلهم بعد إخراج مرتزقة الاحتلال التركي منه. 

(هـ ن)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/e7Sz7r9hlZA" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>