تركيا لا تزال تنتهك وقف إطلاق النار, وإيران تصعد ضد قادة المحتجين

رصدت تقارير إعلامية اليوم أن تركيا ومرتزقتها لا زالوا ينتهكون الاتفاقيات ويهاجمون مناطق شمال وشرق سوريا, فيما صعدت إيران من ردها على الاحتجاجات حيث اعتقلت المزيد من قادتها.

تركيا لا تزال تنتهك وقف إطلاق النار, وإيران تصعد ضد قادة المحتجين
الأربعاء 27 تشرين الثاني, 2019   06:46
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية اليوم إلى الانتهاكات التركية لوقف اطلاق النار في شمال وشرق سوريا, بالإضافة إلى الاحتجاجات في إيران.

إيران تعزز الرد على الاحتجاجات

تناولت الصحف العالمية الصادرة صباح اليوم عدة مواضيع كان أبرزها التظاهرات في إيران وفي هذا السياق نقلت صحيفة نيويورك تايمز الامريكية عن السلطات في ايران قولها إن "ستة عناصر رئيسية" للاضطرابات في طهران قد تم اعتقالها.

وبدوره قال وزير الخارجية مايك بومبيو إنه تلقى حوالي 20000 شريط فيديو وأدلة أخرى من إيران عن قمع عنيف للتظاهرات.

وعززت السلطات في إيران عملياتها الانتقامية يوم الثلاثاء بسبب الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد الأسبوع الماضي، واعتقلت "ستة عناصر رئيسية" متهمة بأعمال شغب في طهران ومعاقبة الصحفيين الإيرانيين في الخارج الذين نشروا الفوضى.

وعلى الرغم من أن خدمة الإنترنت التي كانت قد توقفت في إيران بعد اندلاع الاحتجاجات قد تمت استعادتها جزئيًا، فقد يتم تقليصها إلى أجل غير مسمى، حسبما حذر مسؤولون حكوميون، ولا يزال الوصول للهاتف المحمول محظورًا.

لم يحدد بومبيو ، الذي أثار نداءه للإيرانيين غضب قيادة طهران، ما الذي أظهرته المواد الواردة لكنه قال: "آمل أن يستمر إرسالهم إلينا".

وأخذت التغييرات الكثير من الناس في إيران على حين غرة، وسرعان ما تحولت احتجاجاتهم إلى مظاهرات عنيفة حول سلسلة من المظالم في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 80 مليون نسمة، حيث ازدادت البطالة والتضخم.

ويلقي الكثير من الإيرانيين باللوم على حكومتهم بسبب المصاعب الاقتصادية التي تمر بها البلاد رغم أن بعض المشكلات على الأقل ترتبط بالعقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة.

القتال مستمر في شمال سوريا

وفي الشأن السوري تحدثت صحيفة وول ستريت جورنال الامريكية في تقرير لها عن الاوضاع في شمال وشرق سورية حيث قالت الصحيفة أن تركيا ومرتزقتها ما زالوا يقصفون القرى في تل تمر وأن القتال لم يتوقف هناك على الرغم من وقف اطلاق النار.

ونقلت الصحيفة عن قائد قوات سورية الديمقراطية مظلوم عبدي قوله : "ان اردوغان يريد المزيد من الهجوم, يعتمد كل شيء الآن على الولايات المتحدة والمجتمع الدولي. إذا مارسوا ضغوطًا ، فلن يجرؤ الأتراك على الهجوم مرة أخرى".

وكما تشير الصحيفة إلى أنه ازدادت زحمة الجيوش في شمال سورية وكما تتحدث الصحيفة عن جيش النظام وتقول ان جيش الاخير ضعيف ويفتقر إلى القوة البشرية وفي الوقت نفسه لا تزال قوات سورية قوية. لهذا السبب، لم يحاول النظام بعد السيطرة على الأرض في مدن مثل ديريك والحسكة والقامشلي، حيث تبقى نقاط التفتيش والسيطرة الأمنية اليومية في أيدي "قسد".

وترى الصحيفة ان جيش النظام ضعيف جدا وكما انه يستمد بعض قوته من القوات الروسية المتواجدة في سورية .

وتشير الصحيفة الى ان موسكو تفضل أن ترى النظام يمارس سيطرته على كل سوريا، لكن اعتبارات روسيا معقدة, كما تريد ان تزرع اسفين بين تركيا و حلف شمال الأطلسي, لكن ليس لدى موسكو عداء خاص تجاه الكرد في سورية، ولا ترى فائدة في صراع متجدد ودموي بين قوات النظام وقوات سوريا الديمقراطية.

يقول الجنرال مظلوم : "الروس يتوسطون, إنهم يحاولون حثنا على الاقتراب من النظام باستخدام تركيا كتهديد". وهذا يعني أن موسكو تحاول بشكل منهجي أن تحرض على قبول الكرد لدور متزايد للنظام السوري شرق الفرات من خلال التهديد بالسماح بمزيد من الاعتداء التركي على المراكز السكانية الكردية .

ويوضح عبدي "الكرد ما زالوا  متحدين إذا هاجم الأتراك مرة أخرى، سنقاتل وسنعتمد على قواتنا على الرغم من الصعوبات  ولكننا سنقاتل".

الألمان يرفضون الولايات المتحدة ويسعون إلى توثيق العلاقات مع روسيا

وأشارت صحيفة التايمز البريطانية إلى أن الألمان لديهم شكوك في أن الرئيس الأمريكي ترامب سيدافع عنهم في حالة وقوع هجوم عليهم.

وأظهر استطلاع للرأي صدر قبل أيام من قمة الناتو، أن المزيد من الألمان يرغبون في تعزيز العلاقات مع روسيا والصين أكثر من بريطانيا والولايات المتحدة.

وكما حذر مسؤول أمني فرنسي رفيع المستوى أمس من أن الناتو في أزمة سياسية وسط انقسامات حول استراتيجيته بشأن روسيا والخطاب العدائي للرئيس ترامب تجاه أوروبا.

وان غزو تركيا لشمال سوريا في تحد للرقابة الغربية، والنزاعات حول الإنفاق العسكري والانفتاح المتزايد على الصين من الدول الأعضاء مثل ألمانيا والمجر أثارت الشقاق في صفوف حلف الناتو.

(م ش)