سياسيون: على العالم الاعتراف بالإدارة الذاتية ومساعدتها في اجتثاث فكر داعش

دعا سياسي مقاطعة الحسكة الدول العالم والقوى الوطنية إلى التكاتف مع قوات سوريا الديمقراطية، خاصةً في مرحلة ما بعد انهيار داعش من أجل اجتثاث فكره، والاعتراف بالإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا ومشاركتها في وضع الدستور الجديد.

سياسيون: على العالم الاعتراف بالإدارة الذاتية ومساعدتها في اجتثاث فكر داعش
الأحد 10 آذار, 2019   06:49

باسل رشيد/ سري كانيه

بعد الانتهاء من المرحلة الأخيرة من حملة عاصفة الجزيرة التي اطلق عليها اسم "معركة دحر الإرهاب"، لتحرير آخر جيب يتحصن فيه المرتزقة في الريف الشرقي لمدينة دير الزور، وسط استمرار الاشتباكات بين مقاتلي ق س د ومرتزقة داعش في قرية الباغوز، ومع قرب تحرير قوات سوريا الديمقراطية كافة مناطق شمال وشرق سوريا من مرتزقة داعش بشكل كامل عبر عدد من أهالي سري كانية عن فرحتهم بالتحرر من رجس الإرهاب.

عضو حزب سوريا المستقبل، يوسف سلامة، هنأ قرب هزيمة داعش في شمال وشرق سوريا على جميع الشعوب والمكونات في المنطقة، موضحاً أنه "منذ عدة أعوام تعرضت المنطقة بمختلف مكوناتها لمجازر مرتزقة داعش الإرهابية ولم يسلم منها أي مكون، ولم يفرقوا بين شابٍ ومسنٍ  وامرأة وطفل ، ولا الأديان، المرتزقة عمدوا إلى تدمير العديد من المناطق والقرى، مروراً بسبي النساء في شنكال وتهجير أهلها والكثير من الأفعال التي لا تمت للإسلام والإنسانية بأي صلة".

ونوه يوسف أنه وفي ظل كل تلك المعاناة والمآسي كان أبناء الشمال السوري يتصدون لهذا التنظيم لوحدهم والعالم يتفرج عليهم، وأضاف "فيما بعد تشكل التحالف الدولي لمحاربة داعش ووجد هذا التحالف في وحدات حماية الشعب والمرأة ومن ثم قوات سوريا الديمقراطية حليفاً قوياً على الأرض أثبت نفسه ووطنيته بقوة".

‘تحقق النصر على أكبر ورم سرطاني‘

وبيّن يوسف، أن مرتزقة داعش كانت تتلقى هزيمة تلوى الأخرى على يد قوات سوريا الديمقراطية وتحولت شيئاً فشيئاً إلى فانية، وتتبدد بفضل تضحيات الشهداء والأبطال من قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب والمرأة، حتى تم حصرهم في بقعة جغرافية صغيرة بقرية الباغوز، وتابع قائلاً "حرصاً من قوات سوريا الديمقراطية على حياة المدنيين تم فتح ممرات إنسانية وإقامة مخيمات لاستقبالهم، وتقديم المساعدات لهم، إلى أن تم حصر  التنظيم في النهاية قرية الباغوز والقضاء عليهم وإلقاء القبض على المئات من القياديين وتحقق النصر على أكبر ورم سرطاني هدد المنطقة والعالم".

وشدد يوسف، على أهمية هزيمة مرتزقة داعش وداعميه، ووصفه بـ "انتصار للتعددية وأخوة الشعوب"، كما أن  هذا الانتصار أبرز دور المرأة في هزيمة أكبر تنظيم هدد العالم بأسره وبين بسالتها في المقاومة، وأثبتت المرأة في شمال وشرق سوريا أنها الأساس في عملية دحر الإرهاب وسطرت أروع ملاحم البطولة والفداء".

وطالب يوسف، الدول العالمية برد الجميل والعرفان لشعوب المنطقة بمختلف مكوناتها، والاعتراف بالإدارة الذاتية الديمقراطية وحمايتها من التهديد التركي، الذي يحاول إفشال الإدارة الذاتية واحتلال أجزاء سوريا لبناء كيان سلطتنه التي هي امتداد لتنظيم داعش. وتابع بالقول "يجب أن يراعي وضع منطقتنا في أي حل سياسي مستقبلي للأزمة السورية، وأن يكون شمال وسرق سوريا له مكانة ودوره في صياغة الدستور الجديد الذي يلبي طموحات وآمال كافة أبناء المجتمع السوري، ولا يهضم حق الأقليات، فهم جزء من النسيج الاجتماعي السوري وكانوا شركاء في كافة المقاومات وعمليات التحرير".

فيما نوهت الناطقة باسم مؤتمر ستار في مقاطعة الحسكة، جيان إبراهيم حسين، أن مرتزقة داعش منذ بداية الأزمة السورية كانت تسعى إلى كسر ثورة الشمال السوري، "ولكن أصبحت ثورتنا ثورة المرأة واستطاعت أن تتغلب وتقف في وجه أي عدوان يطال أرضنا محققةً الكثير من الانتصارات".

وأكدت جيان حسين، أنه مهما حاولت بعض الدول الوقوف في وجه التجربة الديمقراطية من خلال الجماعات المرتزقة سيقاومون بفضل أبنائهم الشهداء، وستقف كافة مكونات شمال وشرق سوريا أمام الذهنية الفاشية والسلطوية التي تحاول النيل من إرادتهم.

ودعت جيان حسين، في نهاية حديثها الدول العالمية بأن يقفوا إلى جانب ثورة الشمال السوري التي استطاعت التغلب على أكبر تنظيم  ويعترفوا بإرادتهم ويتعاونوا مع الإدارة الذاتية التي تخدم كافة المجتمعات والشعوب.

‘داعش كان بمثابة كابوس‘

ومن جانبه وصف عضو حزب الاتحاد الديمقراطي في مقاطعة الحسكة، جوان عيسو، فكر مرتزقة داعش بـ "الفكر الدخيل والخطير" على جميع المجتمعات وشعوب المنطقة بالكامل، وتابع بالقول "كان متفق عليه جميع العالم وكان  جزء من الأزمة السورية، نتيجة تدريب وتمويل ودعم الأفكار المتطرفة من القوى الإقليمية وعلى رأسها الدولة التركية، وهذا كان بمثابة الكابوس للمنطقة، كما أن الدولة التركية كانت العقل المدبر الذي هيئ لمرتزقة داعش، الظروف والدعم لشن هجماتها".

وبيّن عيسو، أن هدف داعش كان القضاء على جميع المكونات المتعايشة في المنطقة، "ولكن اتخاذ خيار المقاومة ضد هؤلاء المرتزقة هو التصدي لهذا الفكر المتطرف، كما أن خيارنا هو أفشل كافة السياسات والمخططات التي حيكت برعاية وتمويل الدولة التركية، اليوم نرى انهيار هذه الدولة المزعومة على يد وحدات حماية الشعب والمرأة وقوات سوريا الديمقراطية، وهو يعتبر انتصار تاريخي لجميع شعوب المنطقة".

ودعا عيسو، المجتمع الدولي والقوى الوطنية بالوقوف إلى جانب هذه القوات في مرحلة ما بعد انهيار دولة داعش، "لأننا نمر الآن بمرحلة اجتثاث فكر تنظيم داعش، ولهذا يلزم تكاتف جميع القوى الديمقراطية والدول العالمية مع المشروع الديمقراطي لإنهاء فكر داعش".

(هـ ن)

ANHA