شاهد يروي نهب المرتزقة لقريته أثناء احتلالهم لها

كان شاهداً على انتهاكات المرتزقة من السرقة والنهب في قريته بعد احتلالها، وتعرض هو نفسه للسرقة بعدما قاموا باختطافه.

شاهد يروي نهب المرتزقة لقريته أثناء احتلالهم لها
الأحد 20 كانون الثاني, 2019   04:39

شرفين مصطفى – غاندي علو/عفرين

في عفرين تكثر القصص التي تتحدث عن سرقة المرتزقة وانتهاكاتهم بحق أهالي عفرين، والمواطن مصطفى خليل قاسم، من قرية قورنه في ناحية بلبله في مقاطعة عفرين ويبلغ 65 عاماً أحد الأهالي الذين نالوا نصيبهم من هذه الاعتداءات.

ويبدأ خليل بسرد قصته عن الحالة التي كانت تشهدها القرية أثناء الهجمات "كنت في القرية مع صديقي وكانت الطائرات الحربية التركية تقوم بغارات كثيفة على الجهة الشرقية للقرية، فقد كان يوماً مليئاً بالقصف على القرية، لم تتوقف لا الطائرات ولا الدبابات عن استهداف القرية".

‘سرقوا مبلغاً من المال وأشيائي الخاصة‘

وبيّن خليل، أنه وفي "أثناء محاولتنا الخروج من القرية كانت المرتزقة قد احتلوها، ولكننا لم نكن نعلم ذلك، وفي الطريق رأيتهم فوراً أمامي واعتقلوني في تلك اللحظة، وبدأوا بتفتيش جيوب سترتي بحثاً عن المال وسرقوا مبلغ 10 آلاف ليرة التي كانت بحوزتي كما سرقوا هويتي وشهادتي".

‘كانوا سيقتلونني لولا كبر سني‘

ويستمر خليل في سرد قصته ويشير، إلى أن المرتزقة كانوا سيقتلونه لولا كبره في السن، وأضاف "المرتزقة أمروني بالذهاب معهم حتى وسط القرية وكان قائدهم جالساً هناك، ومن ثم أتى بعض من المرتزقة من مكانٍ آخر وسألوا عني من المرتزقة الذين اعتقلوني فردوا عليهم بأنه شخص كردي وسألني نفس السؤال وقمت بالرد عليه بأنني شخص كردي فأمر المرتزقة بقتلي، إلا أن واحداً منهم قام وقال اتركوه قد يلزمنا في وقت آخر وهو كبير في السن".

ونوه خليل، أن المرتزقة اعتقلوه ورحلوا دون أن يعلم أين اتجهوا، وأثناء مرورهم بالقرية أكد خليل، تواجد دبابات تركية وأسلحة ثقيلة، وتابع "بعد أن وصلت إلى القرية أفلت أحد المرتزقة يدي لكي أحاول الهرب ويقوموا بإطلاق النار عليه لقتلي، إلا أني استمريت بالسير بشكل اعتيادي، وبعد إيقانهم بأنني لن أهرب قاموا باعتقالي مرة أخرى".

‘حققوا عن نقاط تواجد مقاتلي YPG‘

ويعود خليل بشريط ذكرياته إلى التحقيق الذي أجري معه، وقال "بدأوا بسؤالي عن وحدات حماية الشعب والمرأة وإلى أين ذهبوا وأين تتواجد نقاط تمركزهم، فادّعيت بأنني راعٍ ولا أعلم شيئاً من هذا القبيل، ومن ثم جلبوا لي صورة المناضلات الثلاث فيدان دوغان، ليلى شايلمز وساكينة جانسيز وسألوا عنهن فادّعيت مرة أخرى بأنني لا أعرفهن، ومن ثم قاموا بتمزيق الصورة، ثم جاء مرتزق مستقلاً دراجة نارية وأمرني بالركوب معه، ولكن تدخل أحد المرتزقة وسأله عن سبب مطالبته بي فقال سنأخذه إلى أبو حسن للتحقيق معه ولكنهم طالبوه بتركي وشأني".

‘قضيت ليلة باردة دون لحاف أو أغطية‘

ويوضح خليل معاناته في الليلة التي قضاها مع المرتزقة، وتابع قائلاً "ما إن حلّ الليل أخذوني إلى منزل اعتقلوا فيه مسن ومسنة، وعند ملاحظة المرتزقة الخاتم في يدي سرقوه مني، وفي المنزل بدأوا بالتحقيق مع المسنة وسألوها عن أبنها فقالت إنه في قوات الأسايش، وسألوها عن أماكن تواجد مقاتلي وحدات حماية الشعب والمرأة فردت بأنهم في الجبال فالمسنة لا تدري ما يحصل حولها ومن ثم تركونا، حل المساء وشعرنا ببرد شديد وقارس دون أي يمنحونا أي لحاف أو أغطية ندفئ أنفسنا بها".

‘حرر المقاتلون القرية ولكن المرتزقة كانوا قد نهبوا كافة المنازل‘

وأضاف خليل "مع حلول فجر اليوم التالي كان مقاتلو ومقاتلات وحدات حماية الشعب والمرأة قد حرروا القرية من المرتزقة، ولكن لذاك الوقت كان المرتزقة قد نهبوا وسرقوا كافة المنازل ولم يتركوا أي شيء فيها، وكان المرتزقة سيأخذونني معهم كرهينة، ولكنني كنت لا أقدر على السير فتركوني وفروا، خلال 24 ساعة من احتلالهم للقرية لم يتركوا شيئاً في القرية إلا وسرقوه".

(آ س)

ANHA