حزب السلام الديمقراطي: المقاومة مستمرة طالما هنالك جندي تركي على أرض عفرين

أوضح حزب السلام الديمقراطي الكردستاني أن المقاومة مستمرة طالما هنالك جندي تركي واحد على أرض عفرين، مؤكداً أن أردوغان لا يشكل خطراً على سوريا فحسب، وإنما يشكل خطراً على العالم برمته.

حزب السلام الديمقراطي: المقاومة مستمرة طالما هنالك جندي تركي على أرض عفرين
السبت 19 كانون الثاني, 2019   05:11

مركز الأخبار

يصادف يوم الـ20 من الشهر الجاري الذكرى السنوية لاحتلال الجيش التركي ومرتزقته عفرين، حزب السلام الديمقراطي الكردستاني أكد على استمرار المقاومة ضد الفاشية التركية وذلك خلال بيان.

وجاء في البيان:

"الحرية؛ التعايش؛ التعاون؛ الأخوّة، الديمقراطيّة؛ السلام؛ الأخلاق؛ حقوق الإنسان؛ الأمان.. كلماتٌ لا يمكن لها أن تشقَّ طريقها إلى أسماع الطغاة والشوفينيين الذين يبنون أعشاشهم فوق أعمدة الفتن والتفرقة والفساد والاستبداد والإرهاب والقتل والإنكار والتدمير، إنها كلماتٌ تواجه معارك وحروباً بأشكال متعددة من طرف الطغاة الذين يحاولون بشتى السبل منع الشعوب من استنشاق أوكسجين الحرية ورؤية النور.

ولعل أحد أبرز هؤلاء الطغاة الذين ظهروا في الأعوام الماضية هو مدّعي الديمقراطيّة، راعي الإرهاب في العلن "أردوغان" الذي استغلَّ كل الظروف المريرة التي مرّت ولا تزال تمرُّ بها سوريا لصالح أهدافه ومصالحه ونواياه الاحتلالية دون أي اعتبار لأي مبدأ أو قانونٍ أو حقٍّ من حقوق الإنسان.

وقد ظهرت أولى نوايا هذا الطاغية، في بداية الثورة السورية، حين تحوّلت من حركة احتجاجية سلمية إلى حركة مسلّحة، إذ سرعان ما لجأ الديكتاتور التركي إلى تشجيع الإرهاب ودعمه عبر فصائل وتنظيمات لا علاقة لها بالأهداف التي انطلقت من أجلها الاحتجاجات، بل من أجل القضاء على أي مشروع ديمقراطي قد يحقق فيه الكرد بعضاً من حقوقهم المسلوبة، ومن أجل الدفاع عن مصالح وأهداف الديكتاتور كمرتزقةٍ يتحرّكون وفق إرادته وبالشكل الذي يريد.

وإذا كان هذا الدعم للإرهاب في البدايةِ سرياً، فإنه تحوّل مع مرور الأيام إلى الظهور في العلن بأوقح صورة ممكنة، وقد كان احتلال "عفرين" من طرف جيشه ومرتزقته وثيقةً بارزةً أظهرت مشروعه الاحتلالي في سوريا بشكل واضح، وأظهرت مدى حقده وعداوته لأي مشروع ديمقراطي أو تعايش سلمي بين مختلف المكونات.

ففي العشرين من شهر كانون الثاني من العام الماضي هاجمت القوات البربرية التركية وتوابعها من الفصائل السورية إقليم عفرين، مستخدمةً أحدث الأسلحة، دون تمييز بين عسكري ومدني، وبعد مقاومة بطولية من طرف قواتنا المدافعة لمدة 58 يوماً، احتلت تركيا عفرين، لتبدأ هي ومرتزقتها بارتكاب أبشع الانتهاكات والجرائم ضدَّ أهلها وممتلكاتهم، من قتلٍ واغتصاب وتهجير وخطف ونهب وابتزاز وتغيير ديمغرافي وسرقة آثار وإجبار الإيزيديين على اعتناق الإسلام وفرض للغة التركية في بعض المناطق وتحويل المنازل إلى مقرات عسكرية وسجون تعذيب، وغيرها من الجرائم.

وقد شكّل الصمت الدولي حيال هذه الجرائم حافزاً لدى القوات المحتلة للاستمرار في مسلسل الجرائم وارتكاب المزيد من الانتهاكات دون أي رادع، الأمر الذي يجعل من الدول الفاعلة ذات الثقل والتأثير شريكةً في هذه الجرائم، بسبب صمتها الذي لا يمكن وصفه إلا بالعار.

بعد مرور عام على الاحتلال التركي لعفرين، نؤكد أن المقاومة لا تزال مستمرة، وستبقى مستمرة طالما هناك جندي تركي واحد على أرض عفرين المباركة، وقد جعلت هذه المقاومة في مرحلتها الثانية القوات التركية ومرتزقتها تعيش حالة خوف مستمرة، إذ أن العمليات التي تنفذها قواتنا الباسلة كل يوم وآخر لم تدع جيش الاحتلال ومرتزقته ينعمون بيوم هادئ واحد فقط، وهم في طريقهم إلى الزوال عاجلاً أو آجلاً، وعفرين في طريقها إلى كرديتها وأهلها، فهي أولوية في نظر الشعب الكردي والمكونات الأخرى في شمال شرق سوريا.

وبهذه المناسبة المريرة، إننا في حزب السلام الديمقراطي الكردستاني نكرر ما قلناه مراراً بأن "أردوغان" لا يشكل خطراً على سوريا فحسب، وإنما يشكل خطراً على العالم برمته، فإرهابه وإرهاب تنظيماته ومرتزقته يتضح يوماً بعد آخر أكثر فأكثر، وإذا كانت محاربة الإرهاب والإرهابيين واجبة، فالأوجب هو محاربة منبع هذا الإرهاب وهؤلاء الإرهابيين، وهذا المنبع لم يعد يخفى على أحد وهو حكومة أردوغان، الأمر الذي يستدعي تدخلاً دولياً لردع مخططات هذا الطاغية وممارساته ومشاريعه التوسعية على حساب المنطقة.

كما نشير إلى أن الصمت الدولي حيال جرائم تركيا وانتهاكاتها في عفرين وغيرها من المناطق السورية المحتلة، دفع بأردوغان إلى إطلاق المزيد من التهديدات لاحتلال مناطق أخرى، كذلك لا نستبعد أبداً أن تكون لتركيا يداً في التفجير الأخير الذي استهدف مطعماً في مدينة منبج والذي راح ضحيته 19 شخصاً بينهم عسكريون من قوات التحالف الدولي، ما يعني أن خطر الحكومة التركية في تمدّد، ويجب ردعه قبل فوات الأوان".

(آ س)

ANHA